الهجوم على أكبر الأسواق في السودان بعد الخرطوم سوق الجنينة ونهبه بالكامل
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
في المؤتمر الصحفي الذي أقامته الإدارة الأهلية لقبيلة المساليت ذكروا أشياء غريبة ، منها :
* أنَّ المُدّة التي جلسها حميتي في غرب دارفور باسم المصالحات القبلية لم تكن لأجل الغرض المُعلن ، وإنما كانت ترتيب لقتل المساليت ، فقد وزع فيها السلاح على القبائل العربية في السيارات التي كانت تدخل بغرض توزيع المواد الغذائية للمنكوبين .
* طلب منهم مباشرة الوقوف معه ، فرفضوا ، فقال لهم بالحرف الواحد : ح تشوفو .
* أُدخلت أموال طائلة لزعماء الإدارة الأهلية لجلب عشرات الآلاف من أفريقيا الوسطى ومالي والنيجر وتشاد ، وقد كان .
* صدرت أوامر من عبدالرحيم بإبادة شعب المساليت ، حتى إن الدعم السريع وزّع نشرات فيها : لو آويت أحد من المساليت فمصيرك الموت .
* الهجوم على أكبر الأسواق في السودان بعد الخرطوم سوق الجنينة ونهبه بالكامل.
* فرقة الجيش لم تتحرك إزاء كل الجرائم ، ولم تُبارح أمكانها .
* جثة الوالي خميس أبّكر ومعه المئات لم تُدفن بعد ، ولا يُعرف لها حال .
* قذفوا معسكرات اللجوء بعشرات الدانات مما سبب قتل فظيع في الأطفال والنساء والشيوخ .
* المدينة أُخليت من كل سكانها المساليت ومعهم بعض قبائل الزرقة الذين استبسلوا مع المساليت في الدفاع عن أهلهم ، ولكن دون جدوى للقوة الكبيرة ذات السلاح الفتاك التي هجمت على الجنينة .
هذه أبرز النقاط التي وردت في المؤتمر الصحفي الذي عقدوه أمس ؛ فهل بقي أحد بعد ذلك يُؤيّد هذه الزمرة المجرمة ؟!
أم نسأل الله أن يمتحنهم بالدعم السريع ؟! لأن البعض لا ينتهي عشقه لهؤلاء المجرمين حتى يرى منهم العذاب الأليم .
ولا زِلتُ أكرر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يُؤمنُ أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه .
ابو عاصم عثمان مصطفى ناود
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى وقت طويل لإدراك حجمه .
داخلياً ، سيشارك الآن في الحرب مجتمعات معينة ، و هي أصلا منقسمة و منهكة بالحرب ، بينما كان بإمكانهم في بداية تجنيد مجتمعات حزام المدن الكبيرة لحمل السلاح معهم كما حدث في سنجة و مدني و الخرطوم ، و بالتالي الحصول على زخم عددي هائل من المقاتلين.
هذه المجتمعات التي تحمس بعض شبابها لحرب اختيارية طلباً للغنيمة و الشفشفة في المدن المزدحمة دون اقتناع بأي دوافع أيدولوجية و لا أطماع المحاور الإقليمية ، ترتد عليهم الحرب الآن بمواجهات إجبارية في أرضهم و على حساب الأهل و آمان طرق التجارة و الرعي التي كان بإمكانهم المحافظة عليها سابقاً مفتوحة. الآن لن يقابل المستنفر إلا جنوداً غاضبين و مدرّبين و ليس سكان الحضر الخائفين. و أول ملمح لحرب الريف القادمة هي مواجهة شباب الجموعية لآلة المليشيا و تحدي جنودها الهاربين المستسهلين للمواجهة مع أهل القري.
هذا الشاب القبلي قد فقد راتبه الذي وعدته به المليشيا الثرية سابقاً ، و فقد الغنيمة التي كان بإمكانه جمعها من المدن و بيوت السكان بديلاً للراتب. و بعد الخروج من الخرطوم ، فقد العناية الطبية و عمليات تأهيل المقاتلين للعودة للميدان ، و صار الجرحى و فاقدي الأطراف أعباءً جديدة على القبائل فضلاً عن مئات الأسر التي فقدت عائلها و الأطفال التي لم يقبلوا أباءهم في غياب أي مؤسسة تحتضن “أسر الشهداء” و ترعاهم أسوة بالقوات المسلحة و القوات المساندة.
هذه الحرب التي كانت كريهة على غيرهم في السابق ، عادت لتكون كريهة عليهم. و الآن سيقوى صوت العقل بينهم الداعي إلى رمي السلاح و العودة إلى حضن الدولة ، هذا إذا لم يرفع أعداء المليشيا بين القبائل السلاح ضدها عند إقتراب الجيش كما فعل أبناء المسيرية في بابنوسة ، لذلك ربما نرى السلاح القبلي الموالي للجيش في الضعين و نيالا و زالنجي قريباً.
لقد رأى الجندي الهارب من الخرطوم بطش الآلة العسكرية للجيش و هرب تاركاً قتلاه على الطرقات دون دفن ، و الجرحى دون تمكن من إخلائهم ، كما خبِر سهولة التخلي من قيادة المليشيا عن أفرادها و راى فوضى الخطط العسكرية التي تكلف الجنود حياتهم و اشتكى من مرّ التفرقة العنصرية التي ترتبهم حسب “رفعة نسب القبائل” حيث يتم إهمالك حسب إقترابك في السلّم القبلي من مرتزقة جنوب السودان الذين تم التخلي عنهم بشكل كامل ليلقوا مصيرهم المحتوم ، و هم الذين يعتبرهم الماهرية “أسوأ درجات الأنبايات ؛ جمع أنباي أي عبد أسود” ، و لإقناعه بحمل السلاح مرة أخرى ، يجب على المليشيا مسح شريط الذكريات المر الذي رآه في الخرطوم و ضجّت به “لايفاتهم” هذه الأيام.
سيطرة الجيش على الخرطوم هي نهاية تهديد الدولة لذلك اعتبرها المجتمع الإقليمي إنتصاراً حاسماً للجيش و بنى تحالفاته على ذلك ، كما رأينا في لقاء مكة و سنرى في الأيام القادمة.
من أهم ملامح الحرب القادمة هي إستمرار ضغط الجيش على الدول الداعمة كالجنوب و تشاد لإيقاف تدفق السلاح.
التمدد وراء الحدود لحماية مصالح السودان في جنوب السودان و تشاد هو عنوان المرحلة القادمة و حسناً فعل موسيفيني و بوتو لإحضارهما جنود يوغنديين و كينيين للمستنقع الجنوب سوداني حيث يمكننا اصطيادهم و هزيمتهم في أرض نعرفها جيداً و لدينا فيها كثير من الحلفاء.
د. عمار عباس