طالب الكاتب الإسرائيلي، أليكس سيلسكي، المستشار السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، إسرائيل بعدم تفويت الفرصة، ومواصلة الضغط على ايران لزيادة عزلتها في العالم.

 



وأضاف في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست"، تحت عنوان "إيران المعزولة.. نجاح إسرائيل في إبعاد حلفاء طهران"، أن أحد النجاحات الرئيسية التي حققتها الضربة الإسرائيلية الأخيرة كان إبعاد إيران عن حلفائها المقربين روسيا والصين، أولاً من خلال التوضيح لكلا البلدين أنهما لا يمكنهما عملياً حماية إيران في حالة الحرب، والأمر الأكثر أهمية هو توجيه رسالة إلى إيران، مفادها أنها سوف تقف بمفردها.

 

هل بدأت إيران تشكك في قدرة وكلائها؟https://t.co/mlwPOxb64h pic.twitter.com/e1wqdGk8b8

— 24.ae (@20fourMedia) October 31, 2024

 


إضعاف إيران

وفي حين كان من المتوقع أن روسيا والصين، اللتين تحافظان على علاقات استراتيجية واقتصادية قوية مع إيران، لن تتخذا خطوات كبيرة للدفاع عنها، فإن الأحداث الأخيرة جعلت هذا الواقع واضحاً للجميع، ولذلك شدد الكاتب أنه على إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة لزيادة عزلة إيران، الأمر الذي من شأنه أن يضعفها بشكل كبير، اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً.

ووفقاً للكاتب، تشير القيود الاقتصادية، والسوابق التاريخية، والحسابات الاستراتيجية، واحتمالات عدم الاستقرار الإقليمي والمحلي إلى أن الدعم الروسي والصيني قد  يظل مقتصراً على الإدانة الدبلوماسية والمساعدة غير المباشرة، موضحاً أن الديناميكيات داخل إيران، إلى جانب العوامل الإقليمية الأوسع نطاقاً، قد تدفع إلى بذل جهود محلية وإقليمية للإطاحة بالنظام إذا ما تم إدراك التهديد الحقيقي.

 

 


مصادر بديلة

وأضاف أنه بحال انهيار النظام الإيراني، فسوف تلجأ روسيا والصين إلى مصادر بديلة للمنتجات الإيرانية التي تعتمدان عليها حالياً، وخاصة تكنولوجيا الطاقة والدفاع، فعلى سبيل المثال، قد تحصل الصين على الطاقة من الموردين الأفارقة الناشئين، مثل موزمبيق، أو حتى من روسيا نفسها، التي تتنافس مع إيران في سوق الطاقة وستكون أول من يستفيد من انخفاض الصادرات الإيرانية، وبدورها، بدأت روسيا، التي تعتمد على الأسلحة الإيرانية في حربها بأوكرانيا، في تلبية بعض احتياجاتها العسكرية من خلال كوريا الشمالية وتركيا.


عواقب اقتصادية

وقال إن روسيا والصين مندمجتان بعمق في الاقتصاد العالمي، وتعتمدان على التجارة مع الدول الغربية، وأي تدخل عسكري مباشر نيابة عن إيران من شأنه أن يجلب عواقب اقتصادية وخيمة تشمل زيادة العقوبات وتعطيل العلاقات التجارية، موضحاً أن الصين تُعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والدخول في صراع يعرض هذه العلاقات الاقتصادية للخطر، وسيكون مقامرة استراتيجية من غير المرجح أن تخوضها بكين.
وذكر أن الاقتصاد الروسي، الذي يعاني بالفعل من العقوبات المستمرة، والثمن الاقتصادي للحرب الأوكرانية، سوف يواجه المزيد من عدم الاستقرار بسبب الدخول في صراع جديد، مؤكداً أن الضغوط المالية للحرب، إلى جانب العقوبات الجديدة المحتملة، من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي الهش.
ورأى أن الصين التي تواجه تحدياتها الاقتصادية الخاصة، من غير المرجح أن تنخرط في صراع حول مورد للطاقة، بغض النظر عن أهميته لأن البدائل متاحة، وعلى عكس روسيا، ليس لدى الصين أي مصلحة في رفع أسعار الطاقة، ويتلخص هدفها الأساسي في منع الصراع من الخروج عن السيطرة بدلاً من تأجيجه.

 

طيارون إسرائيليون يكشفون كواليس الهجوم على إيران https://t.co/cskqKIF8wq

— 24.ae (@20fourMedia) October 31, 2024

 


إشعال الأوضاع الداخلية

كما رأى أن التورط المباشر في صراع للدفاع عن إيران من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقرار داخل روسيا والصين، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل كقناة فريدة للحوار بين روسيا والغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة، بسبب العلاقات الوثيقة مع واشنطن وعلاقاتها البراغماتية مع موسكو.
وأضاف أنه بالنسبة لإسرائيل، هذه فرصة لا ينبغي تفويتها، واستمرار الضغط والعمل العسكري من شأنه أن يزيد من عزلة إيران، وسوف تنمو التحالفات لدعم قدرة إسرائيل على الصمود، مشدداً على أنه "لا ينبغي السماح لإيران بالهروب بطموحاتها النووية".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الهجوم الإيراني على إسرائيل إسرائيل روسيا إيران عام على حرب غزة روسیا والصین من شأنه أن فی صراع

إقرأ أيضاً:

خرقت التزامها بوقف الضربات..روسيا تتهم أوكرانيا بمهاجمة منشآت للطاقة

اتهمت روسيا، الإثنين، أوكرانيا بمهاجمة مواقع للطاقة، وبانتهاك التزامها بوقف مثل هذه الضربات.

وقالت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي إن قادة روسيا وأوكرانيا اتفقوا على وقف الضربات على منشآت الطاقة رغم غياب اتفاق رسمي أو وقف لإطلاق النار، وتبادُل الجانبين الاتهامات بشن هجمات جديدة.

Ukraine attacked energy infrastructure in Krasnodar, gas station in Lugansk, gas storage facility in Crimea, yesterday March 24 — Russian MoD

'By continuing daily attacks on Russian energy infrastructure, Zelensky confirms his inability to negotiate and his lack of control' pic.twitter.com/XJGwspXTNn

— RT (@RT_com) March 25, 2025

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الأوكراني شنّ هجوماً بالطائرات دون طيار، والمدفعية على مواقع للطاقة في منطقة بريانسك الحدودية مساء الأحد. وأضافت أن الهجمات ألحقت أضراراً بخطوط الكهرباء وقطعت إمداداتها.

وقالت الوزارة في بيان إن "استمرار الهجمات المتعمدة من قبل الجيش الأوكراني على منشآت الطاقة الروسية دليل على عدم تقيد نظام كييف التام بالتزاماته لتسوية النزاع في أوكرانيا".

وبدورها اتهمت كييف، روسيا بإطلاق النار على مواقع الطاقة فيها خلال الأسبوع الماضي، ودعت واشنطن التي تسعى لوقف لإطلاق النار، إلى التعليق.

مقالات مشابهة

  • غزة في لحظة فارقة.. هل تتحرك روسيا والصين؟
  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟
  • روسيا: أوكرانيا هاجمت منشآت الطاقة مرتين خلال الساعات الماضية
  • الكرملين: روسيا تواصل الالتزام بوقف الهجمات على منشآت الطاقة
  • لافروف: يجري التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • هل تعيد ألمانيا ضبط علاقتها مع روسيا؟
  • إيران "متشائمة" من ازمة الكهرباء: لن تحل خلال عام أو عامين
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • لافروف في لقاء مع وانغ يي: زعيما روسيا والصين عازمان على تعزيز الروابط الروسية الصينية
  • خرقت التزامها بوقف الضربات..روسيا تتهم أوكرانيا بمهاجمة منشآت للطاقة