جمال العتابي (يتحارش) بـ (لينين وستالين) ويمزح مع (خروتشوف)..!
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
بقلم : فالح حسون الدراجي ..
في محاضرة ممتعة، وجريئة جداً، نجح الروائي والناقد التشكيلي الدكتور جمال العتابي، في جذب وشد انتباه الجمهور نحو المنصة التي جلس خلفها بصحبة مقدم المحاضرة الدكتور زهير البياتي، كما نجح العتابي في السيطرة على عنوان المحاضرة، ومفرداتها، وإغناء محاورها بما يفيد ويمتع، رغم التعقيدات، والألغام التي حملها عنوانها : ( العلاقة الجدلية بين الفن والسياسة)، دون أن يضيع لحظة واحدة من وقت الجمهور، أو من الزمن المخصص لهذه المحاضرة.
ومع ذلك فقد نجح جمال العتابي بتقديم محاضرة متميزة ومهمة، تركت الحضور يشعر أنه استفاد بوقته وحضوره فعلاً. ولم يكتف العتابي بتقديم محاضرة مهمة ونافعة فحسب، إنما تمكن أيضاً بأسلوبه المرح، ولطفه، وخفة ظله، من بث جو من الفرح والبهجة والحبور على دقائق وثواني (الساعتين) اللتين استغرقتهما المحاضرة ..
وهذا الأمر ليس سهلاً قطعاً، بخاصة حين يتناول المحاضر موضوعاً مهماً وحساساً يهتم بعلاقة السياسي بالفنان، وأمام جمهور نصفه سياسي حزبي، ونصفه الثاني فني تخصصي، أو قريب من بعض العناوين الفنية.
وكم سيكون الأمر حرجاً على المحاضر حين يلتقط أمثلته من حكايا ووقائع تاريخية حساسة، وِضعت أمامها من قبل خطوط حمر عديدة، إن لم يكن المرور منها ممنوعاً جداً..
تخيلوا أن جمال العتابي، (يتحارش) عينك عينك بمؤسس الدولة السوفيتية، والحزب الشيوعي (البلشفي) فلاديمير لينين، وينتقد أسلوب زعيم الحزب الشيوعي جوزيف ستالين بتعامله مع الفن والفنانين وعموم المثقفين، ولا يأبه لاسم ستالين الذي يعني (الرجل الحديدي).. ولعل الأمر الأكثر أهمية في هذه المحاضرة، أن العتابي لم يكتف بالتطرق لهذين الزعيمين الشيوعيين الفذين فقط، إنما تطرق واقترب جداً من أهم قادة الحزب الشيوعي السوفيتي، وأعني به نيكيتا خروتشوف.. بل هو سمح لنفسه ولنا أن نضحك على موقف كان قد حصل بين (خروتشوف) وأحد النحاتين الروس، كل هذا الكلام يأتي على لسان العتابي (المطمئن)، والواثق، و (المرتاح) وهو يلقي محاضرته في بيتنا الثقافي -يعني في مقر الحزب الشيوعي العراقي- وليس في مكان آخر، وبحضور ومشاركة سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الرفيق رائد فهمي شخصياً، فضلاً عن حضور ومشاركة عدد من الرفاق اعضاء المكتب السياسي، واللجنة المركزية للحزب !
فهل هناك ديمقراطية أروع، وأوضح وأفصح من هذه الديمقراطية ؟! وهل ثمة من يجرؤ بعد اليوم على اتهام الاحزاب الشيوعية بالاستبداد والمركزية المفرطة على حساب الديمقراطية، إذا كان سكرتير أبرز الاحزاب الشيوعية بالشرق الأوسط
يحضر ويسمع ويناقش محاضراً لم يوفر جهداً في المصارحة والمكاشفة، بدءاً من العنوان وانتهاءً بطروحات ومداخلات الحضور التي أخذت وقتاً ومساحة واسعة، صريحة، بل رأينا أن السكرتير كان يضحك مثلنا أيضاً حين يستدعي المثال ضحكاً ؟
ختاماً، أرفع قبعتي مرتين، مرة للدكتور جمال العتابي ومحاضرته الممتعة والجريئة، ومعه الدكتور زهير البياتي الذي قدم المحاضرة باقتدار ومهارة، ولغة نقية جداً..
ومرة أرفعها باحترام واعجاب للحزب الشيوعي العراقي بسكرتيره وقيادته وجمهوره الكريم الذي حضر وشارك بفاعلية وديمقراطية لا نجدها حتى في الأحزاب الديمقراطية الغربية ..
ختاماً، اسمحوا لي أن أقدم لكم المثال اللطيف الذي عرضه العتابي، و الذي أضحك جمهور المحاضرة، حيث يقول:
( أقام عدد من الفنانين التشكيليين الروس الذين تأثروا بالتيارات الجديدة في الغرب، معرضاً تشكيلياً للرسم، في موسكو عام 1962 وصف أنه طليعي، ضم عدداً من الأعمال التي تنتمي لأساليب رسم حديثة، وبمواد مختلفة، لم يألفها الجمهور سابقاً، منها تجريدية وتعبيرية وبموضوعات ذات توهجات ورؤى وأحلام خفية.. وفجأة دخل (خروتشوف) المعرض..
ومن المفارقات المثيرة أن خروتشوف، وأثناء دخوله المعرض، كان بمواجهة عمل للفنان نيزفستني، تأمله سريعاً، وقطب حاجبيه، وسرعان ما وصف العمل بامتعاض قائلاً إنه (منحط) .. وتابع القول: هذا الرسام لا يستحق منا سوى أن نمنحه جواز سفر للذهاب فقط، دون عودة لبلد (الاشتراكية) واتهمه بتشويه تاريخ الشعب السوفييتي، لم تصدر عن الفنان أي ردود أفعال سلبية، إنما التزم الصمت، لم يكن أمامه غير ذلك، وفي داخله سخرية مريرة.
وفي 11 سبتمبر/كانون الأول عام 1971 توفي خروتشوف، ولم يدفن في مقبرة قصر الكرملين في الساحة الحمراء، أسوة برفاقه من الزعماء السوفييت، إلا أن النحات ( نيزفستني) فاجأ كريمة خروتشوف، وهي زوجة رئيس تحرير جريدة «الأزفستيا» آنذاك، باتصال هاتفي رفضته في بادئ الأمر، ثم اضطرت لقبوله بعد إلحاح شديد، وقدم لها الرأس المنحوت، مع عبارة (هدية النحات المنحط) !.
فالح حسون الدراجيالمصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الحزب الشیوعی
إقرأ أيضاً:
كارتساس.. موهوب يوناني خطف الأضواء وكسر رقم لامين جمال
لاعب موهوب جديد في كرة القدم على شاكلة الإسباني لامين جمال بدأ في لفت أنظار العالم إليه رغم قلة عدد مبارياته الاحترافية مع فريقه جينك البلجيكي والحديث هنا عن اليوناني كونستانتينوس كارتساس.
كارتساس البالغ من العمر 17 عاما بدأ مشواره الكروي في أكاديمية جينك المعروفة بأنها أحد أفضل الأكاديميات في أوروبا التي خرّجت العديد من النجوم الحاليين في مقدمتهم كيفين دي بروين لاعب مانشستر سيتي، وتيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد، ولياندرو تروسار لاعب أرسنال.
???? | Attention : gardez vos jambes fermées lorsque Konstantinos Karetsas vous fonce dessus. ????️???? #KVOGNK pic.twitter.com/oTQ3O46lDX
— DAZN Belgique (@DAZN_BEFR) September 23, 2023
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2شاهد.. تصرف "مشبوه" لحكم الفار خلال مباراة في بلغارياlist 2 of 24 فرق أوروبية لا تزال تنافس على الثلاثية هذا الموسمend of listوانتقل كارتساس المولود يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 إلى أكاديمية أندرلخت عام 2020 لكن سوء تعامل إدارة النادي معه دفعه إلى الرحيل والعودة إلى جينك بعد عامين وفق صحيفة "ماركا" الإسبانية.
وظهر كارتساس مع فريق يونغ جينك في دوري الدرجة الثانية ببلجيكا وهو بعمر 15 عاما وصعد معه إلى الدرجة الأولى، قبل انتقاله إلى جينك في يناير/كانون الثاني 2024.
وأصبح كارتساس لاعبا أساسيا مع جينك متصدر الدوري البلجيكي حاليا، حيث لعب له 35 مباراة بجميع البطولات هز خلالها الشباك 3 مرات وقدّم 5 تمريرات حاسمة.
???? | Jawadde, Kos Karetsas (17)! ✨???????? #GNKGNT pic.twitter.com/kybFMbRkYW
— DAZN België (@DAZN_BENL) March 30, 2025
إعلانويُعد كارتساس أسرع موهبة في تاريخ النادي يلعب هذا العدد من المباريات الرسمية إذ فعل ذلك وهو بعمر 17 عاما و4 أشهر.
ويتمتع كارتساس بمواصفات استثنائية وفق وصف الصحيفة الإسبانية، فهو صانع ألعاب مهاري كما يمكنه اللعب في مركز الجناح الأيمن ويلعب بقدمه اليسرى ويبلغ طوله 1.71 مترا.
ويمتاز كارتساس بفنيات مذهلة حيث ينجح في تنفيذ 4.07 مراوغات في كل مباراة، ويعد ضمن أفضل 20 لاعبا في أوروبا في هذا المجال.
وتحدث عنه أحد مدربيه في أكاديمية جينك فقال "كارتساس ليس اللاعب الأقوى من الناحية البدنية لكنه ذكي جدا في التمركز وتفادي الالتحامات، اللاعب الوحيد الذي كان أفضل منه في هذا العمر هو دي بروين".
ولفت كارتساس أنظار العديد من كبار الأندية الأوروبية مثل مانشستر سيتي وأياكس أمستردام لكن اللاعب فضّل البقاء مع جينك على الأقل في الوقت الراهن.
وعن ذلك قال والد اللاعب "كارتساس مشجع متعصب لجينك وكان من المبكر جدا الانتقال إلى الخارج".
مشواره الدوليرغم ارتدائه قميص منتخب بلجيكا في الفئات السنية المختلفة فإن كارتساس قرر تغيير جنسيته الدولية ليلعب مع منتخب اليونان، حيث استدعاه الصربي إيفان يوفانوفيتش لقائمة الأخير في فترة التوقف الدولي الماضية.
وعن ذلك قال كارتساس "هذا قرار نابع من القلب. أنا ممتن لبلجيكا لكن أريد أن أكتب قصة جميلة مع اليونان".
أما والده فقال "الناس فخورة جدا بقراره تمثيل اليونان، حتى إننا تلقينا عشرات المكالمات من صحف وإذاعات منذ ذلك اليوم".
17 years and 124 days ????
Introducing Konstantinos Karetsas ????????#NationsLeague | @EthnikiOmada pic.twitter.com/J2rO4hGdz9
— UEFA EURO (@UEFAEURO) March 26, 2025
ولعب كارتساس مواجهتي اليونان ضد أسكتلندا في ذهاب وإياب تصفيات الصعود والهبوط بدوري الأمم الأوروبية، وفي الثانية سجّل هدفا تاريخيا.
إعلانوبات كارتساس أصغر لاعب في تاريخ بطولة دوري الأمم يسجل هدفا، إذ فعل ذلك وهو بعمر 17 عاما و124 يوما ليخطف الرقم من لامين جمال الذي هز الشباك لأول مرة في هذه البطولة وهو بعمر 17 عاما و253 يوما.
???? Konstantinos Karetsas
???? Lamine Yamal
The two youngest goalscorers in Nations League history ????#NationsLeague pic.twitter.com/KapwWEkLp5
— UEFA EURO (@UEFAEURO) March 24, 2025
ويحلم كارتساس في اللعب مستقبلا بالدوري الإسباني بقمصان أحد العملاقين برشلونة أو ريال مدريد.
وقال في هذا الصدد "أعتقد أن الليغا الإسبانية هي الأفضل. أحلم باللعب لبرشلونة أو ريال مدريد رغم أنني في الحقيقة لا أفضل أحدهما على الآخر لكن أولا عليّ إثبات نفسي هنا في جينك".