خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحت ضغوط الحروب وعدم اليقين الجيوسياسي وخفض إنتاج النفط.

ومن المتوقع أن يبلغ النمو هذا العام 2.1%، وفقا لتوقعات الاقتصاد الإقليمي للبنك الدولي -ومقره واشنطن- التي نشرت اليوم الخميس، انخفاضا من تقديرات 2.7% في أبريل/نيسان الماضي و2.

2% في يوليو/تموز.

وخفض الصندوق توقعاته قليلا للعام المقبل إلى 4% مقارنة بتوقعات أبريل/نيسان، لكنها تعد رفعا من توقعات يوليو/تموز.

تأثير الحروب

وقال الصندوق في التقرير إنه إذا استمرت الحروب الجارية أو توسعت، فقد يكون ثمة "خسائر اقتصادية دائمة.. وقد تواجه الاقتصادات التي تنفذ إصلاحات هيكلية حاسمة استياء اجتماعيا متزايدا ومقاومة سياسية، مما يعوق تنفيذ السياسات ويقيد النمو".

وفي الأسبوع الماضي، خفض الصندوق توقعاته للنمو العالمي للعام المقبل إلى 3.2% وحذر من تفاقم المخاطر الناجمة عن الحروب والحمائية التجارية، وأشاد بالبنوك المركزية لترويض التضخم من دون دفع الدول إلى الركود.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور في مقابلة، "الاقتصاد يتعافى ولكن في بيئة تتسم بعدم اليقين الشديد".

وأضاف أن حرب إسرائيل على قطاع غزة ولبنان والحرب الأهلية في السودان -أسوأ الصراعات في المنطقة- كان لها تأثير مختلط، مضيفا "أي تصعيد يمكن أن يكون له تأثير أكبر على المنطقة".

ووفقا لأزعور، فإن عاملا آخر قد يثقل كاهل النمو الإقليمي هو تمديد تخفيضات الإنتاج من قبل تحالف أوبك بلس، وتضم مجموعة من مصدري النفط منها السعودية والإمارات والعراق.

إنتاج النفط

وقد يبدأ التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، في زيادة الإنتاج في ديسمبر/كانون الأول، إذ يعمل تدريجيا على زيادة الإمدادات المتوقفة منذ عام 2022، لكنه أرجأ بالفعل هذا الأمر المقرر أصلا في أكتوبر/تشرين الأول، وسط ضعف الطلب على النفط في الصين وتضخم الإنتاج بين دول أخرى.

ودفعت هذه التخفيضات صندوق النقد إلى خفض توقعاته للنمو للسعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، عدة مرات في العام الماضي.

ومع ذلك، قال أزعور إن نمو القطاع غير النفطي في مجلس التعاون الخليجي كان مرنا، وكان يقود النمو خلال العامين الماضيين.

ووفقا لأزعور، فإن ثمة مصدر قلق آخر لصندوق النقد الدولي يتمثل في عدم قدرة المنطقة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر الكافي، إلى جانب المستويات المرتفعة من الديون في الاقتصادات متوسطة الدخل.

وذكر أن حالة عدم اليقين الاقتصادي من المقرر أن تظل مرتفعة طالما استمرت الحروب الإقليمية.

وأشار أزعور إلى أن "حالة عدم اليقين مرتفعة للغاية وتأثير حالة عدم اليقين متباين، فبالنسبة لبعض البلدان، تلك التي تشهد صراعات، ما تحتاجه هو الدعم الفوري والمساعدة الطارئة".

ووضح أن الدول الأخرى المحيطة بمنطقة الصراع -بما في ذلك مصر والأردن والعراق- "تحتاج إلى أن تكون وقائية للحفاظ على استقرارها الاقتصادي الكلي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات صندوق النقد عدم الیقین

إقرأ أيضاً:

تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

تتواصل دعوات تحرير العراق مما يسمى النفوذ الإيراني حسب ما اطلقه مسؤولون أمريكيون في واشنطن تحت راية الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب مما يجعل هذه الدعوات تنذر بالتصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام.

القيادي في الإطار التنسيقي عصام شاكر قال في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "ما نشره أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي تحت عنوان خطة تحرير العراق من إيران يمثل رأي شخصية معروفة بإثارتها للملفات الجدلية، وبالتالي لا يمثل بشكل عام وجهة نظر المنظومة الحكومية الأمريكية".

وبين، أن "العراق بلد مستقل لا يخضع لإرادة أي دولة، ويمتلك مساراً ديمقراطياً يتمثل بالانتخابات التي تُفضي إلى تشكيل مجلس النواب ثم الحكومة"، مؤكداً أنه "اطّلع على بعض ما جاء في الخطة المنشورة، والتي تمثل تدخلاً سافراً في استقلالية القرار العراقي، عبر التلويح بحل تشكيلات رسمية وفرض قيود وعقوبات".

ولفت شاكر إلى أن "هذه الخطة ليست معتمدة من قبل البيت الأبيض، وبالتالي فإن الأمر لا يثير اهتمامنا"، مبيناً أن "أي تدخل أمريكي مباشر في العراق ستكون له ارتدادات خطيرة، وهو ما تدركه الإدارة الأمريكية جيداً".

وأشار إلى أن "العلاقات بين بغداد وواشنطن محكومة باتفاقية استراتيجية، وأي تجاوز على هذه الاتفاقية ستكون له أبعاد خطيرة".

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، أن "ما نشره أحد أعضاء الكونغرس مؤخراً قد يمثل رؤية مبطّنة لاستراتيجيات قد تُعتمد لاحقاً من البيت الأبيض، لكنها حتى الآن تبقى ضمن الأوراق الضاغطة".

وأوضح التميمي في حديث لـ "بغداد اليوم"، أن "واشنطن تسعى بجدية لإبرام اتفاق مع طهران ينهي حالة اللا حرب المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً في المنطقة"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة تحاول استخدام الساحة العراقية لتضييق الخناق الاقتصادي على إيران".

وتابع، أن "ما نُشر لم يأتِ من فراغ، بل قد يدخل ضمن إطار الحرب النفسية ضد النظام الإيراني"، مضيفاً أن "الخطة التي تحدثت عن (تحرير العراق من إيران) تتضمن بنوداً يصعب تنفيذها، خصوصاً تلك المتعلقة بالحشد الشعبي وتقييد بعض المصارف الحكومية".

وأكد أن "واشنطن حتى الآن لم تتبنَّ مثل هذه الخطط، لكن يبدو أن هناك أقطاباً في الكونغرس تعبر عن آراء لوبيات ذات نفوذ واسع تمثل مصالح دول متعددة في المنطقة"، مشدداً على أن "ما يحصل الآن هو ضغط إعلامي آخر ضمن سياق تحفيز الجهود الأمريكية ـ الإيرانية للوصول إلى اتفاق يجنّب المنطقة شبح الاصطدام العسكري".

ويمثل مشروع "تحرير العراق" الذي يتم الترويج له في واشنطن انعكاس القلق الأمريكي من تأثيرات إيران في المنطقة حيث يدعو بعض المسؤولين الأمريكيين إلى اتخاذ خطوات أكثر حزما لمواجهة هذا النفوذ، وهو ما يعكس تصعيدا في المواقف قد يؤدي إلى تغييرات في السياسات الأمريكية تجاه العراق والمنطقة ككل. 

مقالات مشابهة

  • TIRTIR تطلق أول فعالية تجميلية كبرى في الشرق الأوسط بالتعاون مع K-SECRET في دبي فستيفال سيتي مول
  • تحرير العراق من إيران.. تصعيد امريكي لتأجيج الأوضاع في الشرق الأوسط - عاجل
  • صندوق النقد الدولي: رسوم ترامب خطر كبير على الاقتصاد العالمي
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • بنك غولدمان يخفض توقعاته بشأن النفط بعد رسوم ترامب
  • غولدمان يخفض توقعاته لأسعار النفط وسط مخاوف من رسوم ترامب
  • النقد الدولي: نناشد الولايات المتحدة وشركائها العمل على حل التوترات التجارية
  • مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العالمي
  • صندوق النقد الدولي: خطر كبير على الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية