صناعة الفخار في جازان .. إرث عريق ينبض بالأصالة
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
المناطق_واس
تُعَدُّ صناعة الفخار في منطقة جازان من أقدم الحرف التراثية التي تجسِّد أصالة الهوية الثقافية للمنطقة، فهي ليست مجرد حرفة؛ بل إرثٌ متجذِّر يعكس إبداع أهالي المنطقة وتفانيها في الحفاظ على تقاليد الأجداد.
فمنذ عصور مضت، أبدع أهل جازان في تحويل الطين إلى أوانٍ وأدوات تجمع بين المتانة والوظيفة، فتصبح كل قطعة فخارية انعكاسًا لجمال البيئة وعمق التراث، ورابطًا حيًّا يعزز العلاقة بين الإنسان والأرض، لتظل صناعة الفخار شاهدة على روح الأصالة وجمال الماضي.
ويتفنن الحرفيون في منطقة جازان في تشكيل الطين المستخرج من الأودية الجافة، المعروف بـ”طين الوادي”، حيث يُجمَع ويُنقَّى بعناية للتخلص من الشوائب، ثم يعجن ليصبح طريًا قابلًا للتشكيل.
ويبدأ العمل بتصميم الأواني بأدوات يدوية بسيطة قبل أن تُترك لتجف تحت أشعة الشمس لعدة أيام، ومن ثم تُوضع في أفران تقليدية لتمريرها بدرجات حرارة مرتفعة، مما يمنحها المتانة والقوة اللازمة لمقاومة الاستخدام اليومي وتحمل الحرارة العالية.
وتشمل الأواني الفخارية الجازانية مجموعة متنوعة من الأدوات مثل أواني الطهي والأكواب وأوعية التقديم، التي لا تزال تحتفظ بمكانتها في طهي وتقديم الأطعمة التقليدية, بفضل خصائصها الفريدة في توزيع الحرارة ببطء وتوازن، تمنح الأواني الفخارية للطعام نكهة خاصة تميزه، مثل أطباق “المظبي” و”المندي” التي تزداد نضجًا وطراوة في أفران الفخار، ليصبح الطهي جزءًا من تجربة تراثية تُعيد إحياء الذكريات والدفء.
ورغم تطور الأدوات المنزلية، لا تزال الأواني الفخارية تحظى بشعبية كبيرة داخل وخارج منطقة جازان، إذ يسعى الكثيرون للحصول على الأواني المصنوعة من الفخار لاستخدامها في الطهي أو تقديم الطعام، ليعيشوا تجربة مميزة تجمع بين النكهة الأصيلة وأجواء الماضي.
وتواجه هذه الصناعة تحديات عدة، منها نقص الحرفيين الشباب وعزوفهم عن تعلم هذه الحرفة التقليدية، إضافة إلى تناقص مصادر الطين الطبيعي ، ما جعل الجهات المختصة تكثف جهودها ودعمها لكل ما يسهم في إحياء هذه الحرفة من خلال تنظيم دورات تدريبية تهدف إلى تمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة، والإسهام في نقل هذا التراث الأصيل إلى الأجيال القادمة، وتُنظم مهرجانات محلية لتعريف الزوار بأهمية الفخار في التراث المنطقة ودوره في الثقافة السعودية.
وتظل صناعة الفخار في جازان رمزًا من رموز الأصالة والانتماء، ومرآة تعكس ارتباط الإنسان بأرضه وتاريخه , بفضل جهود الحرفيين والمهتمين بقيمة هذا التراث، ليستمر الفخار الجازاني بكونه إرثًا حقيقيًا يعكس فنًا متجذرًا وحبًا عميقًا للأرض والطبيعة، وجزءًا مهمًا من الهوية الثقافية لأبناء المنطقة.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: جازان صناعة الفخار الفخار فی
إقرأ أيضاً:
التراث الفلسطيني: ملتزمون بالدفاع عن الهوية الوطنية
قال إبراهيم علوان، مدير عام التراث الفلسطيني، إننا ملتزمون بالدفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية لأنه لم يعد هناك مجال ولا خير غير ذلك، موضحا أن هناك محاولات طمس وتهويد ونعتبر نهب التراث الفلسطيني ونسب الثقافة والتاريخ الفلسطيني إلى روايات زائفة إسرائيلية.
وأضاف علوان، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج عن قرب مع أمل الحناوي، المذاع على فضائية «القاهرة الإخبارية»،: «أنه قبل ذلك كان هناك محاولات لنسب التطريز الفلسطيني للإسرائيليين استخدموها في الطيران الإسرائيلي لمحاولات دائمة ومستمرة، وانهم حاولا الأكلات الشعبية الفلسطينية للإسرائيليين، وأي أحد حاول سؤال أي إسرائيلي من أين أتت الثقافة؟ لن يجيب، لافتًا إلى أنهم لا يعرفون العمق أتى منه هذا التراث».
أوضح مدير عام التراث الفلسطيني أن الموقف الأمريكي هو موقف مخذي ومشين على مر التاريخ يعكس الهمجية والغطرسة الأمريكية لما يحدث في غزة، وإننا كقيادة فلسطينية وشعب فلسطيني سنستمر بقول لا لهذا القذم الأمريكي الذي يعمل تحت إمارة إسرائيل .