كاتب إسرائيلي: الهجوم على إيران مجرد بداية للقضاء على ما يهدد وجود إسرائيل
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقال رأي زعم كاتبه أن الهجوم الذي شنته إسرائيل مطلع هذا الأسبوع ضد إيران أسفر عن تدمير دفاعاتها الجوية "المتطورة"، وتحييد قدرتها على صد الضربات الجوية الإسرائيلية في المستقبل.
وقال الكاتب آفي أبيلو إن الهجوم الإسرائيلي استهدف أيضا منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، "مما أدى إلى القضاء على جزء مهم من البنية التحتية المستخدمة في تهديد إسرائيل وشن هجمات ضدها".
وأضاف أن هذه الضربة "الأولى" أحدثت ثغرة في الدفاعات الإيرانية، ومهدت الطريق أمام أي هجوم واسع النطاق في المستقبل من شأنه أن يضع حدا لأي تهديد نووي من قبل إيران لإسرائيل والمنطقة.
وكانت إسرائيل قد نفذت فجر السبت الماضي هجومها على إيران الذي قالت إنه رد على الهجوم الذي شنته طهران عليها مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري. غير أن إيران أكدت تصدّيها للهجوم واحتفظت بحق الرد، وقالت إن الهجوم أدى إلى أضرار وصفتها بالمحدودة.
ويتساءل الكاتب الإسرائيلي عن السبب الذي دعا إسرائيل للتوقف عند هذا الحد بدلا من المضي قدما في هجومها حتى النهاية. ويرد على السؤال، قائلا إن الجواب واضح، وهو أن إسرائيل تواجه ضغوطا شديدة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس تفاديا لحدوث أي أزمة طاقة أو أزمة أمنية يمكن أن تؤثر سلبا على الناخبين الأميركيين، من ثم كان على إسرائيل أن تخطو بحذر.
ووفقا لأبيلو، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك مدى الخطر الذي تتعرض له بلاده، ويخطط على الأرجح لخطوة أخيرة وحاسمة لمنع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القدرة النووية.
وفي زعمه أن القضاء على مواقعها النووي ربما يساعد الشعب الإيراني على ممارسة الضغط على النظام الحاكم من أجل تغييره وبدء حقبة جديدة في المنطقة.
وأشار كاتب المقال إلى أن الإدارة الأميركية ظلت تضغط باستمرار على إسرائيل، "ولولا صبر نتنياهو الإستراتيجي وتخطيطه الدقيق، لكانت أيدي إسرائيل مقيدة تماما".
وادعى أن تركيا وقطر وجماعة الإخوان المسلمين والسلطة الفلسطينية يتحينون الفرصة، واصفا إياها بأنها جميعها تعتنق المذهب السني، وتكرس كل جهودها "لتدمير إسرائيل".
الصراع الدائر ديني إلى حد بعيد، وينطوي على الرغبة في اجتثاث إسرائيل، وهي رغبة -في نظر كثيرين- حيكت خيوطها في نسيج الهوية العربية الإسلامية
واعتبر أبيلو أن الصراع الدائر ديني إلى حد بعيد، وينطوي على الرغبة في اجتثاث إسرائيل، وهي رغبة "في نظر كثيرين، حيكت خيوطها في نسيج الهوية العربية الإسلامية".
ومضى أبيلو في ادعاءاته، قائلا إن الأمر لا يتعلق بالحدود أو المستوطنات أو المظالم على الأرض، بل بعقيدة دينية "تمجد قتل اليهود، وهي أيديولوجية تجبرهم على ارتكاب فظائع لا توصف ضد اليهود ودولة إسرائيل اليهودية".
وعلى حد تعبيره، لم يعد بإمكان الإسرائيليين العيش في حالة إنكار أو التعلق بآمال "كاذبة" بأن ما يجري هو مجرد صراع سياسي يمكن حله من خلال المفاوضات والتنازلات، مشددا على أن "هذه حرب بقاء ضد عدو هدفه النهائي ليس فقط تدمير الدولة اليهودية بل إبادة الشعب اليهودي".
وحذر الكاتب من أن "اللغة الوحيدة التي يفهمها أعداؤنا هي القوة"، مضيفا أن إسرائيل عندما تقف "بحزم" و"دون خجل من هويتها كوطن يهودي، فإنها تحظى بالاحترام". واستشهد في هذا الصدد باتفاقيات أبراهام بين إسرائيل وبعض الدول العربية، التي زعم أنها بُنيت "على أساس من القوة العسكرية والمعنوية".
ومع ذلك، فقد أقر بأن تلك الاتفاقيات لم تَمحُ الكراهية التي قال إنها دُرست منذ قرون في أجزاء من العالم العربي والإسلامي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات ترجمات
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد الرئيس السوري بسبب تركيا
أنقرة (زمان التركية) – هدد وزير الدفاع الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الرئيس السوري، أحمد الشرع، بمواجهة نتائج مرعبة حال تهديد أمن اسرائيل.
وذكر كاتس في تصريحاته أن سوريا ستدفع ثمنا باهظا حال ما إن سمحت بدخول قوى معادية إلى أراضيها وتهديد المصالح الأمنية لاسرائيل.
وأضاف كاتس ان الغارات الجوية الإسرائيلية على حماه ودمشق مساء يوم أمس رسالة وتحذير واضحين بشأن المستقبل قائلا: “لن نسمح بالإضرار بأمن دولة اسرائيل”.
ولم يحدد كاتس الجهة المعنية من “القوى المعادية” في تحذيره، غير أن وسائل الإعلام الاسرائيلية أشارت خلال الأسابيع الماضية إلى تخوف تل أبيب من الاتفاق بين أنقرة ودمشق الذي سيمنح تركيا قواعد عسكرية ونفوذ داخل سوريا وقد يحد من نشاط إسرائيل وعملياتها الجوية بالمجال الجوي السوري.
وشنت إسرائيل غارات جوية مساء يوم أمس على عدد من القواعد الجوية العسكرية ومرافق البنى التحتية في مدن دمشق وحماه وحمص بسوريا مما أدى لاستشهاد تسعة مدنيين على الأقل.
وأوضح مسؤولون في مدينة درعا أن رتل إسرائيلي دخل بالقرب من مدينة نيفا في غرب درعا واستهدف بالمدفعية محيط مدينة نيفا في الريف الغربي لمدينة درعا.
وأضاف ناشطون أن مواجهات عنيفة اندلعت مع القوات الإسرائيلية المتقدمة في ريف درعا مما أسفر عن خسائر في صفوف القوات اضطرتها إلى التراجع.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شنت اسرائيل مئات الغارات على نقاط عسكرية تابعة للجيش السوري تجاوزت 700 غارة، بحسب بعض المصادر.
وبعد سقوط نظام الأسد، احتل الجيش السوري المنطقة العازلة بهضاب الجولان وقام بالسيطرة على المنطقة وتوسيع الأراضي السورية الخاضعة لسيطرته.
وفي فبراير/ شباط، طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بانسحاب القوات السورية من جنوب سوريا بشكل تام مشددا رفض إسرائيل لوجود قوات الأمن التابعة للإدارة السورية الجديدة بالقرب من حدودها.
Tags: أحمد الشرعالتطورات في سورياالغارات الاسرائيلية على سورياالوجود التركي في سوريايسرائيل كاتس