يزور وزير الشؤون الخارجية السوري، فيصل المقداد، القاهرة للمرة الثانية في أقل من أربعة أشهر، بعد زيارة في أبريل الماضي.

تأتي الزيارة لعقد جلسة مباحثات ثنائية بمقر وزارة الخارجية بماسبيرو، يليها المشاركة في اجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية المعنية بسوريا، يعقبه اجتماع اللجنة مع وزير خارجية سوريا.

وتعمل سوريا منذ عودتها إلى المحيط العربي، على التشاور والتباحث في عدد من الملفات المهمة مع الأشقاء، وعلى رأسهم مصر والسعودية والجزائر.

زيارة فيصل المقداد غدا للقاهرة 

وفي هذا الصدد، يستقبل سامح شكري وزير الخارجية، غدًا الثلاثاء، نظيره السوري فيصل المقداد، لعقد جلسة مباحثات ثنائية، بمقر وزارة الخارجية.

أوضحت وزارة الخارجية في بيان لها، أن زيارة وزير الخارجية السوري تتضمن مشاركته في اجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية المعنية بسوريا، لعقد جلسة مباحثات بشأن التطورات السورية، وذلك على خلفية استئناف سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية.

وحول أهمية تلك الزيارة، يقول مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن أهمية هذه الزيارة لمسئول الخارجية السوري تعد في غاية الأهمية، ومنذ عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، وهناك حديث بين دول العالم العربي عن آليات هذه العودة، خاصة أن هناك 5 دول عربية كانت ترفض هذه العودة 7 دول مازالت متحفظة على تلك العودة.

وأضاف غباشي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الدول الرافضة هي متحفظة على شخص بشار الأسد ونظامه، خاصة إذا كان هناك عودة لـ جامعة الدول العربية، فهناك أسئلة ويجب الرد عليها.

وأشار غباشي، إلى أن زيارة وزير الخاجية إلى مصر تأتي في ظل زيارة استقصائية لمعرفة رؤية الإدارة الذاتية عن مسألة عودة سوريا ومناقشة العلاقات الثنائية بين مصروسوريا.  

سوريا.. سماع دوي انفجارات في القاعدة الأمريكية بريف الحسكة الأسد يحدد متطلبات عودة اللاجئين إلى سوريا وشروط لقائه مع أردوغان  خطوات تقليدية لتحسين العلاقات

ومن جانبه، يقول أكرم ألفي، الكاتب الصحفي والباحث في الشئون الخارجية، إن زيارة المقداد لمصر تأتي في إطار خطوات تقليدية لتحسين العلاقات بين النظام السوري والنظم العربية، حيث أن مصر من الدول الداعمة لعودة سوريا للحضن العربي، ومصر تدعم العديد من الدول العربية الأخرى، ومنها: الجزائر والامارات والأردن.

وأضاف ألفي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الزيارة تأتي وسط نقاش دائر بين القضايا العربية، وتعد سوريا طرف هام في القضية الفلسطينية أيضا، ويتناقشون أيضا في العديد من القضايا العربية.

وفي هذا الصدد، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة وزير الخارجية السوري إلى مصر، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وسوريا، والظروف التي تمر بها، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها سوريا، وعمليات إعادة الإعمار، وإمكانية مساهمة مصر في ذلك، وبالتالي تأتي زيارة وزير الخارجية السوري إلى مصر لاستكمال الموضوعات التي تم النقاش فيها.

وأضاف حسن، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أنه الوزير السوري فيصل المقداد سوف يناقش مع وزير الخارجية سامح شكري، ملفات مثل العلاقات الثنائية والتبادل التجاري، بين البلدين، على ضوء الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم.

واختتم : "سيتم التطرق أيضا إلى القضايا الأخرى مثل القضية الفلسطينية، ويتم ايضا مناقشة الأزمة السورية".  

قرار مهم من سوريا بشأن تسلم مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية سوريا.. غرفة الملاحة البحرية تستعيد عضويتها في الاتحاد العربي  الأولي منذ أكثر من 10 سنوات

وكان المقداد قد أجري في إبريل الماضي، زيارة إلى القاهرة هي الأولي منذ أكثر من 10 سنوات ، وقد شهدت الزيارة عقد لقاء ثنائى مغلق بين وزيرى خارجية البلدين، أعقبه جلسة محادثات موسعة شملت الوفدين المصرى والسورى، تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل دفعها وتعزيزها بما يعود بالنفع والمصلحة على الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتناولت المباحثات حينها سبل مساعدة الشعب السورى على استعادة وحدته وسيادته على كامل أراضيه ومواجهة التحديات المتراكمة والمتزايدة، بما فى ذلك جهود التعافى من آثار زلزال السادس من فبراير المدمر، بالإضافة إلى جهود تحقيق التسوية السياسية الشاملة للأزمة السورية.

وخلال استقباله لنظيره السوري، حينها- أكد الوزير سامح شكري دعم مصر الكامل لجهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية فى أقرب وقت بملكية سورية وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254 تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدًا على مساندة مصر لجهود المبعوث الأممى الخاص إلى سوريا ذات الصلة، وعلى أهمية استيفاء الاجراءات المرتبطة بتحقيق التوافق الوطنى بين الأشقاء السوريين، وبناء الثقة، ومواصلة اجتماعات اللجنة الدستورية السورية.

والجدير بالذكر، أن سامح شكري وزير الخارجية ، زار دمشق في فبراير الماضي، للتأكيد على التضامن مع سوريا بمواجهة تداعيات الزلزال، وكان في استقباله بمطار دمشق وزير الخارجية والمغتربين السوري الدكتور فيصل المقداد ، كما التقى شكري، خلال زيارته لدمشق الرئيس السوري بشار الأسد، بقصر الرئاسة السورية في أول زيارة له إلى سوريا منذ بداية الأزمة السورية عام 2011.

وقال شكري خلال زيارته دمشق، بأن العلاقات التي تربط الشعبين المصري والسوري راسخة وقوية، وأن القاهرة ودمشق تعملان على مواجهة التحديات التي تواجه الشعب السوري، وتجاوز الآثار المترتبة عن الزلزال المدمر.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا مصر القضايا العربية القضية الفلسطينية العلاقات الثنائیة الخارجیة السوری الدول العربیة وزیر الخارجیة فیصل المقداد زیارة وزیر سامح شکری

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية الوضع فى سوريا وغزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تلقى بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، اتصالًا هاتفيًا اليوم الخميس، من بياتة ماينل-رايزينجر وزيرة خارجية النمسا الجديدة، حيث تناول الاتصال مجمل العلاقات الثنائية وتطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والأوضاع في سوريا والسودان واليمن وقضية الأمن المائي.

 

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي قدم التهنئة للوزيرة النمساوية على توليها منصبها الجديد، وتطلعه للعمل المشترك لتعزيز كافة مسارات العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى دعم العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري والاستثمار بين البلدين، ودفع التعاون الثنائي الفني، ولاسيما في مجال الهجرة وتنظيم انتقال العمالة المصرية للنمسا بشكل شرعي ومؤسسي.

 

وفيما يتعلق بتطورات العدوان الإسرائيلي على غزة، استعرض وزير الخارجية رؤية مصر حول سبل إنهاء الأزمة والجهود المصرية للعودة لاتفاق وقف إطلاق النار وتثبيته بمراحله الثلاث، فضلًا عن إيجاد حلول مستدامة للصراع في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر، مشددًا على ضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للوقف الفوري لإطلاق النار وسرعة نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع.

 

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، استعرض د. عبد العاطي الموقف المصري من التطورات في سوريا، مؤكدًا ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية السافرة في الأراضي السورية، مشددًا على دعم مصر للمؤسسات السورية ولعملية سياسية شاملة تضمن مشاركة كافة أطياف المجتمع السوري.

مقالات مشابهة

  • وزير الاقتصاد السوري: نحن أمام فرصة تاريخية لاختراع سوريا جديدة
  • ماذا يفعل صيام الست من شوال للمسلم؟ اعرف الفائدة الشرعية
  • وزير الخارجية التركي: لا نريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا
  • وزير الخارجية: تركيا لا تريد مواجهات مع إسرائيل في سوريا
  • وزير الخارجية التركي: لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يعلق على الهجمات الإسرائيلية في سوريا
  • وزير الخارجية اللبناني: الكلام الجدي والقانوني مع سوريا لم يبدأ بعد
  • ماذا يفعل الزوج إذا رفضت الزوجة الانتقال لمنزل زوجها وأثبت أنه معد بشكل لائق
  • الأربعاء.. وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم بالقاهرة
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية الوضع فى سوريا وغزة