خبير عسكري: إسرائيل لن تجد حلا لمسيّرات حزب الله والميدان سيكشف كذب قادتها
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
قال الخبير العسكري اللبناني العميد علي أبي رعد إن المسيّرات التي يستخدمها حزب الله تشكل عبئا كبيرا على جيش الاحتلال لأنه لم يتمكن من رصدها إلا في حالات قليلة بسبب تقنياتها التي تتفوق على منظومات الدفاع الجوية.
وأضاف "أبي رعد" أن الأنواع الجديدة من المسيّرات مثل "شاهد 36″ و"آرش 2" الإيرانيتين تصدران كمية حرارة قليلة جدا وتحلقان على ارتفاعات منخفضة جدا ومن ثم تفشل الرادارات في رصدها أو رصد بصمتها الحرارية التي تكاد تكون معدومة بسبب اعتمادها على محرك كهربائي.
وتتميز هذه الطائرات -وفق الخبير العسكري- بأنها تجمع بين مميزات الطائرات في المناورة ومميزات الصورايخ في الانقاضاض على الهدف، كما أنها تتجه نحو أهدافها بشكل دقيق.
وعن وضع جنود لمراقبة دخول هذه الطائرات، قال أبي رعد إن الجندي سيتمكن من رصد المسيرة وهي تدخل الأجواء لكنها سوف تختفي تماما عن الأنظار بالنظر إلى تحليقها المنخفض وسرعتها التي تصل إلى 480 كيلومترا في الساعة وقدرتها على تغيير مسارها اعتمادا على تقنيات الاستشعار المتوفرة لها.
وأكد الخبير العسكري أن المشكلة ليست في رصد المسيرات وإنما في اعتراضها. وقال إن حديث الإعلام الإسرائيلي عن توفير سلاح ليزري لمواجهة هذه الطائرات بحلول 2025 ليس دقيقا لأن الأبحاث الجارية على هذا السلاح في فرنسا وأميركا تتحدث عن إمكانية استخدامه عام 2027.
الميدان سيكذب قادة الاحتلالوعن الهجمات الصاروخية لحزب الله، قال أبي رعد إن ضرب بعض القواعد مثل معسكر "آدم" لتدريب الوحدات الخاصة وثكنة "إلياكيم" المخصصة لتدريب الجنود للالتحاق بالجبهة، يؤثر على حركة إمداد القوات المتواجدة في جبهات القتال فضلا عن تداعياتها النفسية على الجنود.
وأكد أن الميدان وحده هو من سيثبت كذب مزاعم قادة الاحتلال عن تدمير 80% من قوة حزب الله الصاروخية، مؤكدا أن الأخير لديه صواريخ تتجاوز 150 كيلومترا لكنه يستخدم ما لديه حسب مقتضيات المعركة.
وختم أبي رعد بالقول إن كافة التقارير الغربية والإسرائيلية تتحدث عن أن 20% من المنظومة الصاروخية لحزب الله هي صواريخ دقيقة وبعيدة المدى ومن ثم فقد يستخدما في وقت لاحق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتبنى نهجا عسكريا صريحا يقوم على توسيع العمليات البرية داخل قطاع غزة، بهدف فرض واقع ميداني يخدم الأهداف السياسية لاحقا.
وأوضح حنا -في تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة- أن زامير، بصفته قادما من سلاح المدرعات، يؤمن بالقوة العسكرية التقليدية أكثر من التكنولوجيا، مما يجعله يميل إلى عمليات احتلال أوسع نطاقا بدلا من الاكتفاء بضربات جوية محددة.
وأضاف أن زامير يسعى إلى تحقيق هدف مزدوج يتمثل في توجيه ضربات قاسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتقسيم القطاع إلى مناطق معزولة تسهل على الجيش الإسرائيلي التحكم فيها.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يعمل حاليا على تنفيذ عمليات تجزئة ميدانية عبر السيطرة على محاور رئيسية داخل غزة، مثل حي الشجاعية، بهدف شل قدرات المقاومة عبر تفكيك تواصلها الجغرافي والعسكري.
وقد وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مطلعة أن زامير يريد القضاء على حماس بشكل حاسم بهجوم بري واسع، قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، وهو مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.
إعلانكما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق العمليات العسكرية في رفح جنوب القطاع، مؤكدا نيته السيطرة على مساحات واسعة وربطها بالمناطق الأمنية الإسرائيلية.
القضم المتدرجوأشار حنا إلى أن إستراتيجية زامير تعتمد على نهج "القضم المتدرج"، حيث يتم التوغل في مناطق محددة بعمق يصل إلى 1100 متر داخل غزة، في مناطق مثل الشجاعية وكوسوفيم، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والهندسية لإضعاف البنية التحتية للمقاومة.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تطوير هذه العمليات من مستوى الكتيبة إلى اللواء، ثم إلى مستوى الفرقة، مما يشير إلى نية تصعيد العمليات العسكرية بشكل أكثر شمولية.
وأوضح حنا أن الاحتلال ينفذ خطة تقسيم القطاع إلى 5 محاور عمليات رئيسية، وهو أسلوب عسكري يهدف إلى عزل الفصائل عن بعضها بعضا ومنعها من التنسيق المشترك.
ووفقا لهذه الخطة -حسب حنا- تتحرك القوات الإسرائيلية في الشمال عبر محور نتساريم، في حين يتم تعزيز السيطرة على محاور كيسوفيم ومراج وفيلادلفيا، مما يتيح للجيش مرونة أكبر في التحرك وتوسيع رقعة العمليات.
ويرى حنا أن فصائل المقاومة في مرحلة مراقبة للوضع الميداني عن كثب، وهي في ذلك تتبنى سياسة "اقتصاد القوى"، مما يعني الامتناع عن التصعيد المباشر في هذه المرحلة والاحتفاظ بالقدرات القتالية لمعركة فاصلة إذا اقتضت الضرورة.
وأكد أن المقاومة تدرك أن الاحتلال لم يحشد بعد القوات الكافية لاحتلال غزة بالكامل، إذ يحتاج إلى 5 فرق رئيسية، وهو أمر غير متوفر حاليا ويتطلب أكثر من 6 أشهر للتحضير.
ويرى الخبير العسكري أن الجيش الإسرائيلي يحاول الضغط على المقاومة عبر استهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية، إلا أن رد الفصائل سيظل مرهونا بالتطورات الميدانية، سواء من خلال تصعيد مفاجئ أو الالتزام بالتهدئة المؤقتة في انتظار وضوح نوايا الاحتلال الحقيقية.
إعلان