بوابة الوفد:
2025-04-06@10:13:11 GMT

بين التهويل والتقليل الإيرانى

تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT

بين تناقض التصريحات الإيرانية بأن الضربة الإسرائيلية السبت الماضى عليها محدودة، وأخرى هجوم عنيف على تل أبيب وتوجيه ضربات قاصمة ردّا على الغارات يتضمن ابتكارات جديدة وخسائر أكبر ومفاجآت مذهلة، يكشف نتيجتين مهمتين.

الأولى، أن طهران تحاول التقليل من شأن الضربة أمام مواطنيها لرفع الحرج، وإعطاء صاحب القرار فرصة لعدم الرد على الأقل فى هذا التوقيت.

والثانى، أن الضربة بالفعل قوية ومُركزة وآلمت إيران، وإن بدا للبعض أنها خفيفة فى زمنها والمواقع التى تعرضت للضربات، بدليل التصريحات النارية الإيرانية والتى يستهدف منها أصحابها ابتزاز أمريكا والحصول على امتيازات لعدم الرد وتصدير القلق لتل أبيب ووضعها فى موقع الدفاع، وما يتبعه من نفقات وقلق نفسى للمسئولين والمواطنين.

وما يدلل على أن الضربات الإسرائيلية كانت مدروسة ومُركزة طوال عشرة أيام قبل الرد لإظهار الإنصات للإدارة الأمريكية الحالية، وفى الوقت ذاته توجيه ضربة مؤلمة وتعميق الجرح الإيرانى، فالضربة أدت لتدمير عنصر حاسم بـ برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانى، وأضرارًا بالغة بقدرة إيران على تجديد مخزونها من الصواريخ ما يردع طهران عن شن المزيد من الضربات الصاروخية القوية ضد إسرائيل أو دعم وكلائها، حيث شلت الضربة قدرة إيران على إنتاج الصواريخ.

ودمرت إسرائيل 12 «خلاطًا كوكبيًا» تستخدم لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية بعيدة المدى تشكل الجزء الأكبر من ترسانة الصواريخ الإيرانية.

والخلاطات عبارة عن معدات متطورة للغاية لا تستطيع إيران إنتاجها بمفردها ويجب أن تشتريها من الصين، كما أن تصنيع الخلاطات قد يستغرق عامًا على الأقل.

ورغم أن إيران ما زالت تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ الباليستية، فعدم قدرة إيران على إنتاج صواريخ باليستية جديدة من شأنه أن يحد أيضًا من قدرتها على تجديد مخزونات الصواريخ الباليستية لوكلائها مثل حزب الله وجماعة الحوثى.

بجانب أن الهجوم تضمن أيضًا إصابة 4 بطاريات دفاع جوى من طراز S-300 كانت فى مواقع استراتيجية، ومصنع لإنتاج الطائرات من دون طيار، وضربة «رمزية» على منشأة فى مدينة بارشين كانت تستخدم فى الماضى للبحث والتطوير للأسلحة النووية.

وتبرز تصريحات مساعد الحرس الثورى محمد رضا نقدى غير المسبوقة بالفعل الأضرار الكبيرة بعدما أصيبت قاعدة تابعة للحرس الثورى الذى يقوم بتصنيع الصواريخ الباليستية وإطلاقها كجزء من برنامجه الفضائى.

إيران رغم تصريحات المسئولين وخاصة الحرس الثورى لن تستطيع توجيه أى ضربة حاليًا خاصة بعد جملة أن إيران ستحدد زمان ومكان الهجوم، لأنها تعلم أن الخسائر ستزداد مع تهديد إسرائيلى عنيف باستخدام أسلحة أكثر فتكًا- وربما تطول المواقع النووية- واغتيالات مسئولين كبار، وستعمق طهران الخلافات مع الإدارة الأمريكية الحالية فى حال نجاح هاريس، فى مرحلة ترقب من سيد البيت الأبيض القادم.

ورفع وتيرة الضربات الإيرانية عن المرتين السابقتين سوف يفتح شهية إسرائيل لتدمير ما تبقى من بنية أساسية دفاعية وهجومية صاروخية ومسيرات ويعيد طهران سنوات للخلف، ويشعل الفتيل، ويجعل قدوم دونالد ترامب حال نجاحه فرصة إسرائيل لإعادة إيران لعقود للوراء وهو ما لا يخفى على المسئولين الإيرانيين.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تسلل تناقض التصريحات على تل أبيب الصواریخ البالیستیة

إقرأ أيضاً:

التلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وسط انهيار وشيك للحوثيين

في تطور مفاجئ، أمرت القيادة الإيرانية عناصرها العسكريين بمغادرة الأراضي اليمنية، في خطوة تفسر على أنها تخلي تدريجي عن حلفائها الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق للحملة الجوية الأمريكية ضد المليشيا.

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "التلغراف" البريطانية، أن طهران قررت وقف دعمها للحوثيين وتسعى لتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، في وقت تعيد تقييم استراتيجيتها الإقليمية برمتها.

مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى أوضحوا للصحيفة أن القرار يأتي ضمن مراجعة شاملة لسياسة "المحور الإقليمي"، مع تحول الأولوية نحو التهديدات الأمريكية المباشرة.

وحذر محللون سياسيون من انهيار وشيك للنفوذ الحوثي مع انسحاب الدعم الإيراني، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإرسال مزيد من التعزيزات العسكرية.

وقال مصدر مقرب من دوائر صنع القرار في طهران لـ"التلغراف"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح المحور الأساسي للنقاشات الإيرانية، حيث تغيب أي مناقشات حول الجماعات المدعومة.

ويشهد المشهد العسكري تصعيداً ملحوظاً، مع ضربات جوية يومية تنفذها القوات الأمريكية منذ تسريب وثائق حكومية حول خطط الهجوم. وأعلن البنتاغون عن تعزيزات عسكرية تشمل طائرات هجومية متقدمة ووحدات عسكرية إضافية.

محللون سياسيون يرون أن الضربات الأمريكية تمثل محاولة لتمييز نهج الإدارة الحالية عن سابقتها، في إطار سياسة الضغط القصوى تجاه إيران وحلفائها.

وبحسب مصادر عسكرية، يشهد الوضع الإقليمي تراجعاً ملحوظاً للنفوذ الإيراني، خاصة بعد الضربات الفاشلة على إسرائيل وانهيار شبكة الوكلاء التقليدية.

على الأرض، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة الرئيسية، مع بناء شبكة اقتصادية غير مشروعة تشمل التهريب واختلاس المساعدات. وتستغل المليشيا الحرب في غزة لتعزيز شرعيتها الداخلية. بحسب الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • ناشونال إنترست: حاملات الطائرات الأمريكية أصبحت في مرمى الصواريخ الإيرانية
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • إيران: طهران لن تبدأ حربا لكن ستبقى مستعدة لها
  • روبيو: إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي
  • مصطفى بكري يكشف عن حجم قوة إيران فى مواجهة الضربات الأمريكية المحتملة
  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق
  • التلغراف: إيران تسحب قواتها من اليمن وسط انهيار وشيك للحوثيين
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران