ما حكم الرجوع في الهبة بدعوى جحود الموهوب له؟ الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
أجابت دار الإفاء المصرية عن ما حكم الرجوع في الهبة بدعوى جحود الموهوب له ؟ حيث قال السائل ما حكم الرجوع في الهبة بعد سنوات من تمليك الواهب للموهوب له العين الموهوبة؟ فهناك صديقان أهدى أحدهما للآخر مبلغًا كبيرًا من المال اشتى به الآخر وحدة سكنية، ثم حدث بينهما شجارٌ كبير وخلافٌ أدَّى إلى تعكير صفو ما بينهما من مودَّة، فجاء الصديق الأول "الواهب" -بعد سنوات- من استقرار صديقه الآخر "الموهوب له" في البيت الذي اشتراه بمال الهبة والذي رتَّب حياته عليه، وطالبه بأن يخرج من البيت ويعيده إليه بدعوى أنَّه قد بَذَلَ هذا المال لرجلٍ كان يظنه محبًّا مخلصًا، وبعد الشجار ظهر له خلاف ما كان يأمله فيه، لذلك هو يعتبر نفسه أنه قد بذل هذا المال منخدعًا، ويحق له أن يسترجعه، فهل يجوز له أن يرجع في هبته تمسُّكًا بأنَّ السادة الحنفية يجيزون الرجوع في الهبة؟ وهل نسبةُ ذلك للحنفية صحيحة أو لا؟
أجابت الدر عبر فتوى تحمل رقم “8436” قائلة: ليس للواهب الرجوع في المال الذي وهبه لصديقه، ولا يجوز له أن يقهره على إعادة العين دون إرادته ورضاه بدعوى جـحوده؛ لأنَّ مال الهبة الذي دفعه الواهب للموهوب له قد تبدَّل من عينٍ (هي المال) إلى عينٍ أخرى (هي الوحدة السكنيَّة)، مما يترتب عليه قيام مانعٍ من موانع الرجوع في الهبة.
وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، والمفهوم ممَّا جاء في كلام الحنفية أنه يجوز للواهب أن يرجع في هبتِهِ، لكنهم نصُّوا على أنَّ ذلك مما يُستقبح ولا يستحب فعله ديانةً، ثم إنهم قيَّدوه بجملة من الموانع التي إن تحَقَّق أحدُها بطريق القضاء امتَنَع الرجوع، ومنها التغيُّر من جنسٍ إلى جنس -كما في مسألتنا-، فإنه مانعٌ من الرجوع ويقطع حقَّ التملك.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الإفتاء تجيب الرجوع في الهبة الفقهاء جمهور الفقهاء وحدة سكنية
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا يجوز للمسافر قصر الصلاة إلا بعد مغادرة بلده وقطعها.
وأوضح أن قصر الصلاة هو أمر مشروع للمسافر، كما جاء في قوله تعالى: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ» (النساء: 101).
ويعتبر هذا قصرًا رخصة من الله تعالى للتخفيف عن عباده نظرًا لما يواجهونه من مشاق في السفر.
كما أوضح شلبي أنه يُسمح للمسافر بقصر الصلاة إذا كانت المسافة التي يسافرها تتجاوز 80 كيلومترًا، مشددًا على أنه لا يجوز القصر إلا بعد أن يبدأ الشخص في مغادرة بلده. وبالتالي، لا يمكن أداء قصر الصلاة قبل بدء السفر.
من ناحية أخرى، أشار مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى أن قصر الصلاة هو أمر جائز للمسافر، مؤكدًا على نفس الشروط التي ذكرها الدكتور شلبي.
حيث يتعين أن يتجاوز السفر 80 كيلومترًا، ولا يُسمح بالقصر قبل الشروع في السفر الفعلي.
وفيما يتعلق بجواز جمع الصلاتين، أفادت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يمكن للمسافر جمع الصلاتين بشرط أن تتوفر ظروف معينة، مثل أن يكون السفر طويلًا وأن يتم الجمع أثناء الرحلة. إذا التزم المسافر بهذه الشروط وأدى الصلاة في السفر، فإن صلاته تعتبر صحيحة حتى لو عاد قبل دخول وقت الصلاة الثانية.
هل يجوز جمع المغرب والعشاء بدون عذر
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه في حال وجود حاجة تدعو للجمع بين الصلاتين كعمل متواصل يصعب قطعه، أو إذا كان هناك أمر يفوت إن ترك، فلا حرج في ذلك.
وأوضح أنه يشترط ألا يتخذ الجمع عادة مستمرة. جاء ذلك في فيديو بث مباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤال حول جواز جمع الصلوات بدون عذر.
وأشار وسام إلى أن البخاري ومسلم قد روايا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف أو سفر، مضيفًا أن جعل الجمع عادة مستمرة لا يجوز لأنه يتعارض مع ما ورد عن الرسول من أهمية أداء الصلوات في أوقاتها.
ولفت إلى أن المحققين من أهل العلم أكدوا أن الجمع الذي ذكره ابن عباس هو جمع صوري، حيث يُصلي المصلي صلاة الظهر في آخر وقتها ويصلي العصر في أول وقتها، وهو ما يعتبر كل صلاة فيه قد أديت في وقتها.