بوابة الوفد:
2025-04-05@19:43:16 GMT

غمض عينك

تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT

«فتح عينك تأكل ملبن» نداء تردد عند لعبة النيشان الشهيرة فى الموالد الشعبية المصرية، فكلما ركزت وكانت عينك مفتوحة استطعت ببراعتك ومساعدة تلك البصيرة وهذا البصر أن تحقق المطلوب وتصيب الهدف المرجو بسهولة واقتدار، ومن ثم تستحق المكافأة والهدية الملبن، وهو حلوى السكر والنشا المصنوعة بخبرة تجعلها طرية مليئة بالمكسرات أو القشدة أو السكر فقط.

ولكننا فى أيامنا هذه لن نردد هذا النداء ونفتح أعيننا حتى نحقق الهدف ونحصل على الجائزة أيًّا كانت، ولكن علينا أن نتغافل ونتغابى ونغمض العين ولا نرجو إصابة أى هدف، أو تكون لدينا بصيرة وبصر ونصوب أيدينا مجرد أيدينا تجاه خطأ ما أو فساد ما والأفضل والأسلم والأصوب هو «غمض عينك تاكل ملبن وشهد».

الاعتراض أو النقد فى معظم الأحوال قد يؤدى إلى الاستبعاد من دوائر عدة، وعندما تفتح العين بقوة يأخذ بك إلى المهالك، وعليه فإن منظومة القيم ومصفوفة السلوك ومتتالية الأخلاق وإحداثيات التفكير والتعبير بدأت تتخذ منحنى جديدًا فى حياتنا حتى نتمكن من الوصول إلى «الملبن» أو «الحلوى» أو «السكر».

والمتابع للمجتمع وأحداثه اليومية والحياتية يكتشف أننا نفقد يوميًا قيمة أخلاقية ومعنى ومشاعر، ففى الماضى كانت الأسرة المصرية مترابطة تجمعها أواصر  المودة والعيب والغلط والصح والذوق، فمثلًا احترام الكبار يبدأ باحترام الأب لأبيه وأمه والأم لزوجها وأسرته، وكانت السينما والدراما تهتم بتقديم هذه المعانى وتلك القيم، ولكننا الآن نغمض أعيننا عما يحدث ونقول تطور، وفى المدرسة كان المدرس بصورة لائقة وله كامل التقدير ولكن الآن يتعامل بوجهين أحدهما فى الفصل والآخر فى السنتر ليعطى دروسًا خصوصية وهو يعلم أنها خطأ، ونحن نعلم أنها غلط، فلا مانع من أن نغمض جميعا أعيننا عن كل ما يتوالى من تبعات وسيئات، فلا الطالب يحترم أستاذه ولا المراقب فى  الامتحانات لأنه لا يرى أن التعليم فى حد ذاته قيمة ترفعه وترتقى به فى سلم المجتمع ولا تحقق له أى عائد لا معنوى ولا مادى، فالمؤسسات والهيئات لا تحتفى ولا تحتفل إلا بالمطربين والمطربات والفنانين ولاعبى الكرة، وهؤلاء الأدباء أو المثقفين أو حتى العلماء والخبراء فى مجالات الاقتصاد والاجتماع والتكنولوجيا لا وجود لهم، اللهم بعض الأطباء الذين يتحدثون عن التجميل أو التكميم هؤلاء بعضهم يدفع للظهور كنوع من الإعلان الخفى والبعض صداقات ومجاملات.

وعلينا أيضا أن نغمض أعيننا عما يجرى على الساحة الثقافية، فالمهرجانات والجوائز للأصدقاء ودائرة المعارف، وحتى العروض توارت وتلاشت لأنها ما هى إلا ترجمات أو إعادة تدوير لأعمال قديمة؛ ذلك لأن دور قصور الثقافة والثقافة الجماهيرية والمسابقات المسرحية والأدبية بين المحافظات لا نعلم عنها أى شيء، ومن ثم  فالمهرجانات سواء السينمائية أو المسرحية لا يهمها وجود حركة فنية وإبداعية أو نقدية جادة تؤرخ وتؤصل بمهنية وبمنهجية علمية لما يجرى، وبعض الصور والندوات المغلقة وتكريم بعضنا البعض والمحصلة صفر كبير، وأكبر دليل على هذا ضعف الإنتاج الثقافى الجاد وغياب كامل للمسرح المصرى الذى هو أساس المسرح فى الوطن العربى.. فهل نستمر فى «غمض عينك» أم ننتفض ونبدأ ونفتح العين والقلب والرأس؛ لنأكل الملبن؟

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوطن العربي قصور الثقافة

إقرأ أيضاً:

ركنة العين تسجل أقل درجة حرارة على الدولة

كشف المركز الوطني للأرصاد عن أقل درجة حرارة سجلت على الدولة صباح اليوم الخميس.

وأوضح "المركز" في منشور على منصة "إكس" أن أقل  درجة  حرارة سجلت على الدولة صباح هذا اليوم هي  14.2 درجة مئوية على ركنة (العين) الساعة 05:00 وفي دمثة (العين) الساعة 06:15 بالتوقيت المحلي لدولة الإمارات.

 

أخبار ذات صلة تنويه من شرطة أبوظبي طاقم المستشفى الميداني الإماراتي يتبرع بالدم لدعم مصابي غزة

#أقل_درجة_حرارة سجلت على الدولة صباح هذا اليوم 14.2 درجة مئوية على ركنة (العين) الساعة 05:00 وفي دمثة (العين) الساعة 06:15 بالتوقيت المحلي لدولة الإمارات. pic.twitter.com/rLtYeECPWW

— المركز الوطني للأرصاد (@ncmuae) April 3, 2025

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

مقالات مشابهة

  • أطعمة غنية بالألياف تساهم في ضبط مستويات السكر بالدم
  • 10 مشروبات ووصفات طبيعية لتخفيض السكر في الدم
  • تسليم 15 ماكينة فرم مخلفات قصب السكر وتوفير 100 فرصة عمل بالأقصر
  • كيف تحمي نفسك من مضاعفات السكر؟.. هيئة الدواء توضح
  • لزيادة إنتاجية السكر.. تفاصيل انتخاب أصناف جديدة من القصب
  • دراسة: بديل السكر قد يسبب تجلط الدم أو السكتة القلبية
  • نقلة نوعية في مراقبة السكري.. جهاز جديد لقياس السكر في الدم دون وخز
  • ركنة العين تسجل أقل درجة حرارة على الدولة
  • استشاري تغذية: تناول الكحك على الريق يُخفض السكر
  • استشاري تغذية: السكر غير صحي على عكس البلح