تركيا تقود مبادرة أممية لوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
صرح المندوب الدائم لتركيا في الأمم المتحدة أحمد يلدز بأن بلاده تقود مبادرة دبلوماسية جديدة باسم "الرسالة المشتركة"، بالتعاون مع عدد من الدول الرئيسية، تطالب بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، في محاولة لوقف تصعيد العنف في غزة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، لبحث الوضع المتدهور في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد يلدز أن إسرائيل "تجاوزت جميع الحدود في غزة وارتكبت جرائم حرب غير مسبوقة، تدفع المنطقة إلى حافة حرب شاملة". كما أشار إلى التصعيد المتزايد من جانب إسرائيل تجاه كل من لبنان وسوريا وإيران، موضحا أن تركيا تطالب مجلس الأمن الدولي باستخدام كل الأدوات المتاحة للضغط من أجل وقف إطلاق النار الفوري، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وضمان الامتثال للقانون الدولي.
وقال يلدز إن تركيا أعدت بالتعاون مع بعض الدول الرئيسية -لم يسمها- رسالة مشتركة تطالب بوقف شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الخطوة "شرط ضروري" لوقف ما وصفه بالاحتلال غير القانوني والانتهاكات المتزايدة بحق المدنيين الفلسطينيين، وكذلك لوقف التوترات في لبنان.
ودعا السفير جميع الدول إلى "اتخاذ موقف مبدئي ودعم هذه المبادرة الجماعية" للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني.
ويوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمم المتحدة إلى فرض حظر على شحنات الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل "حلا فعالا" لوقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
حظر الأونروا
ودان يلدز أيضا الهجمات السياسية التي تشنها إسرائيل ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرا إلى قرار الكنيست الإسرائيلي النهائي بمنع أنشطة الوكالة في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.
واعتبر المندوب التركي أن هذا القانون يمثل انتهاكا لالتزامات إسرائيل بالقانون الدولي، واعتداءً مباشرا على حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف أن "إراقة الدماء يجب أن تتوقف. يجب السماح لأهل غزة ولبنان والنساء والأطفال الأبرياء في الشرق الأوسط بالعيش في سلام".
ودعا يلدز الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما لحماية المدنيين ووقف التدمير المستمر للبنية التحتية والبيوت الفلسطينية، وختم قائلا: "اسمحوا لأهل غزة ولبنان والنساء والأطفال الأبرياء والشرق الأوسط للعيش بسلام".
وأقر الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، قانونا نهائيا بأغلبية 92 صوتا من أصل 120، يمنع نشاط وكالة الأونروا في المناطق التي تعتبرها إسرائيل "تحت سيادتها". ويلغي هذا القانون اتفاقية عام 1967، التي سمحت للأونروا بتقديم خدماتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويشمل الحظر منع أي تواصل بين المسؤولين الإسرائيليين وموظفي الوكالة الأممية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، المدعومة من الولايات المتحدة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 144 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافةً إلى تزايد أعداد المفقودين وسط دمار هائل وحصار خانق أسفر عن مجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال وكبار السن.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: تركيا اسرائيل الامم المتحدة غزة الكيان الصهيوني الأمم المتحدة شحنات الأسلحة إلى إسرائیل
إقرأ أيضاً:
مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل
واشنطن – هدد مسؤولون في الكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إذا تم تشكيل هيئة خاصة للتحقيق في جرائم إسرائيل في فلسطين.
وجاء في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعثها كل من السيناتور جيم ريتش الذي يتولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وعضو مجلس النواب بريان ماست الذي يتولى رئاسة مجلس العلاقات الخارجية بالمجلس.
وذكرت الرسالة أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يركز على إسرائيل بشكل مكثف للغاية وغير متناسب، وزعمت أن “هناك ميلا معاديا لإسرائيل داخل الأمم المتحدة”، وتطرقت إلى العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية بسبب مذكرة التوقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وهدد المسؤولان أي دولة عضو بمجلس حقوق الإنسان أو مؤسسة تابعة للأمم المتحدة تدعم إنشاء آلية تحقيق ضد إسرائيل بأنها ستواجه عقوبات مماثلة، ودعت غوتيريش إلى “اتخاذ كل الاحتياطات ورفض إنشاء آلية التحقيق”.
هذا وقتل ما لا يقل عن 322 طفلا خلال العشرة أيام الأخيرة في قطاع غزة، منذ استئناف إسرائيل القصف بعد هدنة استمرت شهرين، بحسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).
وأفادت يونيسف في بيان، بأن “انهيار وقف إطلاق النار، واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في قطاع غزة، تسببا بمقتل ما لا يقل عن 322 طفلا وإصابة 609 آخرين بجروح، أي بمعدل أكثر من مئة طفل يقتلون أو يشوهون يوميا خلال الأيام العشرة الاخيرة”، مضيفة أن “معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة”.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأعداد تشمل الأطفال الذين استشهدوا أو جرحوا في الغارة على قسم الطوارئ في مستشفى ناصر في خانيونس بجنوب القطاع.
كما شددت على أن أكثر من 15 ألف طفل قد قتلوا، وأصيب أكثر من 34 ألفا آخرين خلال الأشهر الـ18 الأخيرة في غزة، ونزح مليون طفل مع فقدانهم لأبسط الاحتياجات الأساسية.
وأكد البيان أن يونيسف ستواصل توفير المساعدات المنقذة للحياة والحماية للأطفال وأسرهم رغم كافة المخاطر، مطالبة بالإجلاء الفوري للأطفال المرضى والمصابين.
وفي 18 مارس الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، ومنذ استئنافها الحرب قتلت إسرائيل أكثر من 1001 شخص، وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وخلفت الحرب على غزة، أكثر من 164 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر: RT + وكالات