تحذيرات من تفكيك الوكالة وتاثيرات كارثية على الأزمة الإنسانية في غزة
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
تتزايد الأزمات الإنسانية في قطاع غزة بشكل مقلق، حيث يتعرض السكان لعدوان مستمر يفاقم معاناتهم، وسط غياب التحرك الدولي الفعال لوقف هذه الانتهاكات.
الأمم المتحدة: حظر وكالة الأونروا سيكون له عواقب على الفلسطينيين الاردن تدين إقرار الكنيست حظر أنشطة الاونرواو في هذا السياق، تبرز وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كعنوان رئيسي للجهود الإنسانية المبذولة في المنطقة.
حذر المفوض العام للأونروا من أن تفكيك الوكالة سيكون له تأثيرات كارثية على الاستجابة الإنسانية، وعبّر عن قلقه من العواقب المحتملة على السلام والأمن الدوليين. ويأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه القطاع من حالة إنسانية متردية، حيث تقارب نسبة الفقر 100% ويُحرم المدنيون من المساعدات الأساسية.
أدان السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال، بشدة قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة. واعتبر هذا القرار شائناً ومستفزاً، ويعكس تعنت الاحتلال الإسرائيلي وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حازمة لوقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشار خطابي إلى أن العدوان الإسرائيلي قد أسفر عن إزهاق أرواح العديد من المدنيين، في غياب أي تحرك دولي فعال لوقف هذه الجرائم. وأكد أن هذا العدوان، الذي بدأ في أكتوبر 2023، ينتهك قواعد القانون الدولي والإنساني من خلال استهداف المنازل والمرافق العامة، مما أدى إلى حرمان المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، من أي حماية.
وأضاف خطابي في مقالته الافتتاحية بالنشرة الاخبارية أن الأونروا، تأسست في عام 1949، قد لعبت دوراً حيوياً في تقديم خدمات إنسانية واجتماعية وصحية وتعليمية للشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة الذي يعاني من ظروف إنسانية قاسية تحت وطأة الحصار. ولفت إلى أن الوضع الحالي يشير إلى مجاعة حقيقية، حيث تقترب نسبة الفقر في القطاع من 100%.
ودعا خطابي مجلس الأمن الدولي إلى التصدي لهذا القرار الخطير، محذراً من الانهيار الكلي للعمل الإنساني في غزة. وأكد على أهمية دعم الأونروا واستمرار دورها، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الراهنة التي تتطلب تضامناً ملموساً ورفضاً قاطعاً لمنطق العنف على حساب الحق والشرعية.
تتطلب هذه الأوضاع المأساوية تضامناً دولياً فعّالاً، حيث يدعو الخبراء إلى ضرورة دعم الأونروا لضمان استمرارية خدماتها الحيوية. ومع تصاعد الأزمات، يتضح أن أي تهميش لدور الوكالة أو محاولات لتفكيكها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مما يستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وضمان توفير الدعم اللازم لهم في هذه اللحظات الحرجة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة التحرك الدولي الانتهاكات الأونروا المفوض العام للأونروا
إقرأ أيضاً:
«الأونروا»: 1.9 مليون شخص تشردوا قسرياً في غزة
أحمد شعبان (غزة، القاهرة)
أخبار ذات صلةأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، أن 1.9 مليون شخص تشردوا قسرياً في قطاع غزة.
وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» أمس، إنه منذ اندلاع الحرب، مر حوالي 1.9 مليون شخص، بمن فيهم آلاف الأطفال، بتشريد قسري متكرر وسط قصف وخوف وخسارة. وأضافت: «تسبب انهيار وقف إطلاق النار في موجة أخرى من التشريد، أثرت على أكثر من 142 ألف شخص بين 18 و 23 مارس الماضي».
في غضون ذلك، شدد المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، على خطورة استمرار إغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إلى غزة، ما يجعل أهالي القطاع معرضون لمجاعة غير مسبوقة.
وذكر أبو حسنة، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مأساوية للغاية، محذراً من نفاد المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية نهائياً خلال أيام.
وأوضح أن هناك نقصاً حاداً في الأدوية، والمستلزمات الطبية، والمياه الصالحة للشرب، والوقود اللازم لتشغيل المخابز والأجهزة الطبية، ما يجعلنا أمام منظومة إنسانية على وشك الانهيار بصورة غير مسبوقة.
وقال متحدث «الأونروا»، إن المخزون الإنساني والغذائي لدى أكثر المنظمات الأممية العاملة في المجال الإنساني في قطاع غزة يكفي 10 أيام فقط أو أسبوعين على الأكثر، بينما المخزون المتوافر لدى «الأونروا» قد ينفد خلال أيام قليلة. وأضاف أبوحسنة أن الوكالة الأممية نجحت، قبل الإعلان عن قرار وقف إطلاق النار، في الوصول إلى مليوني فلسطيني في غزة، واستفاد نحو نصف مليون فلسطيني من عملياتنا الإنسانية والإغاثية.
وفي السياق، قالت مديرة المكتب الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إيناس حمدان، إن المشهد الإنساني في قطاع غزة يزداد تعقيداً بعد استئناف العمليات العسكرية، وشهد الأسبوع الماضي أكثر الأيام دموية بعد مقتل أكثر من 500 شخص، بينهم نساء وأطفال.
وقالت حمدان، في تصريح لـ«الاتحاد»، إنه لم تدخل إلى غزة أي مساعدات إنسانية منذ أكثر من 3 أسابيع، وهي أطول فترة يبقى فيها القطاع دون أي إمدادات غذائية وإغاثية، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع، وسط ارتفاع جنوني لأسعار السلع.
تحذيرات من أزمة عطش خانقة
أكدت بلدية غزة، أمس، أن المدينة تعيش أزمة عطش خانقة بسبب توغل قوات الاحتلال في مناطق شرق المدينة، وتوقف خط مياه «ميكروت» الذي يغذي المدينة بنحو 70% من احتياجاتها الحالية من المياه القادمة من الداخل. وأفادت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، أمس، بأن الخط يمر عبر المنطقة الشرقية في حي الشجاعية، وأنه توقف عن الضخ الخميس الماضي، مشيرة إلى أن طواقم البلدية تجري حالياً تواصلاً مع الجهات المختصة للسماح لها بالوصول إلى مسار الخط شرق المدينة ومعاينته للتأكد من سلامته، تمهيداً لإعادة توفير المياه للسكان. وأوضحت أن خط «ميكروت» كان يغذي المدينة بنحو 20% من احتياجاتها اليومية قبل بدء العدوان في أكتوبر2023.
ولكن بعد العدوان أصبح البلدية تعتمد بنسبة 70% من احتياجها اليومي على مياه «ميكروت» علماً بأن هذه المياه يتم توزيع جزء منها عبر خزانات محمولة على الشاحنات للمناطق التي لا تصلها مياه البلدية.