افتتاح 12 قاعة في المتحف المصري الكبير تضم 13,400 ألف قطعة أثرية
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
كشف عالم الآثار المصري الشهير، الدكتور زاهي حواس، خلال لقائه مع الإعلامية فاتن عبد المعبود في برنامج "صالة التحرير" على قناة "صدى البلد"، عن تفاصيل المتحف المصري الكبير، موضحًا أن مصر أصبحت تمتلك ثلاثة متاحف عالمية لا مثيل لها بعد وضع حجر الأساس لهذا المشروع الضخم.
وأكد حواس أنه من غير الممكن أن يزور أي سائح مصر دون المرور بجميع المتاحف التي تسلط الضوء على تاريخها الغني.
وأوضح حواس أن الدولة أنفقت حوالي 2 مليار دولار على إنشاء المتحف المصري الكبير، لافتًا إلى أن هذا المشروع كان من المفترض أن يتم افتتاحه بشكل كامل، إلا أن التوترات الجيوسياسية والحرب المستمرة في قطاع غزة حالت دون ذلك، مؤجلًا الافتتاح.
وأشار إلى أنه تم افتتاح 12 قاعة بالمتحف تضم 13,400 قطعة أثرية كمرحلة أولية، بينما ستعرض 5,398 قطعة أخرى في وقت لاحق بمجرد اكتمال الاستعدادات.
وأضاف حواس أن المتحف المصري الكبير يُعدّ نقطة جذب ثقافية كبيرة، معربًا عن حماسة السياح الدوليين الذين يسألون باستمرار عن موعد الافتتاح الرسمي للمتحف، متوقعًا أن يصبح وجهة عالمية رئيسية بمجرد افتتاحه بالكامل.
كأنه مرشد سياحي| كيف أصبح "كلب الهرم" حديث العالم؟.. وتعليق زاهي حواسفي قلب منطقة الأهرامات، حيث تلتقي عظمة التاريخ بمجد الحضارة المصرية القديمة، برز بطل غير متوقع ليأخذ مكانه جنباً إلى جنب مع الآثار العريقة، ليس من البشر هذه المرة، بل هو كلب أصبح جزءاً من الحكاية وأحد رموز المكان.
واستحق الشكر والثناء من العالم الأثري الكبير زاهي حواس، تلك الحكاية هي حكاية "كلب الهرم"، الذي غزا قلوب السياح المحليين والأجانب، ووضع بصمته على مشهد السياحة في مصر بطريقة فريدة لا تقل أهمية عن الأهرامات والمعابد.
"المرشد السياحي" غير المتوقع: دور كلب الهرم في جذب السياحكلب الأهرامات، المعروف بحيويته ومرحه، قام بتصرف غير معتاد حيث صعد إلى قمة أحد الأهرامات، ما أدهش الزوار والمرشدين على حد سواء، لم يكتفِ الكلب بالاقتراب من السياح على الأرض، بل تسلّق برشاقة إلى القمة، وكأنّه يحاول استكشاف عظمة هذا الصرح التاريخي من أعلى نقطة، وعند وصوله إلى قمة الهرم، وقف بثقة، ليصبح محط أنظار الجميع، حيث التُقطت له الصور وهو في أعلى قمة الهرم، ما أضاف بعداً جديداً لشخصيته الشهيرة.
هذا المشهد غير المعتاد جعله رمزاً لطاقة المكان وجاذبيته، وساهم في جذب المزيد من الانتباه، حيث انتشرت صوره على وسائل التواصل الاجتماعي، مما عزز من مكانة "كلب الأهرامات" كجزء أصيل من تجربة زيارة الأهرامات.
ظهر "كلب الهرم" لأول مرة كرمز يجسد وفاءً خاصًا تجاه الزوار والسياح الذين يزورون منطقة الهرم كل يوم، لم يكن مجرّد كلب ضال يتجول بين المعالم السياحية، بل أصبح "كلب الهرم" حارساً على التاريخ، ومرحباً بالسياح من شتى أنحاء العالم، ينطلق من زاوية إلى أخرى بخفة، متقرباً من الزوار وموجهاً إليهم نظرات مرحة وودودة تجذب انتباههم وتمنحهم شعوراً إضافياً بالأمان والألفة.
التفاعل العفوي يعيد إحياء السياحة: كيف ساهمت تجربة كلب الهرم في إضافة لمسة إنسانية لزيارة الأهرامات؟وقد تطورت علاقة الكلب بالزوار بشكلٍ غير معتاد، فأصبح ملتقى للصور والذكريات، حيث يحرص السياح على التقاط صورهم معه، يشاركون لحظاتهم معه كما لو كان مرشداً سياحياً أو صديقاً لهم طوال الزيارة، استطاع الكلب بحنكته وشخصيته الفريدة أن يكون رمزاً للترويج غير التقليدي للسياحة، حتى أصبح صيته يصل إلى أرجاء العالم، وقد لاحظ العديد من زوار الأهرامات أن وجوده أضفى نوعاً من الحميمية التي أضافت إلى تجربة زيارتهم، مما خلق حافزاً لدى آخرين لزيارة الهرم وتجربة لقائه.
زاهي حواس يوجه الشكر لكلب الهرمفي هذا السياق، توجّه عالم الآثار الشهير زاهي حواس بالشكر إلى "كلب الهرم"، مقدّراً دوره في لفت الأنظار إلى مصر، ونشر روح مختلفة بين السياح. زاهي حواس، الذي يعد واحداً من أعلام علم المصريات عالمياً، عبّر عن إعجابه بهذا الكائن البسيط الذي ساهم بشكل طبيعي وعفوي في الترويج لصورة مصر على مستوى العالم.
وأكد أن الكلب استطاع أن يقوم بعمل له طابع خاص في نقل رسالة ثقافية وسياحية إيجابية للزوار، وحين يلتفت شخصية بحجم زاهي حواس لهذا الكلب، فإنه اعترافٌ ضمنيٌ بقوة "التواصل الحيواني" وقدرته على ترك انطباعات تدوم، ربما أكثر من الكلمات والرسائل الدعائية التقليدية.
درس من كلب الهرم في الترويج السياحيورغم أن القصة تبدو بسيطة، إلا أن "كلب الهرم" يجسّد قيمة عميقة عن مدى تأثير الأشياء الصغيرة في الترويج السياحي، كما يلقي الضوء على قيمة التفاعل الطبيعي الذي يضيف للمكان روحاً إنسانية تجذب الزائرين إليه أكثر من مجرد آثار وجدران. فهو رمزٌ للسلام والألفة في مكان مليء بأسرار التاريخ والألغاز العظيمة، ورغم أن السياحة تعتمد كثيراً على تكنولوجيا الإعلام والترويج الإلكتروني في زمننا الحالي، إلا أن "كلب الهرم" أعاد إلينا نوعاً من الحنين إلى أبسط طرق التواصل واللقاءات التلقائية التي تثبت تأثيرها في قلوب البشر على اختلاف ثقافاتهم.
كلب الهرم: حكاية وفاء وصداقة في قلب التاريخ المصريوتعد قصة "كلب الهرم" مثالاً على فكرة عميقة تسعى السياحة إلى تحقيقها في العصر الحالي، حيث لم يعد جذب السياح يعتمد فقط على قوة المعالم أو التكنولوجيا، بل أيضاً على خلق تجارب مميزة، وهذا ما نجح "كلب الهرم" في تقديمه بصورة ساحرة عفوية، إن فكرته تفتح الباب للتأمل في كيف يمكن للمكونات الطبيعية والحيوانية أن تضيف قيمة فريدة لأي وجهة سياحية، وكيف يمكن للتفاعل العفوي مع عناصر البيئة أن يترك انطباعاً عميقاً لدى الزوار.
كلب الهرم يجعل الزوار يشعرون أنهم يزورون مكاناً ينبض بالحياةقد لا يكون "كلب الهرم" يعرف معنى الأهرامات أو حكايات الملك خوفو وخفرع، لكنه ببساطة كان "يحرسها" بطريقته الخاصة، ويجعل الزوار يشعرون أنهم يزورون مكاناً ينبض بالحياة، ويحتضن ماضياً حافلاً وغامضاً بكل حب وسكينة، تلك الروح هي التي جذبت اهتمام زاهي حواس، وجعلته يقدّم شكراً خاصاً لهذا الكلب الذي وجد مكانه وسط معالم مصر الأثرية، لينضم إلى سجلّ الرموز السياحية التي تتمتع بمكانة خاصة لدى السياح.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطعة اثرية المتحف المصري الكبير زاهي حواس مصر صدى البلد المتحف المصری الکبیر زاهی حواس کلب الهرم
إقرأ أيضاً:
العراق يكشف عن استعادة 23 ألف قطعة أثرية من أوروبا وأميركيا
3 مارس، 2025
بغداد/المسلة: كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن استرداد نحو 23 ألف قطعة أثرية تعود للحضارات السومرية والبابلية، هُربت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ومنذ سنوات طويلة يعمل العراق على استرداد آثاره التي نُهبت وهُرّبت خلال السنوات التي أعقبت الاحتلال الأميركي عام 2003، وأسفرت عن تغييب أعداد كبيرة من القطع الأثرية الهامة من التاريخ العراقي القديم.
ونقل بيان لمجلس القضاء عن قاضي محكمة التحقيق في بغداد، القاضي نبيل كريم، الاثنين، قوله إن العراق استرد خلال السنوات العشر الأخيرة نحو 23 ألف قطعة أثرية، سومرية وبابلية، من ضمن الآثار العراقية المسروقة، مؤكداً أن جميعها كانت في دول أوروبية إلى جانب الولايات المتحدة. وأضاف أن “العراق نجح عام 2021 باستعادة لوح كلكامش، الذي كان معروضاً في متحف في واشنطن، بعد أن تم رفع دعوى قانونية أثبتت تهريبه، وخلال العام نفسه استعاد العراق 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة. إضافة إلى آلاف القطع التي تمت استعادتها من أوروبا بالتعاون مع السلطات في بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، تعود الى الحضارات السومرية والبابلية”.
وأوضح البيان القضائي العراقي أن الحكومة استعادت 3500 قطعة أثرية من فرنسا، و150 قطعة من ألمانيا في العام 2017. أما في العام 2019، فقد استعادت 700 قطعة من بريطانيا، إضافةً إلى 2000 قطعة استرجعت من دول مختلفة. لاحقاً في عام 2021، استعادت السلطات 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة، تضمنت ألواحاً مسمارية وتماثيل وأدوات من حضارات العراق القديمة، بعدما تم تهريب هذه القطع بعد عام 2003، بينما لا يزال العمل مستمراً لاستعادة المزيد منها”.
ومنذ عام 1991، تقوم عصابات بتصدير لوحات فنية تعود للعصور البابلية والسومرية، من مواقع في سامراء وبابل وكربلاء وذي قار. ولاحقاً، قام تنظيم “داعش” بتحطيم تماثيل تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد في نينوى، ثم باع البعض الآخر إلى دول مجاورة في الخليج العربي والأردن وتركيا ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتبقى في أيد مجهولة، تحصَّنها بطريقة سرية.
ولا تظهر هذه القطع إلا في المزادات السرية التي تسعى الحكومة العراقية الحالية لمراقبتها، واسترجاع ما يمكن استرجاعه.
وحول الإعلان الجديد، قال عضو لجنة السياحة والآثار في البرلمان العراقي، رفيق هاشم، إن بلاده “تبذل منذ سنوات جهوداً كبيرة من أجل استعادة الآثار المهربة، وهناك لجان مختصة تعمل على ذلك مشكلة من وزارات ومؤسسات عراقية مختلفة، وهناك تواصل مع كافة الدول التي يملك العراق معلومات عن وجود آثاره فيها”.
وبيّن هاشم أن “هناك مافيات دولية كان تعمل مع الجماعات الإجرامية والإرهابية من أجل تهريب آثار العراق وبيعها في دول مختلفة، وهذا كان جزءا من مخطط تدمير حضارة العراق، لكن الجهود الحكومية دفعت نحو استرداد الآلاف من تلك القطع، وما زال هناك الآلاف مازال العمل يجري على استردادها، وهناك جهود دبلوماسية وقانونية تجري دون أي توقف”.
ويعتبر ملف استعادة الآثار العراقية المنهوبة بعد الغزو الأميركي أحد أبرز القضايا التي أوكلتها الحكومات المتعاقبة في بغداد إلى لجنة مشتركة من وزارات الخارجية والداخلية والثقافة، لكن السلطات العراقية ما زالت تؤكد أن العدد الذي استُعيد قليل جداً مقارنة باللقى والآثار التي نُهبت بعد عام 2003، إبان الاحتلال الأميركي. وبحسب قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002، فإن سرقة الآثار من الجرائم الخطيرة التي تهدد الإرث الحضاري، وتنص المادة 40 من القانون على “عقوبات صارمة تتراوح بين السجن لمدة لا تقل عن 7 سنوات ولا تزيد على 15 سنة، مع تعويض مقداره ستة أضعاف القيمة المقدرة للأثر أو المادة التراثية في حالة عدم استردادها”، وتشدد العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان مرتكب الجريمة من المكلفين بإدارة أو حراسة الأثر.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts