تزايد تأييد المقاومة بين فلسطينيي الداخل المحتل.. ومخاوف من انتفاضة
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
رغم حالة الضغط الأمني غير المسبوق على فلسطينيي الداخل المحتل، ومنعهم من التضامن مع إخوانهم في قطاع غزة، الذين يتعرضون لمذبحة دموية على مرأى ومسمع منهم، في ظل فرض حالة الطوارئ داخل دولة الاحتلال، واحتمال تعرض أي مظهر للتضامن والتعاطف لعقوبات خطيرة، لكن ذلك لم يمنه انضمام العشرات من شبانهم من الانضمام لسلسلة العمليات المقاومة، الأمر الذي حدا بأجهزة أمن الاحتلال للتحذير مما شهدته الأسابيع الأخيرة من وجود تعاطف واسع مع حماس وحزب الله بين فلسطينيي الداخل.
ايهود ياتوم المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، ذكر أنه "لم يتم التوضيح بشكل قاطع بعد من قبل أجهزة الأمن إذا ما كان حادث الدهس في بداية الأسبوع في الجليل، الذي استهدف العشرات من أفراد الاستخبارات الإسرائيلية أمام مقر جهاز الموساد، هو عمل مسلح ذو طبيعة قومية فلسطينية أم حادث سير عادي، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فإننا يعني أمام الهجوم الرابع في الأسابيع الأخيرة من قبل فلسطينيي الداخل، وهذه ظاهرة مثيرة للقلق، لأنها تحدث بالتزامن مع تنفيذ العمليات المسلحة بشكل يومي في الضفة الغربية".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أن "تزايد عمليات المقاومة من فلسطينيي الداخل، ولو على فترات زمنية متباعدة، يعني أننا في بداية انتفاضة فلسطينية ثالثة، ويثبت أن جهود الأعداء لزرع الخوف والدمار في دولة الاحتلال عبر وكلائهم، لا تتوقف لحظة واحدة، وتغمر شبكات التواصل ووسائل الإعلام بالدعاية التي تدفع فلسطينيي الضفة والداخل المحتل لتنفيذ هجمات شديدة على الإسرائيليين".
وأوضح أنه "منذ بداية الحرب على غزة، أصبحت هذه الجبهة، فلسطينيو الداخل، واحدة من النقاط الرئيسية لجهاز الأمن العام -الشاباك، الذي يبذل، بالتعاون مع الشرطة والجيش، الكثير من الجهد من أجل إحباطها، ولكن في بعض الأحيان يتم تنفيذ الهجمات، وتسبب في سقوط العديد من الإسرائيليين العاديين، وجنود الاحتلال وأفراد قوات الأمن، مع العلم أن تزايد هذه الأنشطة المسلحة هو في الأساس نتيجة للتحريض المستمر، والتعصب الديني، والرغبة في الانتقام مما يحدث في غزة".
واستدرك بالقول إن "قوات الأمن تنجح بين حين وآخر في القبض على مئات المسلحين، والتحقيق معهم، من خلال عمل المحققين على تكوين مجموعة من المعلومات الاستخبارية عالية الجودة، ويتيحون القدرة على تنفيذ العديد من الإجراءات المضادة في الأسابيع الأخيرة، لكن النتيجة الأساسية التي خلصوا إليها في الآونة الأخيرة أن أوساط فلسطينيي الداخل تشهد تماهياً مفرطاً مع حماس وحزب الله، الأمر الذي يتطلب تحضيراً مكثفاً لمحاولة منع انتفاضة فلسطينية ثالثة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية فلسطينيي الداخل غزة الاحتلال غزة الاحتلال فلسطينيي الداخل طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فلسطینیی الداخل
إقرأ أيضاً:
أدلة تكشف تنفيذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية لمسعفين فلسطينيين جنوب قطاع غزة
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن أدلة تشير إلى تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات إعدام ميداني ضد مسعفين وعمال إغاثة فلسطينيين في جنوب قطاع غزة، وذلك استنادا إلى معاينات طب شرعي أجراها طبيب فلسطيني على جثث الضحايا الذين دُفنوا في قبر جماعي.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن 15 من المسعفين وعمال الإنقاذ، بينهم موظفون في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني وأفراد من الأمم المتحدة، استشهدوا أثناء تنفيذ مهمة إنسانية لجمع جثث وجرحى مدنيين قرب مدينة رفح صباح 23 آذار /مارس الماضي، قبل أن تُدفن جثثهم بجانب مركباتهم بواسطة جرافة إسرائيلية.
وأكد الدكتور أحمد ظاهر، المستشار الشرعي الذي فحص خمسًا من الجثث في مستشفى ناصر بخانيونس بعد إخراجها من القبر الجماعي، أن جميع الحالات كانت قد أُصيبت بعدة طلقات نارية، باستثناء حالة واحدة لم يمكن تحديدها بسبب تشوه الجثة من قبل الحيوانات.
وأضاف ظاهر أن "التحليل الأولي يشير إلى أنهم أُعدموا من مسافة قريبة، إذ إن أماكن الإصابات كانت دقيقة ومتعمدة"، موضحا أن "إحدى الحالات كانت الإصابة في الرأس، وأخرى في القلب، وثالثة بست أو سبع طلقات في الصدر".
وأشار ظاهر إلى أن "معظم الطلقات في حالات أخرى استهدفت المفاصل، مثل الكتف والكوع والكاحل والمعصم"، مضيفا "لم أتمكن من التعرف على أي آثار للتقييد بسبب حالة التحلل، لذا لا يمكنني الجزم بذلك".
وأشارت "الغارديان" إلى أن شهود عيان أكدوا رؤيتهم لجثث كانت الأيدي والأرجل فيها مقيدة، وهو ما عززته المتحدثة باسم الهلال الأحمر، نبال فرسخ، بقولها إن "أحد المسعفين كانت يداه مربوطة إلى ساقيه وجسده".
في المقابل، قالت دولة الاحتلال إن قواتها أطلقت النار على سيارات الإسعاف "لأنها كانت تتقدم نحو الجنود الإسرائيليين بطريقة مريبة من دون أضواء أمامية أو إشارات طوارئ"، مدعية أنها قتلت عنصرا في حماس يُدعى محمد أمين إبراهيم شُبَكي وثمانية آخرين من حماس والجهاد الإسلامي.
غير أن الصحيفة البريطانية شددت على أن شُبَكي لم يكن بين الجثث التي تم انتشالها من القبر الجماعي، والتي ضمّت ثمانية من مسعفي الهلال الأحمر، وستة من الدفاع المدني، وموظفا في وكالة أونروا، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يرد على استفسارات حول دفن الجثث مع المركبات أو وجود علامات تقييد على بعض الضحايا.
في السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى شهادة الناجي الوحيد من الحادث، المتطوع في الهلال الأحمر منذر عبد، الذي نفى الرواية الإسرائيلية قائلا: "ليلًا ونهارًا، الأضواء الداخلية والخارجية مضاءة. كل شيء يُظهر أنها سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني. كانت جميع الأضواء مشغّلة حتى بدأ إطلاق النار المباشر".
وأضاف عبد "لم يكن هناك أي عنصر من جماعة مسلحة في السيارة"، حسب الصحيفة البريطانية.
وأوضح عبد أنه نجا من القصف بعدما ألقى بنفسه أرضا في مؤخرة سيارة الإسعاف، بينما قُتل زميلاه اللذان كانا في المقاعد الأمامية. وأشار إلى أنه اعتُقل لاحقا واستُجوب من قبل الجنود الإسرائيليين قبل أن يُطلق سراحه.
وبيّنت "الغارديان" أن الضحايا الثلاثة عشر الآخرين كانوا ضمن قافلة مكونة من خمس مركبات أُرسلت لاحقا لانتشال جثث المسعفين، وقُتلوا جميعا ودُفنوا في نفس القبر.
وسبق للصحيفة أن نشرت تحقيقا في شباط /فبراير أفاد بأن أكثر من ألف من العاملين في المجال الطبي قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 وحتى بدء الهدنة المؤقتة في كانون الثاني /يناير الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات على المستشفيات خلّفت دمارا واسعا، واعتُبرت "جرائم حرب" وفق لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.