اليخوت الفاخرة والطائرات النفاثة تفاقم أزمة المناخ في «القارة العجوز»
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة "أوكسفام" عن أن الانبعاثات الكربونية التي يولدها أثرياء أوروبا من استخدام الطائرات الخاصة واليخوت الفاخرة خلال أسبوع واحد، تعادل ما يُنتجه فرد من أفقر 1٪ من سكان العالم طوال حياته.
وتحت عنوان "عدم المساواة في الكربون تقتل"، رصد التقرير للمرة الأولى البصمة الكربونية الضخمة الناجمة عن ترف الأثرياء إلى جانب استثماراتهم في الصناعات الملوثة، بالتزامن مع اقتراب مؤتمر المناخ COP29 في باكو وسط قلق متزايد بشأن تفاقم أزمة المناخ.
من ناحيتها، قالت كيارا بوتاتورو، خبيرة الضرائب في أوكسفام بالاتحاد الأوروبي، إن سلوك الأثرياء يظهر وكأنهم يعتبرون الكوكب ملكية شخصية، مضيفةً أن استثماراتهم في القطاعات الملوثة، بجانب اعتمادهم على الطائرات واليخوت، لا تعكس الرفاهية فحسب، بل تغذي التفاوتات الاجتماعية وتؤدي إلى انتشار الفقر وأحيانًا الوفاة.
ويفسر التقرير كيف تؤدي انبعاثات الأثرياء إلى تسريع تدهور المناخ، محدثةً أضرارًا واسعة النطاق على مستوى الحياة والاقتصاد.
وأشار إلى أن المجتمعات الأكثر فقرًا، التي بالكاد تسهم في التسبب بأزمة المناخ، هي الأكثر تعرضًا لعواقبها.
ووفقًا لتحليل أوكسفام، يقوم أوروبي فاحش الثراء بما معدله 140 رحلة جوية سنويًا، قاضيًا 267 ساعة في الجو، مما يطلق انبعاثات كربونية تفوق ما يولده المواطن الأوروبي العادي في أكثر من 112 عامًا. كما تُظهر البيانات أن يختًا فاخرًا يملكه ثري أوروبي يطلق كمية من الكربون تعادل ما يطلقه المواطن العادي على مدار 585 عامًا.
وفي ظل استمرار الانبعاثات على معدلاتها الحالية، ستنفد ميزانية الكربون العالمية، اللازمة للحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة دون تجاوز 1.5 درجة مئوية، خلال أربع سنوات تقريبًا. لكن لو تساوت انبعاثات الجميع مع انبعاثات أغنى 1٪ من السكان، لن تستمر هذه الميزانية لأكثر من خمسة أشهر، أما إذا كانت بحجم الانبعاثات الصادرة عن الملياردير المتوسط بسبب طائراته ويخوتِه الخاصة، فلن تستمر أكثر من يومين.
علاوةً على ذلك، أشار التقرير إلى أن انبعاثات استثمارات الأغنياء تتجاوز بكثير ما يطلقه الناس العاديون، حيث تساوي الانبعاثات الناتجة عن استثمارات 50 من أثرى مليارديرات العالم حوالي 340 ضعف الانبعاثات الناتجة عن طائراتهم الخاصة ويخوتهم مجتمعة. عبر هذه الاستثمارات، يمتلك الأثرياء تأثيرًا بالغًا على كبرى الشركات العالمية، مما يضع العالم على حافة كارثة مناخية.
وأوضح التقرير أن حوالي 40٪ من استثمارات هؤلاء الأثرياء موجهة نحو صناعات شديدة التلوث مثل النفط والتعدين والشحن والأسمنت، وأن انبعاثات 36 من أثرياء الاتحاد الأوروبي وحدهم تعادل الانبعاثات السنوية لأكثر من 4.5 مليون أوروبي. كما أبرزت أوكسفام تأثيرات واسعة لهذه الانبعاثات على الاقتصاد والأمن الغذائي والأرواح، منذ عام 1990 وحتى اليوم، متسببةً في أزمات تطال الدول الأقل تسببًا في أزمة المناخ.
على صعيد الأمن الغذائي، أشار التقرير إلى أن انبعاثات الأثرياء تسببت في خسائر زراعية تُعادل السعرات الحرارية التي تكفي لإطعام نحو 900 ألف شخص سنويًا منذ عام 1990 وحتى 2023، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 1.7 مليون شخص بحلول عام 2050.
كما تؤدي هذه الانبعاثات إلى وفاة نحو 80 ألف شخص سنويًا بسبب ارتفاع درجات الحرارة بين عامي 2020 و2120.
و دعت "كيارا بوتاتورو" إلى تحميل الأثرياء تكلفة بصمتهم الكربونية، مقترحةً فرض ضرائب إضافية على هذه الفئة لتخفيف آثار ممارساتهم البيئية على بقية العالم، ولإرساء قدر أكبر من العدالة البيئية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أوروبا القارة العجوز أزمة المناخ انبعاثات الكربون الاتحاد الأوروبي COP29 بأذربيجان أوكسفام
إقرأ أيضاً:
«ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 ملايين طن
دبي: «الخليج»
كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة حققت إنجازاً كبيراً في تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه بنسبة 43.61% في عام 2024 مقارنة بعام 2006، ما يعادل انخفاضاً إجمالياً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار تراكمي قدره 104 ملايين طن بين عامي 2006 و2024، وما يعادل زراعة 527 مليون شجرة لامتصاص هذه الكمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأشار الطاير إلى أن هذا التحسين في كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه أسهم في تحقيق الهيئة لوفورات مالية كبيرة.
وقال الطاير: «انسجاماً مع رؤية سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ندعم المسار الاستباقي الذي أرسته دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية لتخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% مع نهاية عام 2030. ونعمل على تعزيز مكانة دبي العالمية في العمل المناخي من خلال تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من آفاق النمو الاقتصادي المستدام التي يتيحها العمل المناخي وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه.
وتسهم مشاريع الهيئة الرائدة عالمياً في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ودعم التنمية المستدامة والطموحات العالمية، لضمان عدم ارتفاع درجة الحرارة العالمية أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، لينعم الجميع بمستقبل أكثر استدامة واخضراراً».
من ناحيته، قال المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج (الطاقة والمياه) في هيئة كهرباء ومياه دبي: «نولي أهمية كبرى لتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه عبر الابتكار والتطوير المستمر لمحطات الإنتاج، إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات في جميع منشآتنا ومشاريعنا. ونحرص على تطوير إجراءات التشغيل وعمليات الصيانة بشكل مستمر بهدف تحسين الكفاءة».
وتنتج الهيئة الكهرباء والمياه باستخدام تقنية الإنتاج المشترك للطاقة، حيث تعمل مولدات البخار على الاستفادة من الحرارة المهدورة الناتجة من توربينات الغاز لتوليد كهرباء إضافية، وتوفير الطاقة الحرارية لعمليات تحلية المياه، كما تعتمد الهيئة نظاماً هجيناً مبتكراً في محطات تحلية المياه يجمع بين تقنيات مختلفة تشمل التقطير الومضي متعدد المراحل والتناضح العكسي لتحلية مياه البحر، ما يضمن أعلى كفاءة وأقل تكاليف خلال دورة حياة المحطات. وتجري الهيئة تحديثات دورية لتوربينات الغاز، بالتعاون مع الشركات المصنعة، بهدف تعزيز كفاءتها وبالتالي زيادة القدرة والاعتمادية.