تشن إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق تستهدف القضاء على بنية حماس في المنطقة الشمالية من القطاع، الحملة التي تتصاعد منذ أوائل أكتوبر 2024، شملت أوامر إخلاء موسعة للسكان الفلسطينيين في شمال غزة إلى المناطق الجنوبية. وقد شهدت العمليات العسكرية حالات نزوح كبيرة، حيث تشير التقديرات إلى نزوح ما لا يقل عن 60،000 شخص، معظمهم من مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.

وتشير التقارير إلى استخدام إسرائيل لأسلحة ثقيلة وتقنيات حديثة، مثل الطائرات المسيّرة، للتواصل مع السكان وإصدار أوامر إخلاء مباشرة. كما وثّقت تقارير حقوقية وجود حالات احتجاز وإصابات بين المدنيين. الصور ومقاطع الفيديو من مناطق الاشتباكات تُظهر دمارًا واسعًا، وتُشير إلى استهداف المدارس والمرافق التي يستخدمها المدنيون كملاجئ مؤقتة، مما زاد من معاناة آلاف المدنيين الذين أصبحوا في حاجة ملحة للإمدادات الأساسية من طعام وماء ورعاية طبية.

ومن الجانب السياسي، كثّفت إسرائيل جهودها لمنع تواجد المسلحين من حماس في شمال غزة بقتل واعتقال عناصر حماس مما ادي إلى استسلام البعض ايضا، بينما تسعى الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها أنتوني بلينكن إلى التوصل إلى هدنة إنسانية لتوفير الإغاثة للمدنيين. ورغم الضغوط الدولية، تواصل إسرائيل حملتها شمال غزة بهدف تحقيق "أهداف أمنية"، بما يشمل تطهير المنطقة من مسلحي حماس، مما يثير قلقًا واسعًا لدى المنظمات الدولية التي تحذّر من استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع.

تدعو الأطراف الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، إلى احترام القوانين الدولية وحماية المدنيين، فيما تشير إسرائيل إلى أن حملتها ستستمر حتى تحقيق أهدافها المعلنة شمال قطاع غزة.

كما أعلنت هيئة الطوارئ المدنية الفلسطينية، اليوم الإثنين، عن أن نحو 100 ألف شخص محاصرين في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمال قطاع غزة، دون أي إمدادات طبية أو غذائية.

وأكدت الهيئة، أن عملياتها توقفت نتيجة الهجوم الإسرائيلي المستمر على الجزء الشمالي من القطاع، والذي يدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يستهدف منع حركة حماس من إعادة تجميع صفوف مقاتليها.

وأوضح النازحون، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية حاصرت الملاجئ ودمرت البنية التحتية المدنية، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين في غارات جوية مميتة، حسب هيئة الطوارئ المدنية الفلسطينية.

ويعبر المتواجدون بالمناطق المذكورة عن شعورهم بالحصار، حيث لا توجد أماكن آمنة يمكنهم الفرار إليها بسبب الهجمات المستمرة.

في الوقت ذاته، أفادت المستشفيات الثلاثة في شمال غزة، التي رفض مسئولوها أوامر الإخلاء من الاحتلال الإسرائيلي، بأنها تكافح من أجل العمل، حيث تضرر اثنان على الأقل من المستشفيات نتيجة الهجمات، ونفدت مخزونات الأدوية والمواد الغذائية والوقود.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الإثنين إن طبيبًا واحدًا فقط من بين نحو 70 من الطاقم الطبي، وهو طبيب أطفال، بقي في مستشفى كمال عدوان، بعد أن "احتجزت إسرائيل وطردت" باقي الأطباء.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة

استهدفت إسرائيل خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة  في مارس/آذار 2025، مجموعة من قادة حركة حماس البارزين في مجال العمل الحكومي والأمني، مما أودى بحياة 8 من أبرز الشخصيات القيادية في الحركة.

ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس عضو مكتبها السياسي النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني  صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وقالت إنه استشهد في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته أثناء قيامه ليلة الـ23 من شهر رمضان في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

وكان البردويل من أبرز القيادات التي شاركت في إدارة الملف السياسي للحركة، وله دور كبير في توجيه الأنشطة السياسية والإعلامية للحركة في الداخل والخارج.

وقبل انقضاء 24 ساعة على اغتيالها البردويل، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي زميله في المكتب السياسي القيادي إسماعيل برهوم.

وهو عضو آخر في المكتب السياسي لحركة حماس، والذي اغتيل أثناء تلقيه العلاج في "مجمع ناصر الطبي" بعد إصابته في غارة إسرائيلية سابقة.

برهوم كان قد تعرض لإصابة خطيرة في غارة جوية استهدفته في مدينة رفح قبل أن يتم استهدافه مجددًا أثناء فترة علاجه.

ويعتبر إسماعيل برهوم من الرعيل الأول لحركة حماس منذ تأسيسها إبان الانتفاضة الأولى عام 1987.

إعلان

وعرف عنه أنه من رواد العمل الخيري ورجال الإصلاح المجتمعي بالمدينة، وكانت مواقفه السياسية والإستراتيجية هدفا دائما للاحتلال الإسرائيلي.

وبعد مرور 58 يوما على اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 19 يناير/كانون الثاني 2025، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عددا من قادة العمل الحكومي في القطاع، إثر استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في 18 مارس/آذار 2025، ومنهم:

عصام الدعليس

هو أحد القيادات البارزة في حركة حماس، وشغل الدعليس عدة مناصب قيادية، حيث كان مستشارا سياسيا لرئيس حركة حماس السابق إسماعيل هنية، ورئيسا لدائرة الإعلام في الحركة قبل أن يتم تعيينه رئيسا للجنة متابعة العمل الحكومي في غزة في يونيو/حزيران 2021.

وكان الدعليس عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس، وله دور كبير في إدارة شؤون القطاع خلال فترة حكمه.

محمود أبو وطفة

وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة، وشغل منصبا محوريا في إدارة الشؤون الأمنية للقطاع.

وكان أبو وطفة يشرف على العمليات الأمنية، خاصة في فترات التصعيد العسكري، وهو شخصية بارزة في الحفاظ على استقرار الأمن والنظام في القطاع.

أحمد الحتة

حاصل على درجة الماجستير في القانون، شغل أحمد الحتة منصب وكيل وزارة العدل في قطاع غزة منذ ديسمبر/كانون الأول 2021.

وكان للحتة دور مهم في إدارة النظام القضائي في غزة، ويُعرف بمساهماته في تعزيز القوانين الفلسطينية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

واستشهد الحتة مع زوجته وأبنائه، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدها القطاع.

بهجت أبو سلطان

المدير العام لجهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، والذي كان مسؤولا عن توفير الأمن الداخلي في القطاع والتنسيق بين الأجنحة الأمنية المختلفة لحركة حماس.

أبو سلطان كان شخصية محورية في تعزيز الأمن واستقرار غزة في مواجهة التحديات التي فرضتها الحروب المتواصلة.

إعلان

ويأتي استشهاد هذه الشخصيات القيادية في حركة حماس، في سياق تصعيد غير مسبوق من العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة، حيث لم تقتصر الهجمات على القيادات العسكرية فقط، بل شملت شخصيات مدنية كان لها دور محوري في إدارة شؤون القطاع وتنظيم الحياة اليومية للسكان.

وهذا التصعيد يرفع من حدة المعاناة الإنسانية في غزة، ويؤكد مرة أخرى على حجم التحديات التي يواجهها سكان القطاع في ظل العدوان المستمر.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: نتابع الوضع في الخرطوم وتقارير مقلقة عن أعمال انتقامية ضد المدنيين
  • الأمم المتحدة تتابع الوضع في الخرطوم عن كثب، وتقارير مقلقة عن أعمال انتقامية ضد المدنيين
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • عبد اللطيف القانوع متحدث باسم حماس اغتالته إسرائيل
  • هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطة احتلال غزة واستعادة الحكم العسكري؟
  • إسرائيل تصعّد تهديداتها.. «كاتس» يتوعد بعمليات عسكرية جديدة ويوجّه رسالة تحذيرية لسكان غزة
  • إدانات عربية ودولية واسعة لاستئناف الاحتلال عدوانه على غزة.. ومحللون: الوضع في القطاع كارثي.. ومخطط تهجير الأهالي قائم بالفعل بمباركة أمريكية
  • 31 شهيدا بغارات الاحتلال على غزة وكاتس يتوعد
  • إسرائيل تصدر تحذيراً نهائياً لإخلاء شمال غزة
  • الأمم المتحدة: الوضع في غزة يزداد سوءا وعلى العالم التحرك لحماية المدنيين