ركزت حلقة برنامج "المرصد" على دور الإعلام في بث الدعاية أو البروباغندا الموجهة، وذلك في إطار التنافس الجاري بين دول غربية وروسيا في منطقة الساحل الأفريقي، التي شهدت انقلابا في النيجر هذه المرة.

ولا يخفى على المراقبين الدور الروسي ووجوده العسكري والإعلامي المتنامي في منطقة غنية بالموارد الطبيعية، وعلى رأسها اليورانيوم، وهي جغرافيا لطالما كانت تاريخيًّا حديقة خلفية للدول الغربية والاستعمارية.

فقد شكل انقلاب النيجر يوم 26 يوليو/تموز الماضي مفاجأة للدول الغربية، وفرصة ذهبية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اقتناص مشاعر الغضب لدى الشعوب الأفريقية تجاه المستعمرين القدامى.

وبما أن الدعاية الروسية متعددة الأوجه، فقد دخلت وسائل إعلام روسية أساسية في شراكة مع قنوات أفريقية، مرورا بمواد عبر شبكة الإنترنت وإنتاج أفلام الأكشن (الحركة) وحتى إنتاج مسلسلات الرسوم المتحركة.

فاغنر مرة أخرى

وعملت مجموعة فاغنر العسكرية الروسية (الخاصة) بقيادة يفغيني بريغوجين مع وسائل إعلام روسية لنشر رواية مناهضة للاستعمار في دول منطقة الساحل الأفريقي، وذلك حسب ما جاء في حلقة (2023/8/14) من برنامج "المرصد".

وقامت الأذرع الإعلامية لفاغنر بإنتاج فيلم -تحملت تكاليفه المجموعة نفسها- موجه بشكل أساسي لجمهورية أفريقيا الوسطى، يتحدث عن مرتزقة مسلحين أتوا لإنقاذ رئيس عشية الانتخابات.

كما تم الترويج لرسوم متحركة تظهر الجنود الروس وهم يهبطون من طائرة مروحية وعلى زيهم الأعلام الروسية وشعار فاغنر، وكانت مهمتهم إنقاذ جنود من مالي وبوركينا فاسو الذين يقاتلون جيشا من الهياكل العظمية التي ترفع الأعلام الفرنسية.

يذكر أنه عند وقوع الأحداث في النيجر كان الرئيس الروسي يرحب بزعماء أفارقة في سان بطرسبورغ خلال القمة الروسية الأفريقية، وأخبرهم أن كلا من روسيا وأفريقيا تقعان تحت تهديد الغرب، وقال لهم إنه يجب العمل معا كما فعلوا أحيانا إبان الحرب الباردة.

والمفارقة أن قائد مجموعة فاغنر كان حاضرا في الاجتماع في سان بطرسبورغ، وشوهد وهو يتحدث مع المسؤول التنفيذي للقناة التلفزيونية الأفريقية الموالية للكريملن ومقرها الكاميرون "أفريك ميديا".

ويذكر أيضا أن القصة التي أوردها برنامج "المرصد" من إنتاج برنامج "ذا ليسيننغ بوست" على قناة الجزيرة الإنجليزية.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

أحمد عيسى: الاحتلال يستخدم إنذارات الإخلاء ذريعة لتهجير سكان غزة

أكد اللواء أحمد عيسى، المتخصص في الأمن القومي الفلسطيني، أن إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا بإخلاء مناطق في شمال غزة، مثل بيت حانون وجباليا؛ يأتي ضمن سياسته المستمرة منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاحتلال يستخدم هذا الإجراء؛ كذريعة للتهجير القسري للسكان، مستندًا إلى مزاعم بإطلاق صواريخ من هذه المناطق نحو مستوطنات غلاف غزة.

خطة الجنرالات

أوضح اللواء عيسى، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما يعرف بـ"خطة الجنرالات" التي طرحها الجنرال الإسرائيلي المتقاعد جيورا أيلاند، لافتا إلى أنها تهدف إلى إخلاء مناطق معينة في قطاع غزة عبر إجبار السكان على النزوح، بينما يتم اعتبار من يبقى في تلك المناطق منتمي لحركة حماس أو مؤيدا لها.

وأشار عيسى إلى أن خطة الجنرالات تم تطبيقها في شمال غزة لعدة أشهر، لكنها فشلت بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدها الجيش الإسرائيلي، مما دفعه إلى التراجع، لافتا إلى أنه على الرغم من عدم إعلان الجيش الإسرائيلي عن فشل الخطة بشكل رسمي؛ إلا أنه توقف عن تنفيذها لفترة.

وأكد عيسى أن جيش الاحتلال يعيد حاليا تطبيق سياسات مشابهة، خاصة في محافظة رفح الفلسطينية التي تشهد تنفيذ سياسات لا تختلف كثيرًا عن مضمون الخطة الأصلية.

مقالات مشابهة

  • إصابة ثلاثة أشخاص بينهم طفل في هجوم بمسيرة أوكرانية على منطقة بيلجورود الروسية
  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • أحمد عيسى: الاحتلال يستخدم إنذارات الإخلاء ذريعة لتهجير سكان غزة
  • القوات الروسية تستهدف اجتماعا لقادة في القوات الأوكرانية وضباط أجانب في مقاطعة كريفوي روغ
  • لهذا السبب يستخدم فريق ترامب تطبيق "سيغنال"
  • "رويترز": ترامب يستخدم سلطته ضد أعدائه على عكس أي رئيس أمريكي آخر
  • مبيعات الإسمنت في ارتفاع مع ازدهار أنشطة البناء منذ مطلع هذا العام
  • المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية
  • زيلينسكي يزور منطقة أوكرانية متاخمة لكورسك الروسية
  • روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي