الانزعاج من الأصوات.. اضطراب شائع يؤثر على الحياة اليومية
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
الانزعاج الشديد من الأصوات، سواء العالية أو المزعجة، يمكن أن يكون رد فعل طبيعي على أصوات غير مريحة، لكن بعض الأفراد يعانون من درجة متقدمة من الحساسية تجاه الأصوات، والتي تتجاوز الانزعاج العادي إلى حد التأثير الكبير على حياتهم اليومية. هذه الحالة تعرف باسم ميزوفونيا (Misophonia) أو “كره الأصوات”، حيث يمكن أن يشعر الشخص بالغضب أو الانزعاج الشديد عند سماع أصوات معينة، حتى لو كانت منخفضة أو طبيعية.
يعد الانزعاج الشديد من الأصوات حالة شائعة نسبيًا وقد تكون مزعجة للغاية وتؤثر على الحياة اليومية. يمكن للأفراد الذين يعانون من هذه المشكلة اتباع استراتيجيات للتكيف مع الانزعاج من الأصوات، وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة لتخفيف تأثيرها السلبي.
1. أسباب الانزعاج من الأصوات:
قد تنشأ مشكلة الانزعاج الشديد من الأصوات لعدة أسباب، ومنها:
• العوامل النفسية: التوتر والقلق أو الاكتئاب يمكن أن يزيدا من حساسية الشخص تجاه الأصوات.
• الأمراض العصبية: تترافق بعض الاضطرابات العصبية، مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مع حساسية مرتفعة تجاه الأصوات.
• متلازمة ميزوفونيا: هي حالة تتميز برد فعل سلبي شديد على أصوات معينة، مثل صوت التنفس أو المضغ.
• الحساسية السمعية: تحدث عندما يكون لدى الشخص استجابة سمعية مبالغ فيها تجاه الأصوات، وهو أمر شائع لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات القلق أو التوحد.
• العوامل البيئية: قد يسهم التعرض الدائم للضوضاء في العمل أو الأماكن المزدحمة في زيادة حساسية السمع، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للانزعاج من الأصوات.
2. متى يعتبر الانزعاج من الأصوات خطيرًا؟
في بعض الحالات، قد يكون الانزعاج الشديد من الأصوات علامة على وجود مشكلة صحية تتطلب علاجًا متخصصًا:
• التأثير على الحياة اليومية: إذا وصل الانزعاج إلى حد منع الشخص من التفاعل الاجتماعي أو التأثير على أدائه الوظيفي، فإنه يمكن اعتباره أمرًا خطيرًا.
• الاستجابة العدوانية أو العنيفة: بعض الأشخاص قد يشعرون بالغضب أو العدوانية عند سماع أصوات معينة، مما يمكن أن يشكل خطرًا على أنفسهم أو الآخرين.
• اضطرابات الصحة النفسية: يمكن أن يؤدي الانزعاج الشديد من الأصوات إلى زيادة التوتر والقلق، وقد يسبب تفاقم اضطرابات الصحة النفسية.
3. أعراض الانزعاج من الأصوات:
تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً لدى من يعانون من هذه المشكلة:
• تسارع نبضات القلب والشعور بالتوتر عند سماع الأصوات المستفزة.
• الإحساس بالغضب أو القلق عند تكرار الأصوات.
• التجنب الاجتماعي: قد يلجأ الشخص لتجنب المواقف الاجتماعية أو العمل في بيئة معينة.
4. علاج مشكلة الانزعاج من الأصوات:
تختلف أساليب العلاج بناءً على شدة الأعراض والأسباب الكامنة:
• العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد على تغيير الأفكار والمشاعر السلبية تجاه الأصوات والتحكم في الاستجابة.
• تقنيات الاسترخاء: مثل التأمل والتنفس العميق يمكن أن يقلل من التوتر المرتبط بالانزعاج.
• العلاج بالتعرض التدريجي: يهدف إلى تعريض الشخص للأصوات تدريجياً لتخفيف الاستجابة السلبية.
• العلاج الصوتي: قد يوصي بعض الأطباء باستخدام أجهزة توليد الأصوات الهادئة التي تغطي الأصوات المزعجة.
• الأدوية: في بعض الحالات الشديدة، قد توصف أدوية لعلاج التوتر أو القلق.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: یعانون من یمکن أن
إقرأ أيضاً:
من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية.. كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟
بغداد اليوم - بغداد
في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.
المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".
وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".
وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".
وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".
وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".
وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".
وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية.
وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.