العرادة يناشد بتوحيد الجهود لحماية الآثار وصون التراث الثقافي
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
شمسان بوست / مأرب
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية آثار اليمن والحفاظ على موروثه الثقافي باعتبارها جزءاً من الهوية اليمنية وتراثاً إنسانياً ذا أهمية عالمية.
وأشار العرادة، خلال لقائه برئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف أحمد باطايع، بحضور وكيل محافظة مأرب علي الفاطمي، إلى إمكانية أن تصبح الآثار والمتاحف موردًا اقتصاديًا مهمًا إذا تم الاعتناء بها وحمايتها وتطويرها، لافتاً إلى أهمية تبني خطة استراتيجية تحافظ على الآثار و التراث الحضاري في بلادنا وتسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الآثار والتراث الثقافي.
وأشاد عضو مجلس القيادة اللواء العرادة بمخرجات اللقاء التشاوري الأول لحماية التراث الثقافي الذي نظمته الهيئة في محافظة مأرب في شهر أكتوبر من العام الماضي، مشدداً على ضرورة تنفيذها لتعزيز حماية الآثار من العبث والتدهور الطبيعي.
ووجه في هذا السياق قيادة السلطة المحلية في مأرب بالتنسيق مع الهيئة والعمل معًا لتنفيذ وسائل حماية المواقع الأثرية، وفي مقدمتها معبد أوام ومعبد بران وسد مأرب ومدينة مأرب القديمة التي تم إدراجها مؤخراً من قبل اليونسكو في قائمة التراث العالمي، واستكمال الإنشاءات اللازمة في متحف المحافظة لحفظ وإبراز القطع الأثرية بالشكل الصحيح و اللائق .
من جانبه، ثمَّن رئيس الهيئة العامة للآثار أحمد باطايع دعم عضو مجلس القيادة اللواء سلطان العرادة للهيئة وتعاون قيادة السلطة المحلية في محافظة مأرب مع الهيئة في تنفيذ أعمال صيانة المواقع الأثرية بالمحافظة.
مستعرضاً مخرجات اللقاء التشاوري الأول لحماية التراث الثقافي الذي نظمته الهيئة في مأرب في أكتوبر الماضي، ودور مثل تلك اللقاءات في تطوير قدرات الكوادر المحلية وتفعيل دورها في حماية الآثار من العبث ، وتشجيع المواطنين والباحثين على تنظيم زيارات سياحية لاستكشاف الحضارات اليمنية العريقة .
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: التراث الثقافی
إقرأ أيضاً:
«عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار
في عزبة الفورية التابعة لقرية فانوس بمركز طامية في محافظة الفيوم، تقع واحدة من أبرز المناطق الصناعية التي تشتهر بصناعة الفخار بأشكاله وأحجامه المختلفة. وتعد صناعة الفخار في هذه المنطقة جزءًا من التراث العريق الذي يمزج بين موهبة الإنسان ونفحات الطين.
من بين هؤلاء الصانعين، يبرز "عم نافع"، أقدم صانع فخار في الفيوم، الذي ورث هذه المهنة عن أجداده، يمتلك "نافع" خبرة تتجاوز الستين عامًا في هذا المجال، وهو رجل في السبعينات من عمره. منذ صغره، نشأ وتعلم أسرار صناعة الفخار برفقة والده في ورشة صغيرة، ليصبح لاحقًا أحد أبرز فنيّي الفخار في المنطقة.
يعتبر "عم نافع" نفسه فنانًا في هذه الحرفة، حيث يصنع الأواني والتحف الفنية باستخدام الطين المحلي، ويعتمد على تقنيات تقليدية موروثة من أجداده. ولديه إيمان عميق بدوره كحارس لهذا الإرث الثقافي الذي يمثل جزءًا كبيرًا من هوية محافظة الفيوم، حيث يرى أن هذه المهنة ليست مجرد مصدر رزق بل هي جزء من تاريخه الشخصي وهويته الثقافية.
بالرغم من تحديات عديدة يواجهها في الحفاظ على هذه المهنة، مثل نقص المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أنه يستمر في العمل، ويشيد بمبيعاته التي تشمل التصدير للأسواق الخارجية والطلبيات التي تصل من المناطق السياحية في مصر. يشير "عم نافع" إلى أن مهنة الفخار تعود إلى أيام الفراعنة، ومازالوا يصنعون الفخار بجميع أشكاله وأحجامه، بما في ذلك القطع التي تصل أحجامها إلى 3 متر، مشيرًا إلى أن الأعمال الكبيرة قد تحتاج إلى نحو 6 أيام من العمل المتواصل.
يظل "عم نافع" جزءًا من تاريخ قرية فانوس، ملتزمًا بتقاليد صناعة الفخار، متمسكًا بمهنته رغم التحديات، ليبقى هذا التراث الثقافي حياً في قلب الفيوم.