في اكتشاف مذهل يغير النظرة إلى بعض البشر، تمكن فريق من العلماء من إعادة بناء وجه امرأة شابة عاشت قبل 400 عام، ودفنت بطريقة وحشية تعكس الخوف الشديد من مصاصي الدماء في ذلك الوقت؛ إذ رأى أهالي القرية أنها مصاصة دماء حينها.

طريقة غريبة للدفن

عُثر على جثة «زوسيا»، كما أطلق عليها السكان المحليون، في مقبرة قديمة ببولندا، مدفونة بوضع غريب مع قفل على قدمها ومنجل حديدي حول رقبتها؛ إذ اعتقد أهالي القرية حينها أن هذه الطقوس ستمنعها من العودة إلى الحياة كمصاصة دماء.

ومن خلال تحليل الحمض النووي والطباعة ثلاثية الأبعاد، تمكن العلماء من الكشف عن ملامح وجه «زوسيا» الحقيقية، وكشفوا بذلك عن قصة إنسانية مؤثرة وراء الخرافات والأساطير؛ إذ أوضح عالم الآثار السويدي أوسكار نيلسون أن تحليل جمجمة «زوسيا» أظهر أنها كانت تعاني من مشاكل صحية قد تسببت في أعراض غريبة، مما قد يفسر الخوف منها واعتبارها «مصاصة دماء»، بحسب «سكاي نيوز».

خطوات إعادة بناء وجه الفتاة

وأضاف «نيلسون» في تصريحات صحفية: «إنها قصة مؤثرة حقًا، هذه الفتاة الصغيرة عانت من سوء فهم كبير ودفنت بطريقة وحشية بسبب خوف الناس من المجهول»، لافتًا إلى أن عملية إعادة بناء الوجه بدأت بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للجمجمة، ثم تم إضافة طبقات من الصلصال لتشكيل الوجه تدريجيًا، كما استخدم العلماء المعلومات المتاحة عن عمر «زوسيا» وجنسها وعرقها لتقدير ملامح وجهها بدقة.

ومع كل هذه التفاصيل كانت النتيجة وجهًا شابًا يعكس مزيجًا من الحزن والغموض، مما يثير تساؤلات حول الحياة التي عاشتها هذه الفتاة في عالم مليء بالخوف والجهل، كما يعتقد العلماء أن الخوف الشديد من مصاصي الدماء في تلك الفترة كان ناجمًا عن الظروف الصعبة التي كانت تمر بها أوروبا؛ إذ انتشرت الحروب والأوبئة، مما أدى إلى انتشار الخرافات والأساطير.

إعادة النظر إلى البشر

«نأمل أن يساهم هذا الاكتشاف في زيادة فهمنا للخوف من المجهول وكيفية تأثيره على حياة الناس في الماضي والحاضر»، وفقًا لِـ«نيلسون»، الذي أوضح أن العلماء من خلال هذا البحث يهدفون إلى إعادة كتابة التاريخ وإظهار أن الأشخاص الذين اعتبروا «وحوشًا» في الماضي كانوا في الواقع بشرًا عاديين يعانون من ظروف صعبة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: بناء وجه مصاصة دماء مشكلات صحية مشكلات نفسية الحمض النووي

إقرأ أيضاً:

أزمة قلبية وموت مفاجئ.. أحمد هارون يكشف مفاجأة عن نوبات الهلع (فيديو)

حذر الدكتور أحمد هارون، أخصائي الطب النفسي، من التقليل من معاناة مرضى نوبات الهلع، مشيرًا إلى أن بعض المحيطين بهم يوجهون لهم عبارات مثل "تماسك"، أو "لا تكن ضعيفًا"، أو "هذا مجرد وهم"، وهو ما يزيد من إحساسهم بالعزلة والمعاناة.

وتابع خلال تقديم برنامج «علمتني النفوس»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن نوبات الهلع ليست مجرد حالة نفسية عابرة، بل هي اضطراب يحتاج إلى تفهم ودعم نفسي من الأسرة والمقربين.

وأكد أن المريض لا يدّعي المرض أو يبالغ في مشاعره، بل هو يعاني من أعراض شديدة تحاكي الأزمات القلبية والموت المفاجئ، مما يتطلب الاحتواء والتوجيه الصحيح بدلاً من اللوم والانتقاد.

واختتم الدكتور أحمد هارون، أن المصابين بنوبات الهلع يخافون من المقابر ودخول المستشفيات والحديث عن الموت وأي شيء مخيف.

مقالات مشابهة

  • فيديو يكشف كيف توسع الحرم المكي وماذا حل ببنايات وشوارع كانت بمحيطه
  • نجم الزمالك السابق يكشف مفاجأة بشأن زيزو
  • أزمة قلبية وموت مفاجئ.. أحمد هارون يكشف مفاجأة عن نوبات الهلع (فيديو)
  • الصفدي يؤكد ضرورة دعم الشعب السوري في إعادة بناء وطنه
  • "التثقيف الرياضي ودوره في بناء الشخصية السوية" ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد ناصر الكبير بالفيوم
  • أردوغان يكشف مفاجأة في قضية أوغلو
  • أجويرو يكشف مفاجأة صادمة: لم أخطط للانضمام إلى برشلونة
  • واقع جديد بالضفة - الاحتلال يعتزم منع إعادة بناء المنازل والطرق المهدمة
  • إعلام إسرائيلي: الجيش يعتزم منع الفلسطينيين من إعادة بناء المنازل والطرق
  • هل ليلة القدر مقصورة على ليلة الـ27 من رمضان؟.. فريق من العلماء يكشف بالدليل