توقعات مرعبة لحجم الدين في مصر خلال 5 سنوات.. أرقام فلكية
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
أظهرت بيانات حديثة لموقع الإحصائي الدولي "ستاتيستا"، توقعات مرعبة بشأن حجم الدين القومي المصري خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتوقع "ستاتيستا"، أن يصل حجم الدين القومي المصري إلى 510.32 مليار دولار في 2028، مقابل 149.6 مليار دولار في 2017، بزيادة تبلغ 360.7 مليار دولار ونسبة ارتفاع تصل إلى 241 بالمئة.
وقال الموقع إن إجمالي الدين الحكومي العام يتكون من جميع الالتزامات التي تتطلب سداد، أو مدفوعات الفائدة، أو أصل الدين من قبل المدين للدائن في تاريخ أو تواريخ في المستقبل.
وتتوقع الحكومة المصرية أن يصل معدل الدين إلى 95.6 بالمئة من الناتج المحلي بنهاية العام المالي 2022- 2023، بسبب تقلبات سعر الصرف وانهيار قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
والخميس الماضي، قالت وزارة المالية المصرية، في بيان، إن "تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار أدى إلى زيادة قيمة المديونية الحكومية 1.3 تريليون جنيه بنسبة 13.1 بالمئة من الناتج المحلي".
ويشكل الارتفاع المطرد في معدل الدين العام (الداخلي والخارجي) في مصر هاجسا قويا للحكومة المصرية، ويضغط بشكل سلبي على مؤشرات أداء الاقتصاد المصري الذي يعاني من تراكم ديون وصعوبة الاقتراض في آن واحد، وسط مؤشرات على استمرار الأزمة.
ووصف خبراء اقتصاد لـ"عربي21" توقعات موقع الإحصائي الدولي "ستاتيستا" لحجم الدين القومي المصري خلال السنوات الخمس المقبلة بـ"المرعبة"، مؤكدين أنها تمثل أرقاما فلكية قد تعجز الحكومة المصرية عن الالتزام بسدادها.
واعتبر الخبير الاقتصادي، إبراهيم نوار، في تصريحات سابقة لـ “عربي21" أن "الارتفاع الصارخ في الدين العام يعكس فشل الحكومة في تحقيق مستهدفات الميزانية، وفي إدارة استراتيجية الدين العام، وفشلها في إدارة السياسة المالية للدولة وتحقيق أهدافها. الإنفاق العام للحكومة أفلت خارج دائرة السيطرة، وسوف تواجه الحكومة اختبارا أشد صعوبة في السنة المالية الحالية".
وكشفت أحدث الإحصاءات الحكومية، ارتفاع أرصدة الدين الخارجي المصري إلى 165.361 مليار دولار، بنهاية مارس/ آذار 2023 مقابل أقل من 40 مليار دولار في 2015.
ووفقا للإحصاءات الرسمية، بلغت نسبة الدين الخارجي فقط إلى حصيلة صادرات السلع والخدمات 214% بنهاية العام الماضي، وقفز نصيب الفرد بمصر من الدين الخارجي 1431 دولارا لكل مصري العام الماضي، بزيادة 127 دولارا لنصيب الفرد في العام الأسبق.
وقال رئيس شركة الاستشارات الاستثمارية "بويز إنفستمنت"، شريف عثمان، في تصريحات سابقة لـ"عربي21": "من الخطأ الكبير الذي وقعت فيه مصر هو ترتيب الأولويات بشكل خاطئ وزيادة الديون، وبالتالي زادت فاتورة الاقتراض، وجزء كبير من تلك القروض تم توجيهها للمشروعات القومية، ولا تكشف الحكومة عن حجم تلك القروض لهذه المشروعات بسبب غياب الشفافية والمصداقية، إلى جانب غياب المحاسبة عن جدوى هذه المشروعات والعائد منها".
وانخرطت مصر منذ عام 2015 في مشروعات دولارية عملاقة لا تدر عوائد مالية مماثلة؛ مثل بناء العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة بتكلفة 58 مليار دولار، ومحطة للطاقة النووية بتكلفة 25 مليار دولار على ساحل البحر المتوسط، وإنشاء شبكة سكك حديدية للقطارات عالية السرعة بطول ألفي كيلومتر بتكلفة 23 مليار دولار، واستيراد أسلحة بمليارات الدولارات جعلت مصر ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وفق تقرير لوكالة "رويترز"، وبيانات لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي الدين القومي المصري ستاتيستا الجنيه الدولار مصر الدولار الجنيه الدين القومي ستاتيستا اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
الحكومة المصرية تقر أكبر مشروع موازنة في تاريخها.. وخبراء يعلقون
القاهرة، مصر (CNN)-- أقرت الحكومة المصرية، الأربعاء، مشروع موازنة العام المالي الجديد 2025/2026، وهي أكبر موازنة في تاريخها بإيرادات مستهدفة بقيمة 3.1 تريليون جنيه (61.3 مليار دولار) بمعدل نمو سنوي 19%، وكذلك مستهدفة خفض دين أجهزة الموازنة العامة إلى 82.9%- وهو أدنى مستوى في آخر 4 سنوات.
ويرى خبراء أن مشروع الموازنة يراعي بين تحقيق الحماية الاجتماعية عبر زيادة مخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية إلى 732.6 مليار جنيه (14.5 مليار دولار) بزيادة سنوية تتجاوز 15%، وفي الوقت نفسه الاستمرار في تطبيق الإجراءات الإصلاحية بخفض فاتورة دعم المواد البترولية للنصف إلى 75 مليار جنيه (1.5 مليار دولار).
وتستهدف الموازنة في العام المالي الجديد، تحقيق فائض أولي بقيمة 795 مليار جنيه (15.7 مليار دولار) بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة المصروفات إلى 4.6 تريليون جنيه (91 مليار دولار) بمعدل نمو سنوي 18%، واستوفت الموازنة الاستحقاق الدستوري المقرر للإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي، كما رفعت مخصص أجور العاملين بالدولة إلى 679.1 مليار جنيه (13.4 مليار دولار) بمعدل نمو سنوي 18.1%، وفق بيان رسمي.
وبالنسبة للفقراء، خصصت الموازنة في السنة المالية الجديدة 732.6 مليار جنيه (14.5 مليار دولار) للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بمعدل نمو سنوي 15.2%، موزعة ما بين 160 مليار جنيه (3.2 مليار دولار) لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز بمعدل نمو سنوي 20%، ومبلغ 54 مليار جنيه (1.1 مليار دولار) لمعاش الضمان الاجتماعي "تكافل وكرامة"، ومبلغ 75 مليار جنيه (1.5 مليار دولار) لكل من دعم الكهرباء والمواد البترولية، و3.5 مليار جنيه (69.2 مليون دولار) لدعم توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.
وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب فخري الفقي إن الموازنة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق الحماية الاجتماعية عبر زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية من 636 مليار جنيه (12.6 مليار دولار) إلى 732.6 مليار جنيه (14.5 مليار دولار) بزيادة سنوية تتجاوز 15%، ويشمل هذا البند زيادة دعم رغيف الخبز بقيمة 26 مليار جنيه (514.2 مليون دولار) بزيادة سنوية 20%.
ونوه إلى أن دعم المواد البترولية سينخفض إلى النصف من 154 مليار جنيه (3.1 مليار دولار) إلى 70 مليار جنيه (1.5 مليار دولار) مما يعني استمرار دعم المنتجات البترولية خاصة للسولار وأنبوبة البوتاجاز، مع تحريك أسعار البنزين لتحقيق الدعم البيني، إضافة إلى ذلك سيستمر دعم الكهرباء بقيمة تضمن عدم زيادة أسعارها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.