تقارير حقوقية في السودان تتحدث عن انتحار نساء بعد اغتصابهن
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
كشفت عدد من التقارير لمنظمات حقوقية وناشطون في السودان، أن العديد من النساء في ولاية الجزيرة وسط البلاد، قد أقدمن على الانتحار عقب اغتصابهن، خلال الحرب الأهلية الجارية في البلاد.
وكانت الأمم المتحدة، قد وجّهت اتهامات لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، الأسبوع الماضي، بـ"ارتكاب جرائم بشعة، بما فيها القتل الجماعي في الولاية".
وفي السياق نفسه، قالت منظمة حقوقية لشبكة "بي بي سي" إنها "تتواصل مع ست نساء تفكرن في الانتحار، خوفا من التعرض للاغتصاب، مع استمرار تقدم قوات التدخل السريع"؛ فيما نفت قوات الدعم السريع ما جاء في التقرير الأممي وقالت إن: "هذه الاتهامات لا دليل عليها".
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية في المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، هالة الكاريب: "شنت قوات الدعم السريع حملة انتقام في المناطق التي يسيطر عليها كيكل، فنهبت وقتلت المدنيين الذين قاوموا الهجمات واغتصبت النساء والفتيات الصغيرات".
وأضافت أن: "المبادرة تعمل على توثيق أعمال العنف القائمة على النوع الاجتماعي في السودان خلال الحرب، ووثقت انتحار ثلاث نساء، الأسبوع الماضي، في ولاية الجزيرة"، مشيرة إلى أن اثنتين منهن انتحرتا في قرية السريحة والثالثة في قرية الرفاعة.
وأردفت هالة أن "الأدلة على الاغتصاب جاءت من قريتين فقط، من أصل 50 قرية تقريبا تعرضت للهجمات في الفترة الأخيرة، وأضافت أن الأرقام قد تكون أكبر بسبب انقطاع الاتصالات مع بعض المناطق".
كذلك، أوضحت شقيقة المرأة التي انتحرت في قرية السريحة أن أختها أقدمت على الانتحار بعد اغتصابها من قبل جنود قوات الدعم السريع، أمام والدها وأخيها، اللذين قتلا لاحقا.
وخلال الأسبوع الماضي، قد انتشرت عدد من الصور ومقاطع الفيديو على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، توثّق لعشرات الجثث ملفوفة في أغطية، إثر مجزرة نسبت لقوات الدعم السريع في السريحة. وبحسب "بي بي سي" فإن الموقع البارز في المقاطع هو ساحة مسجد في السريحة.
فيديو ابادة جماعية في منطقة السريحة بالسودان #السودان #قوات_الدعم_السريع #قوات_المسلحة#اسرائيل #فلسطيـن pic.twitter.com/hY4v7rtOSQ — yagoub shareif (@Yagoub_shareif) October 27, 2024 #السودان
▪️قوات الدعم السريع في السودان تواصل فظائعها في ولاية الجزيرة.
▪️في قرية السريحة قتلت أكثر من 100 مدنياً في يوم واحد ونزح الآلاف في جميع أنحاء ولاية الجزيرة.
▪️ تتعرض قرى وبلدات شرق الجزيرة لحملات انتقامية من قوات الدعم السريع، في أعقاب انشقاق قيادات منها. pic.twitter.com/KRE0d66vMF — رؤى لدراسات الحرب (@Roaastudies) October 28, 2024
ونقلت "بي بي سي" عن ناشطة في الجزيرة، طلبت عدم ذكر اسمها أنها "تأكدت من انتحار نساء بعد مقتل أزواجهن على يد قوات الدعم السريع". فيما روت الناشطة تفاصيل انتحار أختها بعد اغتصبها من قبل مسلحين من قوات الدعم السريع، الذين قتلوا خمسة من إخوتها وعددا من أقاربها السريحة.
وترى الناشطة أنه "يستحيل التحقق من التقارير المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن انتحار النساء الجماعي خوفاً من الاغتصاب، بسبب انقطاع الاتصالات".
ووفقا لتقرير أممي من 80 صفحة، صدر الثلاثاء الماضي، إنه منذ بداية النزاع حتى يوليو/ تموز 2024، تمّ توثيق 400 شهادة لناجيات من اعتداءات جنسية مرتبطة بالنزاع، مبرزا أن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير.
وقال رئيس اللجنة الأممية التي أعدت التقرير، محمد شندي عثمان، إن "الاعتداءات الجنسية الصارخة التي وثقها التقرير في السودان بلغت درجات مهولة". فيما أكدت اللجنة الأممية أن النساء اللاتي وثقت شهادتهن تراوحت أعمارهن من 8 سنوات إلى 75 سنة، أغلبهن بحاجة إلى علاج طبي، مشيرة إلى أن "أغلب المستشفيات والمصحات تعرضت للتخريب في القتال".
إلى ذلك، زارت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سيندي ماكين، مركز المساعدات في بورت سودان، هذا الأسبوع، فيما قالت لـ"بي بي سي" إن: "البلاد قد تشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذا لم يتوصل الطرفان إلى وقف لإطلاق النار، محذرة من أن الملايين قد يموتون من الجوع".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية السودان الأمم المتحدة الاعتداءات الجنسية الأمم المتحدة السودان الاعتداء الجنسي الجيش السوداني المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع ولایة الجزیرة فی السودان بی بی سی فی قریة
إقرأ أيضاً:
السودان: 4 آلاف أسير محرر من سجون الدعم السريع بالخرطوم
أعلنت الحكومة السودانية، الجمعة، أن عدد الأسرى المحررين من سجون ومعتقلات قوات الدعم السريع في الخرطوم تجاوز 4 آلاف.
وفي بيان، أدانت الحكومة "الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بحق المواطنين المعتقلين والمحتجزين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها".
وأضافت أن "الأسرى يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب الوحشي، والتصفية الجسدية بدم بارد، والاغتصاب الممنهج بحق الفتيات".
وتابعت: "تعكس أوضاع الأسرى المحررين من عدة مناطق في الخرطوم، والذين يتجاوز عددهم 4 آلاف شخص، دليلاً دامغاً على وحشية وإجرام هذه الميليشيا الإرهابية".
وأشارت إلى أن "المقاطع المصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي المحلية والدولية، تظهر الأسرى المحررين من معتقلات وسجون الميليشيا في الخرطوم، وقد تحولوا إلى هياكل عظمية، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وحشي وتجويع ممنهج داخل زنازين تفيض بالألم والموت البطيء".
ودعت حكومة السودان "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها الميليشيا بحق الأسرى والمعتقلين، والعمل الجاد على وقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها".
وطالبت منظمات حقوق الإنسان بالتحلي بالمصداقية والشفافية في توثيق هذه الانتهاكات الخطيرة.
والخميس، أعلن الجيش السوداني أن قواته "تمكنت من تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية (محافظة) بالخرطوم".
والأربعاء، واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان 2023.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح أو لجوء نحو 15 مليونا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما قدّرت دراسة لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وفي الآونة الأخيرة، تراجعت قوات "الدعم السريع" في عدة ولايات، بينها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ومن أصل 18 ولاية، لم تعد "الدعم السريع" تسيطر سوى على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر "الدعم السريع" على 4 ولايات في إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.