بعد مراقبة لقاحات الفيروس المخلوي التنفسي عاما كاملا.. هذا ما توصل إليه الباحثون
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
منذ طرحها العام الماضي، كان الباحثون يراقبون التأثير الحقيقي للقاحات الفيروس المخلوي التنفسي الجديدة (RSV). وفي تعليق حديث نُشر في مجلة The Lancet، شرحت الدكتورة أنجيلا برانش، باحثة الأمراض المعدية في المركز الطبي لجامعة روتشستر(URMC)، ما تم تعلمه خلال الموسم الأول من اللقاح.
وقالت برانش: "الدليل واضح؛ يجب أن يحصل الأفراد على التطعيم إذا كان لديهم حالات تعرضهم لخطر الإصابة بأمراض خطيرة.
يعد الفيروس المخلوي التنفسي سببا مهما لأمراض الجهاز التنفسي الشديدة بين كبار السن، وخاصة أولئك الذين يعانون من حالات صحية أساسية، حسب تقرير نشره موقع "Medicalxpress" وترجمته "عربي21".
وفي جميع أنحاء العالم، يسبب الفيروس المخلوي التنفسي ملايين الإصابات ومئات الآلاف من حالات الاستشفاء وعشرات الآلاف من الوفيات سنويا بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر.
في الولايات المتحدة، يعاني البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما من معدلات عالية من زيارات المستشفى المرتبطة بالفيروس المخلوي التنفسي، ودخول وحدة العناية المركزة، والوفيات. كبار السن المصابون بفيروس المخلوي التنفسي معرضون لخطر الإصابة بأمراض خطيرة مقارنة بمن يعانون من الأنفلونزا أو كوفيد.
في عام 2023، وافقت إدارة الغذاء والدواء على ثلاثة لقاحات ضد الفيروس المخلوي التنفسي لكبار السن. وقد أظهرت الدراسات أن هذه اللقاحات فعالة، حيث تمنع لقاحات فايزر وغلاكسو سميث كلاين وموديرنا الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية الناجم عن الفيروس المخلوي التنفسي في أكثر من 80% من المشاركين.
قامت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "لانسيت" بتقييم فعالية لقاحات الفيروس المخلوي التنفسي باستخدام بيانات من شبكة كبيرة من السجلات الصحية الإلكترونية التي تضم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) وأنظمة رعاية صحية متعددة في الولايات المتحدة.
وجدت الدراسة أن لقاحات الفيروس المخلوي التنفسي كانت فعالة بنسبة 80% في منع دخول المستشفى ودخول وحدة العناية المركزة والوفاة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر. كانت فعالية اللقاح متسقة عبر الفئات العمرية، بما في ذلك أولئك الذين تبلغ أعمارهم 75 عاما أو أكثر، وبين الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة. ولم تجد الدراسة دليلا على تراجع حماية اللقاح خلال الموسم.
ومع ذلك، كان معدل تلقي لقاح الفيروس المخلوي التنفسي في موسم الشتاء 2023-2024 منخفضا. وتشير التقديرات إلى أن 24% من البالغين في الولايات المتحدة الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر تلقوا اللقاح، مقارنة بمعدلات التطعيم ضد الإنفلونزا، والتي تقترب من 50% كل عام لنفس المجموعة.
وقالت برانش: "لم يكن مقدمو الخدمات متأكدين من كيفية تطبيق توصيات اتخاذ القرار السريري المشتركة في الموسم الأول، ولا يزال هناك نقص عام في المعرفة بين المجتمع الطبي والجمهور حول ما يشكل خطرا للإصابة بمرض شديد ومن يحتاج إلى الحماية".
زيادة المعدلات وتحسين اللقاحات
بناء على هذه النتائج، قامت اللجنة الاستشارية الأمريكية لممارسات التحصين (ACIP)، وهي مجموعة من الخبراء الطبيين والصحة العامة التي تقدم المشورة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتحديث المبادئ التوجيهية في حزيران/ يونيو 2024 للتوصية بتطعيم الفيروس المخلوي التنفسي لجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 75 عاما أو أكثر، وأولئك الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر في مرافق الرعاية طويلة الأجل أو الذين يعانون من حالات صحية مزمنة وعالية الخطورة.
وقالت برانش: "لقد مكنت هذه البيانات الجديدة اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين من تقديم توصيات أكثر دقة، وهو ما من شأنه أن يبني ثقة الجمهور في فعالية هذه اللقاحات ويجعل التنفيذ أسهل كثيرا بالنسبة للمزودين والصيدليات". برانش.
أظهرت الأبحاث الجديدة أن اللقاحات التي تستهدف سلالات متعددة من الفيروس المخلوي التنفسي، والتي تسمى اللقاحات ثنائية التكافؤ، قد توفر حماية أطول. ساعد خبراء الأمراض المعدية في جامعة روتشستر، إدوارد والش، دكتوراه في الطب، وآنا فالسي، دكتوراه في الطب، في قيادة دراسة دولية للقاح الفيروس المخلوي التنفسي ثنائي التكافؤ طورته شركة فايزر، وقد تم تفصيل نتائجها مؤخرا في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
لقد منع اللقاح بشكل فعال أمراض الجهاز التنفسي السفلي الشديدة المرتبطة بالفيروس المخلوي التنفسي على مدار موسمين منه، مع فعالية إجمالية تزيد عن 80%. كان اللقاح التجريبي فعالا بشكل خاص لدى الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و 79 عاما.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة المخلوي التنفسي الأمراض اللقاح الأبحاث لقاح أمراض أبحاث المخلوي التنفسي المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذین یعانون من من حالات
إقرأ أيضاً:
ما هو مرض القهم العصبي وتأثيره على الدماغ؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعاني الكثير من الناس من مرض غريب وهو القهم العصبي وهو حالة نفسية خطيرة تتمثل في قلة الأكل والخوف من اكتساب الوزن وتصور مضلل لشكل الجسم، يواجه المرضى خطورة متزايدة للإصابة بالقلق الشديد والاكتئاب وسوء التغذية، ووفقا لـsciencealert تبرز “البوابة نيوز” كل المعلومات عنه.
وأجريت دراسة جديدة، قد ينشأ القهم العصبي ولو جزئيًا عن تغيرات في وظيفة النواقل العصبية في دماغ المريض، ويمثل هذا الاكتشاف منظورًا قيمًا لكيفية حدوث هذه الحالة التي لم يُفهم أصلها وآلية حدوثها بالكامل بعد، ما قد يساعد على إيجاد طرق أفضل لمعالجتها، وربط بحث سابق القهم العصبي بتغيرات جذرية في بنية الدماغ، وقد ربطتها الدراسات التي أُجريت على الفئران بنقص الناقل العصبي أستيل كولين في الجسم المخطط، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في نظام الدافع والمكافأة في الدماغ.
وركزت الدراسة على نوع من مستقبلات البروتين في الجملة العصبية المركزية يسمى المستقبل الأفيوني ميو، هذه المستقبلات جزء من نظام أفيوني معقد في الدماغ، يدعم التحكم في سلوك الأكل سواء للاغتذاء أو للمتعة، ويشير الباحثون إلى ارتباط القهم العصبي الوثيق مع ارتفاع مستويات المستقبل الأفيوني ميو في مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة المكافأة.
وتقول الدراسة: “ينظم النقل العصبي الأفيوني الشهية والمتعة في الدماغ، وقد كانت المستويات الأفيونية في دماغ المصابين بالقهم العصبي مرتفعة مقارنةً بها لدى الأصحاء، واظهرا سابقًا أن النشاط الأفيوني ينخفض لدى البدينين، ويحتمل أن نشاط هذه الجزيئات ينظم نقصان الشهية وزيادتها"، والدراسة اقيمت على 13 مريضة بالقهم العصبي، أعمارهن تتراوح بين 18 و32 سنة، مؤشر كتلة الجسم لديهن أقل من 17.5، وشُخصت حالتهن قبل أقل من سنتين، وقارن الباحثون أولئك المريضات بـ 13 أنثى سليمة أعمارهن بين 18 و32 سنة، لكن مؤشر كتلة الجسم لديهن بين 20 و25، وليس لديهن اضطرابات في الأكل أو تاريخ مرضي للبدانة.
وقاست الدراسة توافر المستقبل الأفيوني ميو باستخدام التصوير المقطعي بإصدار البوزترون (PET)، واستخدموا هذا التصوير لقياس استهلاك أدمغة المشاركين للغلوكوز، ويحتاج الدماغ البشري إلى الكثير من الطاقة، إذ تبلغ حصته نحو 20% من استهلاك الطاقة الإجمالي للفرد، أراد الباحثون اكتشاف كيفية تأثر حصة الدماغ من الطاقة لدى مرضى القهم العصبي الذين لا يحصلون على طاقة كافية، ووجد الباحثون أن الدماغ يحصل على الأولوية، وقد استمر في الحصول على مؤونته المعتادة حتى عندما لم يوجد ما يكفي من الغلوكوز لبقية الجسم.
واستهلكت أدمغة مرضى القهم العصبي كمية غلوكوز مشابهة لاستهلاك عينات المقارنة لدى الأصحاء، ومع أن انخفاض الوزن يشكل عبئًا فيزيولوجيًا من نواحٍ عدة، فإن الدماغ يحاول حماية نفسه والمحافظة على قدرته على العمل أطول فترة ممكنة، ويقول الباحثون إن ارتباط القهم العصبي بارتفاع مستويات المستقبل الأفيوني ميو، في حين بقي استهلاك الدماغ للغلوكوز على حاله، قد يشير إلى أن النظام الأفيوني الداخلي للجسم أحد العوامل المؤسسة للقهم العصبي.
وتأثير التنظيم التصاعدي لتوافر المستقبل الأفيوني ميو في حالات القهم العصبي صورة معكوسة لتنظيمه التنازلي المشاهد في حالات البدانة، وقد أظهرت دراسات سابقة تنظيمًا تصاعديًا لتلك المستقبلات في أعقاب خسارة الوزن، ويعترف الباحثون بوجود حدود للدراسة، فمن جهة، جميع العينات المدروسة من الإناث، لأن القهم العصبي أشيع لدى الإناث، لكن هذا يعني أن النتائج لا تنطبق على الذكور، ومن ناحية أخرى فإن حجم العينة صغير إذ تشمل فقط 13 مريضة بالقهم و13 عينة مقارنة.
وتجنب الباحثون إجراء استطلاع بخصوص سلوكيات الأكل، نظرًا إلى حساسية مرضى القهم العصبي تجاه هذا النوع من الأسئلة، لذلك لم تتمكن الدراسة من ربط التغيرات في وفرة المستقبلات الأفيونية ميو واستهلاك الدماغ للغلوكوز مع العادات الغذائية للمرضى، ويبقى غير واضح إن كان التغير الملاحظ في الأنظمة الأفيونية للمرضى سببًا أم نتيجة للقهم العصبي، وتبقى الحاجة للمزيد من البحث قائمة، لكن الدراسة توضح وجود صلة قوية ومقنعة، وتشير إلى آليات منطقية لحدوث القهم نظرًا إلى ما نعرفه عن دور الدماغ في الحمية والمزاج.
وينظم الدماغ الشهية والاغتذاء وترتبط التغيرات في وظيفة الدماغ بكل من السمنة وانخفاض الوزن، ولما كانت التغيرات في النشاط الأفيوني في الدماغ ترتبط أيضًا بالقلق والاكتئاب، فقد تفسر اكتشافاتنا الأعراض العاطفية والتقلبات المزاجية المرافقة للقهم العصبي.