تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، في ختام عظته باجتماع الأربعاء الأسبوعي اليوم، والذي عُقِد في كنيسة القديس الأنبا بيشوي بزهراء المعادي، عن تفاصيل خاصة بالخدمة في قطاع كنائس المقطم، والذي يتبع إيبارشية قداسته.

قال قداسة البابا إن خدمة المقطم بها آباء كهنة مباركين، وشعب المقطم شعب مبارك، ونتذكر بالخير "أبونا سمعان" الذي بدأ الخدمة في المنطقة منذ أكثر من خمسين عامًا، والآباء الكهنة الآخرين بالقطاع، وهم محافظون على كنيستهم القبطية الأرثوذكسية.

ولَفَت قداسة البابا إلى أن الكنيسة بها آباء مطارنة وأساقفة للإيبارشيات، وأساقفة آخرون عموم، ومهمتهم الأساسية مساعدة "البابا البطريرك" في إيبارشيته نظرًا لاتساعها فهي تشمل القاهرة والإسكندرية، وأماكن أخرى خارج مصر. وأضاف أنه بالإسكندرية يوجد ثلاثة أساقفة عموم، وفي القاهرة ١٢ من الآباء الأساقفة العموم المساعدين للبابا، وبناءً على ذلك فإن تزكية الأسقف العام تأتي عن طريق "البابا"، وليس له بالطبع تزكية من الشعب.

وأوضح قداسة البابا أن خدمة الأسقف العام يمكن أن تتغير من مكان إلى آخر أو أن يذهب إلى الدير، لأن مجال عمله واسع ومتعدد.

وعاد قداسته للحديث عن قطاع المقطم فقال إن نيافة الأنبا أبانوب له هناك أكثر من عشر سنين، ظهرت خلالها بعض الضعفات والخلافات بينه وبين الآباء الكهنة، وجلست معه كثيرًا ونصحته مرات عديدة، وشكلنا عدة لجان لمساعدته في عمله هناك، وما زالت هذه اللجان تعمل حتى الآن، ولكن لم تكن استجابة نيافته ملائمة.

واستكمل قداسته: "مؤخرًا ظهرت من نيافة الأنبا أبانوب بعض التجاوزات، ليس من المناسب أن نتكلم عنها هنا، فتم التحقيق معه، وفي نهاية هذا التحقيق قدم استقالته، بلا إجبار، ولم تُمارَس عليه أي ضغوط، بل قال إنه يفضل أن يعيش حياة المغارة والوحدة، ولقد كتب هذه الاستقالة بخط يده، ومن بين ما قاله نصًّا فيها: "بسبب ظروفي الصحية"، واختار أن يعود إلى ديره دون إجبار من أحد على الإطلاق.

ونوه قداسة البابا قائلًا: "استقالته حاليًّا قيد الدراسة، حيث يجب أن أجتمع مع آباء المقطم لمزيد من التشاور."، وأكد: "بكل يقين نحن نعمل من أجل صالح الشعب والخدمة، وعملنا هذا نقدمه لله أولًا، وبضمير خالص أمامه."

ثم وصف قداسة البابا ما نُشِر على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الموضوع بأنها "أكاذيب"، فقال: "امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذا الموضوع بالعديد من الروايات والأكاذيب، منها مثلًا أن الاستقالة جاءت بالإجبار وهو ما لم يحدث إطلاقًا، وأيضًا قيل إن هنالك خمسة أشخاص لهم ميول غير أرثوذكسية ستتم سيامتهم كهنة وهو أمر بعيد تمامًا عن الحقيقة فلا يوجد أي حديث عن سيامة مثل هذه. 
الأكذوبة الثالثة التي قيلت هي أن هناك ترتيبات لإقامة يوم صلاة عالمي في المقطم، وأيضًا لا يوجد أي تفكير في أي شئ من هذا القبيل."

وحذر قداسته أبناءه: "أرجوكم انتبهوا من صفحات الإثارة والسوداوية، لأن الهدف منها أن تقسم الكنيسة، "خد بالك، خليك ناصح" ولا تشارك في نقل مثل هذه الشائعات والأكاذيب، والأفكار الفاسدة التي يرددونها".

ثم أكد قداسته: "صاحب الكنيسة هو المسيح ونحن جميعًا خدام في يده وما يحكمنا هو الأمانة (أمانة العمل)".

وعاود قداسة البابا التوضيح: "يوم سيامة الأسقف العام لم تكن له تزكية من الشعب بل هو من اختيارنا للقيام بتكليفات محددة، قد يحدث قصور في أداء هذه التكليفات وينتهي الأمر".

ونبه قداسته أبناء الكنيسة: "أرجوكم لا تستمعوا للأكاذيب، الكنيسة بخير، وعمل الله سيستمر والخدام الأمناء كثيرون والخدمة تحتاج إلى حكمة وتعقل وروية وهدوء لكي تتم بكل سلام وخير."

وأكد أن "السوشيال ميديا" ليست المكان المناسب لأن تطرح عليها الطلبات فيما يخص الكنيسة، وأن أي إنسان له طلب، "أبوابنا مفتوحة، بابي مفتوح، وكافة الآباء كذلك لكل من يريد طرح رؤية أو رأي، بدلًا من أسلوب الإثارة والفوضى والتصرف برعونة"، وشدد قداسته على كل أبنائه: "انتبه لئلا تصنع خطية تأتي نتيجتها عليك وعلى بيتك وعلى عملك وحياتك بشكل عام!"

واختتم قداسة البابا حديثه: "في كل أمورنا حتى أمام هذه الضيقات التي نواجهها نرفع قلوبنا إلى الله ونطلب منه قائلين: "يارب اذكر عملك واحرسه وباركه، وكن معنا واحفظ كنيستك وأرضنا وسلامة حياتنا".

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: البابا تواضروس المقطم الانبا أبانوب قداسة البابا

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: مصر كانت ملجأ للعائلة المقدسة

استقبل الرئيس أندريه دودا، رئيس بولندا، صباح اليوم، قداسة البابا تواضروس الثاني، والوفد المرافق لقداسته، في القصر الرئاسي في وارسو، وذلك في إطار جولة قداسة البابا الحالية في إيبارشية وسط أوروبا التي بدأها يوم الجمعة الماضي بزيارة بولندا.

لقاء رد المحبة 

رحب الرئيس دودا بقداسة البابا، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء الذي وصفه بأنه "لقاء رد المحبة"، على خلفية زيارته لمصر في مايو ٢٠٢٢ ولقائه قداسة البابا بالمقر البابوي بالقاهرة.

وأكد الرئيس على المكانة العميقة التي تحتلها مصر في قلوب البولنديين قائلاً: "مصر صاحبة تاريخ طويل وكنيستها القبطية الأرثوذكسية صاحبة أقدمية روحية عظيمة، فبولندا عرفت المسيحية قبل نحو ألف عام، حيث دخل الإيمان المسيحي إلى أراضيها في القرن العاشر الميلادي."، معبرًا عن تقديره لتواجد الأقباط في بولندا وخدمتهم الرعوية في أجواء من الهدوء والسلام.

كما أشار الرئيس إلى أن بولندا تعد من أكثر الدول الأوروبية تدينًا، حيث تزخر بالعديد من الأديرة المفتوحة والمغلقة، لافتًا إلى إنه يحرص على زيارة هذه الأديرة بانتظام للصلاة، معربًا عن سعادته بمشاهدة شباب يكرسون حياتهم لخدمة الله والسلام وخلاص النفوس.

من جانبه، أعرب قداسة البابا في كلمته عن امتنانه العميق لحفاوة الاستقبال، قائلاً: “يسعدني أن أعبر عن خالص امتناني لفرصة زيارة بلدكم الجميل، بولندا، هذا البلد الذي يحمل داخله تاريخًا عظيمًا، مع قيادة حكيمة وشعب قوي يعتز بتاريخه ويعمل بجد من أجل مستقبله”.

مصر ملجأ للعائلة المقدسة 

وأشار قداسته إلى كلمات الرئيس دودا خلال لقائهما في القاهرة بأن مصر كانت ملجأ للعائلة المقدسة، وبالتالي فوجود الأقباط فيها منذ آلاف السنين مهمًا لكل للإيمان المسيحي، وعلق: "هذه الكلمات نحملها في قلوبنا ونفرح بوجودنا في بلاد نابضة بالحياة وجمال التاريخ"

واستعرض قداسة البابا لمحة عن تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشيرًا إلى أنها كنيسة عريقة يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، تأسست في الإسكندرية على يد القديس مرقس الرسول.

الأنبا عمانوئيل يواصل استقبال الوفود لتقديم التعازي في انتقال البابا فرنسيسبطريرك الأقباط الكاثوليك يستقبل وفد الكنيسة الأرثوذكسية لتقديم التعازي في انتقال البابا فرنسيسالرئيس البولندي يستقبل البابا تواضروس الثاني في القصر الرئاسي بـ وارسوقداسة البابا تواضروس يزور رئيس أساقفة وارسو .. تفاصيل

وأعرب قداسته عن تقديره للدعم الذي يلقاه المصريون ومن بينهم الأقباط، من الدولة في بولندا، مثمنًا الجهود المبذولة لدعم كنيسة الأقباط الناشئة هناك وخدمتها تحت رعاية نيافة الأنبا چيوڤاني.

ودعا قداسة البابا الرئيس دودا لزيارة مصر مجددًا، مُرَحِبًا باستقباله في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وفي ختام كلمته قال: "أرفع قلبي بالصلاة إلى الله أن يبارك بولندا، قيادةً وشعبًا، وأن يمنحكم القوة والحكمة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار، وأن يديم المحبة والسلام بين جميع شعوب العالم".

وفي نهاية اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية بين فخامة الرئيس وقداسة البابا.

طباعة شارك الرئيس أندريه دودا رئيس بولندا البابا تواضروس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: مصر كانت ملجأ للعائلة المقدسة
  • قداسة البابا تواضروس يزور رئيس أساقفة وارسو .. تفاصيل
  • البابا تواضروس: أزمة العالم ليست اقتصادية.. بل في نقص المحبة
  • البابا تواضروس: الكنيسة القبطية تسير في خط مستقيم منذ أيام المسيح
  • البابا تواضروس يجيب على 6 أسئلة تشغل بال الأقباط
  • لقاء الأبناء مع أبيهم.. البابا يلتقي أقباط بولندا وأبناء الكنيسة الإثيوبية |صور
  • البابا تواضروس يستقبل عمدة بلدة برفينوف خلال زيارته الرعوية ببولندا
  • وفد من الكنيسة الأرثوذكسية يقدّم التعزية في «بابا الڤاتيكان» بالقاهرة | صور
  • وفد الكنيسة الأرثوذكسية يحضر جنازة "بابا الڤاتيكان"
  • السفارة المصرية في بولندا تقيم حفل عشاء رسمي على شرف قداسة البابا.. صور