شجب وأدان الدكتور القس أندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية، كل محاولات الازدراء بمقدسات الآخرين بأي شكل أو أي طريقة قائلا:"ومع احترامي لحرية التعبير فالحرية تقف حدودها عند حرية الآخرين واحترام مقدساتهم ومعتقداتهم".

وأعلن رفضه القاطع لكل دعاوى حرق الكتب المقدسة لما فيها من إساءة للمقدسات وتعدٍّ وعنفٍ ضد معتقدات الآخرين، وإن خطاب الكراهية هو نوعٌ من العنف اللفظي ولا يمكن أن يكون حرية تعبير.

أضاف قائلا:"نحن نحترم جميع الأديان والمقدسات، وان الحرية لا تعني الاعتداء على الآخرين".

وفي مستهل كلمته، التي ألقاها في مؤتمر "الدين ورسالة السلام"، أشاد رئيس الإنجيلية، بدور وزير الأوقاف المهم والفعال  في دعم السلام المجتمعي، ونشر الفكر المستنير، وهو ما يجسد صورةً حقيقيةً لدور الدين في تعزيز السلام.

قال (زكي) إن معالجة أي قضية يجب أن تبدأ أولًا بتعريف مصطلحاتها، فبتعريف المصطلح تتكشف أمام الجميع كافة الأبعاد التي تتطلبها المعالجة ويتكون لدى الجميع أهمية الادراك لمحتوى القضية التي نناقشها، ومعرفة الفرق بين المصطلحات التي قد تبدو مترادفة أو يتم استخدامها في غير سياقها.

وتناول القس أندرية المفهوم المعروف عن تعريف السلام ينطوي على العديد من الأبعاد والمستويات، وأن التعريف اللغوي يشير إلى غياب العنف، مؤكداً  أن احتياجات المجتمع في هذه الآونة تتجاوز هذا التعريف، من حيث فهمنا لمعنى العنف.


وتحدث رئيس الطائفة عن الفرق بين "الدين" و"الفكر الديني" باعتبار الاول  منظومة إيمانية جاءت في نصوص مقدَّسة يؤمن بها الإنسان ويكون من خلالها علاقةً مع الخالق،  أما الفكر الديني هو اجتهادات وتأويلات تحاول تفسير النصوص الدينية.

 وأكد أن تكون هذه الاختلافات مدعاة للصراع أو النزاع أو التقليل من شأن الآخر، مؤكدا إن جميع الأديان تدعو إلى السلام، والمحبة، وتماسك المجتمع، واحترام الآخر، وجميع هذه القيم المجتمعية.

وقال حول الفكر الديني المتسامح أنه يعكس القيم الحقيقية الأصيلة للأديان، وهذا دور المؤسسات الدينية في الاهتمام بالتعليم الديني الذي ينشئ عقليةً تستوعب الاختلاف وتحترمه، وتسعى دائمًا لبناء الجسور مع الآخر، وان الإشكالية الحقيقية في هذا الأمر هو احتمالية انحراف بعضهم في الفكر إلى مهاجمة العقائد والأديان، وخلق حالة من الاحتقان والعنف اللفظي وشيوع خطاب الكراهية، والتي قد تشكل خطورةً على التسامح والتماسك المجتمعي.

وأيضا أن يخلط مثيرو دعاوى الكراهية بين ترويج خطاب الكراهية والاستهزاء بمعتقدات الآخرين وبين حرية الرأي والتعبير لهذا يقتضي الأمر خلق حالة من التوازن وإدراك التعريف الدقيق والفرق الواضح بين حرية التعبير واحترام العقائد ومواجهة خطاب الكراهية حتى لا يُستخدم أي من هذه المصطلحات خارج سياقه.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الطائفة الانجيلية مؤتمر الدين ورسالة السلام خطاب الکراهیة

إقرأ أيضاً:

محفوظ: أستغرب أنه لم يحدد للمجلس موعدا مع رئيس الجمهورية

قال رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ  في بيان، ان"المجلس الوطني  للاعلام طلب موعدا مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد يومين من انتخابه. وكنا أصدرنا بيانا اعتبرنا فيه خطاب القسم خريطة طريق لبناء الدولة، وربطنا ذلك بحاملة اجتماعية من النخب تمارس المساءلة على قاعدة تجنب الأخطاء التي وقعت فيها الشهابية السياسية".

تابع: "من هنا ،أستغرب أنه لم يحدد للمجلس موعد مع فخامة الرئيس، وخصوصا أن الواقع الإعلامي يستدعي نقاشا وحوارا ما يفترض تطبيق القوانين، لا سيما وأن الإعلام يصنع الرأي العام، بما فيه إعلام اللحظة الذي يمثله إعلام التواصل الإجتماعي الذي تشوبه أحيانا الإشاعات والإساءة إلى الآخر". 

وختم: "آمل كل النجاح لفخامة الرئيس وأن يتجسد خطاب القسم بالممارسة الفعلية".

مقالات مشابهة

  • رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بحلول رمضان
  • رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بحلول شهر رمضان
  • أمريكا الإسرائيلية وإسرائيل الأمريكية.. الأسطورة التي يتداولها الفكر السياسي العربي!
  • محفوظ: أستغرب أنه لم يحدد للمجلس موعدا مع رئيس الجمهورية
  • رئيس تحرير الأهرام ويكلي: الإعلام الغربي منحاز لإسرائيل ضد فلسطين
  • ضبط شخص بتهمة تعريض حياة الآخرين للخطر في مدينة العبور
  • رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح ندوة «العهد القديم.. من النبوة إلى وعد الخلاص»
  • لجنة 5+5 تحذر من تنامي خطاب الكراهية وتطالب الجهات المسؤولة بمحاسبة المتورطين
  • البعثة الأممية تناقش مع «اللجنة العسكرية» ظاهرة تفشي «خطاب الكراهية والمعلومات المضللة»
  • البعثة الأممية تناقش خطر خطاب الكراهية مع أعضاء من لجنة  5+5