البرلمان العراقي أمام اختبار حاسم: انتخاب رئيس جديد أم استمرار الفوضى؟
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
أكتوبر 31, 2024آخر تحديث: أكتوبر 31, 2024
المستقلة/- تدخل العملية السياسية في العراق مرحلة جديدة من الجدل والتوتر، حيث يستعد مجلس النواب اليوم الخميس لعقد جلسة مهمة لانتخاب “رئيس جديد” للمجلس. تأتي هذه الجلسة بعد عام كامل من الانتظار والمناقشات المستمرة، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه البلاد في سبيل استقرار مؤسساتها.
تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية لعقد هذه الجلسة في ظل عدم وجود توافق فعلي بين الكتل السياسية حول المرشحين. تشير مصادر مطلعة إلى أن هناك تحركات متناقضة، حيث يسعى “الإطار التنسيقي” إلى تمديد الفصل التشريعي لمواجهة القضايا العاجلة، في حين تؤكد بعض الكتل ضرورة حسم ملف رئاسة المجلس. الأعضاء يتحدثون عن ضرورة اختيار رئيس يمثل المكون السني، لكنهم في نفس الوقت يواجهون ضغوطات كبيرة.
عضو مجلس النواب عارف الحمامي يؤكد أن انتخاب رئيس للمجلس يمثل جانباً رمزياً، لكنه في الوقت ذاته يشدد على أهمية حسم هذا الملف. هذا التصريح يطرح تساؤلات حول فعالية هذا المنصب وتأثيره على الأداء الفعلي للبرلمان. هل حقًا سيتمكن رئيس جديد من تغيير مسار الأمور أم سيكون مجرد واجهة سياسية دون قدرة حقيقية على التأثير؟
في المقابل، يتحدث المحامي والخبير القانوني محمد مجيد الساعدي عن خطورة التأخير في انتخاب الرئيس، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للدستور ويشكل تهديدًا كبيرًا للعملية السياسية. هذا الرأي يعكس مشاعر الكثير من المواطنين الذين يعانون من عدم الاستقرار السياسي، ويؤكد على أن محاولات التوافق والمحاصصة قد تؤدي إلى مزيد من الفوضى.
أما الكاتب السياسي المستقل عمر الناصر، فيحذر من أن عملية التسويف والمماطلة في توحيد القرار قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستقبل العراق. هذه التحذيرات تعكس القلق المتزايد لدى الكثير من المواطنين الذين يراقبون كيف أن التأخير في اتخاذ القرارات يمكن أن يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.
بغض النظر عن نتائج جلسة اليوم، فإن العراق يواجه أزمة حقيقية في نظامه السياسي. فهل سيكون هناك تحول حقيقي نحو الاستقرار، أم أن البرلمان سيستمر في التلاعب بالمصالح السياسية على حساب مصلحة المواطن؟ الأسابيع المقبلة قد تحمل إجابات على هذه الأسئلة، لكن التحديات لا تزال قائمة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
بغداد اليوم - بغداد
ترأس رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، اجتماعًا خُصص لبحث الآثار الاقتصادية والتجارية المترتبة على قرار الحكومة الأمريكية القاضي بزيادة التعرفة الكمركية على استيراداتها من السلع الأجنبية، بما في ذلك البضائع القادمة من العراق.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تلقته "بغداد اليوم", أن "الاجتماع ناقش انعكاسات القرار الأمريكي على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط الخام، فضلاً عن مدى تأثيره المباشر على الاقتصاد العراقي"، مبينًا أن "البيانات الرقمية الصادرة عن وزارة التجارة كشفت أن القرار الأمريكي استند إلى الفارق في الميزان التجاري بين البلدين، وليس إلى رسوم كمركية عراقية مفروضة على البضائع الأمريكية".
وأشار البيان إلى أن "جزءًا كبيرًا من استيرادات العراق من المنتجات الأمريكية لا يتم بشكل مباشر، بل عن طريق أسواق دول وسيطة، بسبب طبيعة السياسات التجارية التي تعتمدها بعض الشركات الأمريكية في تعاملها مع العراق".
وفي ضوء هذه المعطيات، وجّه السوداني بسلسلة إجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد العراقي وتنمية الشراكة مع الولايات المتحدة، تضمنت:
فتح قنوات مباشرة بين الموزعين والوكلاء التجاريين في البلدين، وتفعيل التعامل المباشر.
تطوير الخدمات المصرفية والمالية بين الطرفين.
مراجعة أسس العلاقة التجارية مع الجانب الأمريكي لتحسينها وضمان التوازن في المصالح.
فتح حوارات رسمية عبر وزارات الخارجية والتجارة والمالية، ورفع تقارير أسبوعية لرئيس الوزراء.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في سياق توتر اقتصادي عالمي ناجم عن قرار واشنطن بزيادة الرسوم الكمركية على سلع متعددة من دول العالم، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص العجز التجاري وتحفيز التصنيع المحلي الأمريكي. وقد أثار هذا القرار قلقًا واسعًا لدى عدد من الدول الشريكة تجاريًا مع الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تأثيراته المحتملة على حركة التجارة الدولية واستقرار أسعار النفط، لا سيما في الدول الريعية مثل العراق، التي تعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات النفط والتبادل التجاري المرتبط بالأسواق الأمريكية والدولية.
وتُعد الولايات المتحدة أحد الشركاء الاقتصاديين المهمّين للعراق، لا سيما في مجالات الطاقة، والخدمات المالية، والاستيراد غير المباشر من خلال أسواق الخليج وتركيا. ويُخشى من أن يؤدي رفع التعرفة الأمريكية إلى اضطرابات في التوريد، وارتفاع كلف السلع، وتراجع التدفقات المالية المتبادلة، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية للتحرك الدبلوماسي والتجاري في محاولة لتفادي التأثيرات السلبية المباشرة على السوق المحلي والمالية العامة.