تفاؤل أميركي وتحفظ إسرائيلي بشأن تسوية بلبنان
تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT
تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إحراز تقدم باتجاه إنجاز تسوية في لبنان تفضي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، وبينما أبدت مصادر أميركية تفاؤلا بالتوصل قريبا إلى اتفاق، ذكرت مصادر أخرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يوافق على أي اتفاق قبل معرفة نتائج انتخابات الرئاسة بأميركا.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن المبعوثين الأميركيين، آموس هوكشتاين وبريت ماكغورك، أحرزا تقدما كبيرا لإنجاز تسوية تقضي بإبعاد قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل، وإيجاد آلية تدخل دولية لفرض الهدنة وضمان احتفاظ إسرائيل بحرية التحرك في حال وجود تهديدات.
وأشارت القناة 12 إلى أن التسوية المقترحة تتضمن فترة تمتد 60 يوما للتأقلم مع بنود الاتفاق.
غير أن هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن مشروع الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه لا يتضمن منطقة أمنية في جنوب لبنان.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن السماح للإسرائيليين بضرب لبنان خلال الفترة الانتقالية قد يقابل بمعارضة شديدة من حزب الله والحكومة اللبنانية، لما يشكله من انتهاك لسيادة لبنان.
وأوردت صحيفة إسرائيل اليوم أن الأميركيين يأملون التوصل إلى اتفاق خلال أيام، في حين أعلن القادة الإسرائيليون أن هدفهم تحييد حزب الله وشل قدرته على إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل والسماح بعودة نحو 60 ألف شخص نزحوا من هذه المناطق بسبب قصف منازلهم.
تقدم جيدوكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد تحدث أمس الخميس عن إحراز "تقدم جيد" في مفاوضات لبنان، وقال "بناء على زيارتي الأخيرة للمنطقة، والعمل الجاري الآن، فقد حققنا تقدما جيدا في تلك التفاهمات".
وأضاف "لا يزال هناك عمل إضافي يتعين علينا القيام به"، داعيا إلى "حل دبلوماسي لا سيما من خلال وقف لإطلاق النار".
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي تسوية في لبنان يجب أن تحقق الأمن وتتيح العمل ضد تسلح أعداء إسرائيل، حسب قوله.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي أن زيارات المسؤولين الأميركيين للشرق الأوسط في الفترة الحالية تهدف لخفض التصعيد في المنطقة، ومن غير المرجح إحراز تقدم في محادثات وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتظر رؤية من سيخلف الرئيس جو بايدن قبل الالتزام بأي مسار دبلوماسي.
ويستمر القصف الذي وسعه الجيش الإسرائيلي منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي ليشمل جميع أنحاء لبنان، ومن بينها العاصمة بيروت، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات.
ويوميا، يرد حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيّرات وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخبارية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
مع تقدم إسرائيل في غزة.. «أسوشيتيد برس»: عائلات منكوبة تفر مجددًا وأخرى لم تعد تقوى على الرحيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الأربعاء، بأنه مع إصدار إسرائيل أوامر بإخلاء مناطق واسعة في قطاع غزة، يعاني الفلسطينيون من الإرهاق واليأس أمام واقع النزوح المتكرر. كثيرون يحزمون ما استطاعوا من متاعهم بحثًا عن مأوى جديد، بينما يؤكد آخرون أنهم لم يعودوا قادرين على التحرك.
وروت الوكالة في سياق تقرير ميداني أعده مراسلوها في غزة قصة مواطن غزاوي يدعى إيهاب سليمان طُلب منه ومن عائلته مغادرة جباليا شمالي القطاع لكنهم لم يتمكنوا سوى من حمل بعض الطعام والأغطية قبل التوجه جنوبًا في 19 مارس الماضي وكانت هذه المرة الثامنة التي يفرون فيها خلال 18 شهرًا من عمر الحرب المريرة التي تشنها إسرائيل على القطاع.
ويقول سليمان، وهو أستاذ جامعي سابق، لمراسل الوكالة:" لم يعد للحياة أي معنى. الحياة والموت أصبحا سيان بالنسبة لنا".
وسليمان من بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من الملاجئ المؤقتة منذ أن خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في 18 مارس بتجدد القصف والهجمات البرية. ويتجاهل بعض الفلسطينيين، مُحبطين من فكرة البدء من جديد، أوامر الإخلاء الأخيرة حتى لو كلّفهم ذلك المخاطرة بحياتهم.
وقالت أخصائية شئون الاتصالات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" روزاليا بولين:" بعد عام ونصف من الحرب التي أنهكت الجميع، يُعاني الأطفال وآباؤهم أيضًا من الإرهاق الجسدي والنفسي".
وفي خلال الشهر الماضي، أبرزت "أسوشيتيد برس" أن إسرائيل منعت دخول جميع المواد الغذائية والوقود والإمدادات إلى غزة بينما تقول منظمات الإغاثة إنه لم يعد هناك خيام أو إمدادات إيواء أخرى لمساعدة النازحين الجدد. وأغلق برنامج الغذاء العالمي يوم أمس الثلاثاء جميع مخابزه في غزة، التي يعتمد عليها مئات الآلاف في الحصول على الخبز، بسبب نفاد الدقيق!.
وتغطي أوامر الإخلاء الإسرائيلية الآن مساحات شاسعة من قطاع غزة، بما في ذلك العديد من مناطق مدينة غزة وبلداتها في الشمال وأجزاء من مدينة خان يونس الجنوبية ومدينة رفح الجنوبية بأكملها تقريبًا وضواحيها.
وأشارت الوكالة الأمريكية في تقريرها إلى أن أكثر من 140 ألف شخص نزحوا مجددًا منذ انتهاء وقف إطلاق النار في 23 مارس الماضي، وفقًا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة والتي تُقدر بأن عشرات الآلاف الآخرين فروا بموجب أوامر الإخلاء خلال الأسبوع الماضي.
وقالت الوكالة: في كل مرة تنتقل فيها العائلات خلال الحرب، تضطر إلى ترك ممتلكاتها والبدء من الصفر تقريبًا، بحثًا عن الطعام والماء والمأوى. والآن، مع نفاد الوقود، أصبح النقل أكثر صعوبة، لذا يفر الكثيرون وهم لا يملكون شيئًا تقريبًا.
وقال سليمان حول ذلك الواقع المرير:" مع كل نزوح، نتعرض للتعذيب ألف مرة"، مشيرًا إلى أنه وجد هو وعائلته شقة للإيجار في مدينة دير البلح بوسط القطاع لكنهم يعيشون بلا كهرباء وقليل من المساعدات في حين يتحتم عليهم المشي لمسافات طويلة للعثور على الماء.
وقالت هنادي داوود، التي فرت من رفح يوم أمس الأول، إنها تكافح من أجل إيجاد الضروريات.. وتساءلت: إلى أين نذهب؟!" ثم قالت: نريد فقط أن نعيش. لقد تعبنا. طوابير طويلة تنتظر الخبز ومساعدات الإغاثة.
وذكرت "أسوشيتيد برس" أنه في خلال فترة وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين وبدأ في منتصف يناير الماضي، عاد مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى أحيائهم. حتى لو دُمرت منازلهم، فقد رغبوا في البقاء بالقرب منها- أحيانًا بنصب خيام على الأنقاض أو بجانبها. وكانوا يأملون أن تكون هذه نهاية نزوحهم في حرب شردت ما يقرب من جميع سكان غزة، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة، من منازلهم.
وصرحت شاينا لو، مستشارة الاتصالات في المجلس النرويجي للاجئين أن بعض الملاجئ في غزة مكتظة لدرجة أنها اضطرت إلى رفض استقبال العائلات، في حين أعلن جافين كيليهر، مدير الوصول الإنساني في المجلس النرويجي للاجئين في غزة، في إحاطة إعلامية عُقدت مؤخرًا، بأن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى الخيام، بينما يحتاج آلاف آخرون إلى أغطية بلاستيكية وحبال لتقوية ملاجئهم المؤقتة الهشة.
وأضاف كيليهر:" في الوقت الحالي، يتكدس الناس داخل الخيام أو يلجؤون إلى مبانٍ مدمرة رغم خطر انهيارها، في محاولة لوضع أي شيء بينهم وبين السماء ليلًا". وقالت بولين من اليونيسف إن نقل وإعادة تركيب المرافق الصحية والتغذوية في ظل انخفاض إمدادات المساعدات كان "صعبًا للغاية" على الأسر والعاملين في المجال الإنساني.