استئناف التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة بعد دعوة بلينكن
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن الجولة الثانية من حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في شمال غزة ستستأنف، غداً السبت، بعدما تسببت عمليات القصف الإسرائيلية على المنطقة بوقفها.
ويأتي الإعلان بعد يوم من دعوة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل بشكل عاجل إلى تسهيل إتمام الحملة على وجه السرعة.
بدأت حملة التطعيم في الأول من سبتمبر (أيلول)، بعدما أكد القطاع المحاصر أول إصابة بشلل الأطفال فيه منذ 25 عاماً.
واستُكملت جولة أولى من التطعيم في أنحاء قطاع غزة، وبدأت الجولة الثانية الضرورية من أجل المناعة كما هو مقرر في 14 أكتوبر (تشرين الأول) أولاً في وسط غزة، ومن ثم في جنوبها، بفضل ما وصفت بأنها هدن إنسانية.
لكن منظمة الصحة أجّلت المرحلة الأخيرة في الشمال، والتي كان من المقرر أن تبدأ في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، نتيجة "القصف الكثيف" الذي جعل الظروف الميدانية "مستحيلة".
أطلقت إسرائيل عملية برية وجوية كبيرة في شمال غزة الشهر الماضي، في إطار ما تقول إنها مساعيها لمنع حماس من إعادة تجميع صفوفها هناك.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على منصة إكس: "حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في شمال غزة جاهزة للاستئناف غداً. تأكدنا من الهدنة الإنسانية اللازمة في مدينة غزة للقيام بالحملة".
وأضاف "للأسف، فإن المنطقة التي تغطيها الحملة تم تقليصها بشكل كبير مقارنة بجولة التطعيم الأولى، ما سيترك بعض الأطفال غير محميين ويواجهون خطراً أكبر بالإصابة".
وفي تبريرها الأساسي لتأجيل التطعيم في الشمال، قالت المنظمة إن المنطقة التي تمّت الموافقة على الهدن الإنسانية فيها باتت تشمل مدينة غزة فحسب، ما يعني أن العديد من الأطفال لم يتمكنوا من تلقي الجرعة الثانية.
وقالت إن من شأن ذلك "أن يعرّض إلى خطر كبير جهود وقف انتقال فيروس شلل الأطفال في غزة".
وتفيد المنظمة أن هناك حاجة إلى التطعيم بجرعتين منفصلتين على الأقل لمنع انتقال فيروس شلل الأطفال، ما يعني أنه يتعيّن أن يتلقى 90% من جميع الأطفال تحت سن العاشرة اللقاح.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بشلل الأطفال غزة غزة غزة وإسرائيل شلل الأطفال ضد شلل الأطفال فی التلقیح ضد شلل فی شمال
إقرأ أيضاً:
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضغط لعقد محادثات نووية مباشرة مع إيران، في محاولة لتفكيك برنامجها النووي، وسط تصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تسعى واشنطن إلى تجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، عبر محادثات مباشرة مع طهران، في وقت تقترب فيه إيران من القدرة على إنتاج سلاح نووي خلال أسابيع قليلة.
و أبدت طهران انفتاحاً على وساطة لحوار غير مباشر، مع احتمال القبول بمحادثات مباشرة لاحقاً.
كما يأتي ذلك وسط تحذيرات من مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين بأن طهران تنتج يورانيوم مخصباً بكميات كافية لصنع قنبلة كل شهر تقريباً.
وكثفت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بنشر حاملات طائرات ومقاتلات "F-35"، وقاذفات "B-2"، بذريعة دعم الحملة ضد الحوثيين، بينما يرى مراقبون أن التحركات تستهدف إيران مباشرة.
ووفقاً لمسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، فإن الولايات المتحدة تهدف هذه المرة إلى القضاء على برنامج إيران النووي.
وفي سياق متصل، كثفت "إسرائيل" من ضرباتها ضد الدفاعات الجوية الإيرانية والفصائل التابعة لطهران، وهددت بتنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد المنشآت النووية.
ويرى مراقبون أن ترامب يستغل الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران لدفعها إلى التفاوض، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري، في حين تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي، محذرة من "رد قوي" إذا تعرضت لهجوم.
وفي حديثه مساء الخميس الماضي، صرّح ترامب للصحفيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، وقال: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وستساعد على فهم الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، وأضاف: "أعلم يقيناً أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
والأسبوع الماضي، أبلغت القيادة الإيرانية ترامب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة، تتوسط فيها دولة أخرى، وفقاً لمسؤولين إيرانيين.
ايران ترد
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن بلاده تريد الحوار مع الولايات المتحدة من موقف متساو، وألا يتم تهديدها من جهة ومطالبتها بالتفاوض من جهة أخرى، وذلك وفق ما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، الخميس، إنه يفضّل إجراء "مفاوضات مباشرة" مع إيران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد حول برنامجها النووي.
وقال لصحافيين من الطائرة الرئاسية "اير فورس وان": "أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة، فالوتيرة تكون أسرع، ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء".
وقالت إيران أخيرا إنها منفتحة على مفاوضات غير مباشرة لا غير طالما لم تغيّر الولايات المتحدة موقفها من الجمهورية الإسلامية.
واعتبر ترامب أن "الحال ليست بالضرورة دوما كذلك. أظنّ أنهم قلقون، إنهم يشعرون بالضعف، وأنا لا أريدهم أن يكونوا على هذه الحال".
وصرّح "أظنّ أنهم يريدون إجراء مفاوضات مباشرة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان ترامب قد سحب بلده من اتفاق دولي حول البرنامج النووي الإيراني سنة 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه يؤكد اليوم أنه منفتح على الحوار.
وينصّ الاتفاق المبرم في 2015 على رفع بعض القيود عن إيران في مقابل الإشراف على نشاطاتها النووية.
ومنذ عقود، تشتبه البلدان الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في أن طهران تسعى إلى التزوّد بالسلاح النووي، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات من جهتها، مؤكدة أن برنامجها النووي مصمّم لأغراض مدنية، لا سيما منها توليد الطاقة.
وكشف ترامب بعد شهر ونصف شهر من عودته إلى البيت الأبيض، أنه بعث برسالة إلى طهران ليعرض عليها مفاوضات، لكن مع التلويح بتدخل عسكري.
وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن تهديدات الولايات المتحدة "لن توصلها إلى أي مبتغى"، وشدّد وزير الخارجية عباس عراقجي من جهته على أن إيران لا ترغب في "التفاوض مباشرة" تحت الضغط.
وهدّد دونالد ترامب إيران الأحد بـ"القصف" إذا ما فشلت المفاوضات، متطرّقا إلى احتمال فرض رسوم جمركية جديدة.
وتأتي مبادرات الرئيس الأميركي إزاء إيران في وقت تبدو الجمهورية الإسلامية مضعفة إثر سلسلة من النكسات التي تكبّدتها في المنطقة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل واندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.