الحلبوسي يرفض رئاسة العيساوي للبرلمان ويهاجم الخنجر.. والمشهداني يترقب
تاريخ النشر: 31st, October 2024 GMT
30 أكتوبر، 2024
بغداد/المسلة: بعد سلسلة من التطورات المعقدة والمفاجئة، يواجه البرلمان العراقي حاليًا استحقاقًا سياسيًا حاسمًا يتمثل في اختيار رئيس جديد للبرلمان في جلسة يوم الخميس التي دعا إليها “الإطار التنسيقي”.
وفي ظل التنافس الشديد، تبرز مجموعة من القوى والشخصيات السنية التي تسعى لاستغلال هذه اللحظة لترجيح كفة مرشحها، فيما يأتي الدور الحاسم لدعم “الإطار التنسيقي” لتحديد الفائز بالمنصب.
وفي إطار هذه المنافسة، أصبحت طريق رئاسة البرلمان أكثر انفتاحًا أمام محمود المشهداني، المدعوم من “الإطار التنسيقي” وكتلة الـ 55 نائبًا، بعد استقالة خميس الخنجر من رئاسة “حزب السيادة” على إثر تحريك ملف “اجتثاث البعث” ضده.
ورغم ذلك، لم تُحسم الأمور بشكل قاطع، إذ تتخلل المشهد خلافات وتحالفات غير معلنة تهدف إلى تحريك الأصوات وتحقيق مكاسب سياسية تتجاوز منصب رئيس البرلمان، نحو قضايا أوسع مثل قانون العفو العام وقانون الأحوال الشخصية.
مفاجأة استقالة الخنجر، الذي كان يدعم سابقًا سالم العيساوي لرئاسة البرلمان، تركت فراغًا في التحالفات، حيث تحولت أصابع الدعم تدريجيًا إلى المشهداني، الذي يُعَدّ المرشح المفضل لزعيم “دولة القانون” نوري المالكي، بسبب دعمه في قضايا محورية مثل سحب القوات الأميركية.
في المقابل، يبدو أن رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي لم يعد متمسكًا بالمشهداني، بل فضّل دعم زياد الجنابي بشكل غير معلن، مما يزيد من تعقيد المشهد ويؤجج الصراع بين القوى السنية والشيعية.
هذا الوضع المتوتر، الذي يتخلله تبادل للتحالفات ودعم غير مُعلن، يشير إلى أن جلسة الخميس قد تكون “حاسمة ونهائية”، وفق تصريحات الإطار التنسيقي، إذ يمكن أن تنتهي إما بانتخاب المشهداني أو بانسحاب المرشحين لصالح بدلاء آخرين في محاولة لتجنب المزيد من الانقسامات.
في المحصلة، يبدو أن هذا التنافس المحموم بين القوى السنية والشيعية يستهدف تحقيق أكثر من مجرد انتخاب رئيس للبرلمان، بل يمتد لإعادة رسم التحالفات وترتيب الملفات العالقة.
و قال رئيس مجلس النواب السابق، محمد الحلبوسي، إن أي رئيس للبرلمان لن يصل إلى المنصب دون دعم كتلة “تقدم”، مؤكدًا أن تأييد كتلته يشكل حجر الزاوية لأي مرشح يسعى لرئاسة البرلمان. وأضاف الحلبوسي أن من وصفهم بـ”من دقّ الدفوف في ساحات الاعتصام” لن يُسمح لهم بالمشاركة في تسمية رئيس البرلمان، في إشارة إلى شخصيات يعتقد أنها تفتقر للشرعية المطلوبة للمنصب.
وفي تعليقه على ترشح سالم العيساوي، صرّح الحلبوسي برفضه القاطع لهذا الترشح، مؤكدًا أن العيساوي لن يكون رئيسًا للبرلمان ولن ينافسه في الأنبار، معبرًا عن ثقته في سيطرته الانتخابية في هذه المحافظة. كما أشار إلى إمكانياته المالية، قائلاً إن أي منافس لن يحصل على مقعد واحد في حال قرر صرف الأموال بنفس قدر حملاتهم الانتخابية، في تحدٍّ صريح يعكس ثقته بمكانته السياسية.
ورغم اختلاف النهج، أوضح الحلبوسي أن هناك اجتماعات عُقدت مع خميس الخنجر، لكنه لم يخفِ تحفظاته تجاه توجهات الخنجر، حيث أشار إلى ميوله لتلقي “الأوردرات الخارجية”، في تلميحٍ إلى أن الأخير يتلقى توجيهات من جهات خارجية قد تؤثر على مواقفه السياسية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الإطار التنسیقی رئیس ا
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يُشارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي 2025.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" على مدار يومي 15 و16 فبراير الجاري، حيث ترأس الجلسة الافتتاحية محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس موريتانيا، رئيس الاتحاد الإفريقي لعام 2024، فيما حضر الجلسة محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، وأنطونيو جوتيريتش، سكرتير عام الأمم المتحدة.
وبدأت مراسم الجلسة الافتتاحية بعزف النشيد الرسمي للاتحاد الإفريقي، وتلا ذلك إلقاء كلمات الحضور، وعقب ذلك تم الإعلان عن هيئة قمة الاتحاد الإفريقي برئاسة أنجولا، التي تولت رئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2025، كما تضمنت مراسم الجلسة الافتتاحية عددًا من الكلمات من بينها كلمة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وسكرتير عام الأمم المتحدة، والرئيس الفلسطيني، والرئيس الموريتاني.
تجدر الإشارة إلى أن الجلسة الافتتاحية تضمنت الإعلان عن عضوية هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي لعام 2025، حيث تُعد هيئة المكتب هي كيان مُكون من خمس دول أعضاء (دولة مُمثلة عن كل إقليم)، بواقع رئيس الاتحاد، ونواب الرئيس الثلاثة والمقرّر، ويتولى هذا الكيان دعم أعمال رئاسة الاتحاد على مدار العام.
وبعد ذلك، تم إجراء مراسم تسليم الرئاسة بين موريتانيا رئيس الاتحاد الإفريقي لعام 2024، وأنجولا رئيس الاتحاد الإفريقي لعام 2025، حيث ألقى محمد ولد الغزواني، رئيس جمهورية موريتانيا كلمة لاستعراض إنجازات دولته خلال رئاستها للاتحاد، تلاها كلمة جواو لورينزو، رئيس جمهورية أنجولا لقبول رئاسة الاتحاد واستعراض رؤيته للرئاسة الأنجولية.
كما تضمنت الجلسة الافتتاحية الإطلاق الرسمي لموضوع العام 2025 حول العدالة للأفارقة والأشخاص المنحدرين من أصل إفريقي من خلال التعويضات.