برلماني يطالب باستيضاح سياسة الحكومة لمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس الشيوخ، بطلب مناقشة عامة، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الإجراءات التي تتخذها لمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني.
وقال "الهضيبي"، في المذكرة الإيضاحية، إن جرائم الابتزاز الإلكتروني باتت من المشكلات التي تهدد أمن وسلم المجتمع وتؤرق المواطنين خاصة في ظل انتشارها بشكل مخيف وما يترتب عليها من انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من المخاطر في ظل التقدم التكنولوجي الهائل وانتشار منصات التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها من قبل الكثير من الناس، فضلاً عن غياب المعايير الأخلاقية، والقصور الشديد في تفعيل وتطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتطبيق العقوبات الرادعة في القوانين الأخرى.
وأوضح "الهضيبي"، أن الابتزاز هو عملية تهديد بكشف بيانات أو معلومات معينة عن أحد الأشخاص قولًا أو كتابة، مشيرا إلى أن الابتزاز الإلكتروني أحد أنماط الجرائم الإلكترونية الأكثر انتشارًا ورواجًا في الآونة الأخيرة، فهو عملية تهديد بنشر وتسريب صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية أو محادثات ما – تمس أمور شائكة وقضايا شخصية – على مواقع التواصل الاجتماعي في حال لم ينصع الشخص المهدد إلى أوامر ورغبات المُبتز الإلكتروني الذي يقوم بالتفاوض معه، حيث أصبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت شائع بكثرة في العالم والمجتمع المصري بشكل خاص.
وأرجع عضو مجلس الشيوخ، تفاقم ظاهرة الابتزاز الإلكتروني إلى عدد من الأسباب من بينها قلة الوعي بالأمن الإلكتروني، والتقنيات المتاحة لتفادي الوقوع في هذا الفخ، الذي يستغله البعض لتحقيق أغراضهم الدنيئة، لافتا إلى أن الابتزاز الإلكتروني ظاهرة تهدد الشباب حول العالم، حيث يتعرض 40% من شباب العالم للتحرش والابتزاز عبر الإنترنت، فيما تعرض 66% منن مستخدمي الإنترنت للابتزاز من خلال موقع أو تطبيق للتواصل الاجتماعي، منوها أن القانون المصري يعاقب على جريمة الابتزاز الإلكتروني من خلال المادة 308 من قانون العقوبات والتي تنص على السجن عند ثبوت التورط في أعمال تهديد أو ابتزاز عبر الوسائل الإلكترونية.
وطالب النائب ياسر الهضيبي، بإطلاق حملات توعية في وسائل الإعلام والمدارس والجامعات والأندية والهيئات الشبابية والمؤسسات والشركات لتعزيز الأمن الإلكتروني، وتوعية المواطنين بمخاطر وأضرار الجرائم الإلكتروني على الفرد والمجتمع، والتوعية بكيفية حماية البيانات الشخصية من الاختراق في ظل انتشار تطبيقات وبرامج الهاكر وتقنيات تهدد الأمن السيبراني، ليكون لدى المواطنين معرفة كافية بكيفية حماية بياناتهم من الاختراق.
كما دعا إلى تعزيز التوعية الدينية من المؤسسات الدينية المختلفة بأن هناك الظاهرة غير الأخلاقية خطيرة جدا وتتنافى مع تعاليم الأديان السماوية وقيم وأخلاقيات المجتمع، وزيادة أعداد مراكز الإبلاغ بحيث يتم إنشاء وحدة تابعة لمباحث الإنترنت، للتعامل مع شكاوى الابتزاز الإلكتروني داخل المؤسسات والهيئات المختلفة، مع الالتزام التام بسرية البيانات والمعلومات المتعلقة بالمُبلغ لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن المُبتزين، فضلا عن تطبيق وتفعيل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بشكل صارم لتحقيق الردع العام.
كما أكد "الهضيبي"، ضرورة تغليظ العقوبات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وبشكل خاص جريمة الابتزاز الإلكتروني والتي من شأنها ردع الأشخاص المرتكبين لعمليات الابتزاز، وتطبيق برامج وتطبيقات لحماية الأمن السيبراني وتشديد الرقابة على استخدام التطبيقات والتقنيات الإلكترونية لمنع أى انحراف.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: بالجرائم الإلكترونية الابتزاز الالكتروني حماية البيانات السجن الوسائل الإلكترونية الابتزاز الإلکترونی
إقرأ أيضاً:
موريتانيا.. جهود مكثفة لمكافحة الهجرة غير النظامية
أحمد مراد (نواكشوط، القاهرة)
أخبار ذات صلةتبذل موريتانيا جهوداً مكثفة لمكافحة الهجرة غير النظامية، وسط تزايد أعداد المهاجرين الذين يفرون من النزاعات والصراعات بدول الساحل الأفريقي، وبالأخص مالي، ويحاولون العبور إلى أوروبا عبر السواحل الموريتانية، ما جعلها نقطة انطلاق وعبور المهاجرين إلى بعض الدول مثل إيطاليا وإسبانيا.
ومع مطلع العام الحالي، انضمت موريتانيا إلى ما يُعرف بـ«خطة ماتي» التي طُرحت في القمة «الإيطالية – الأفريقية» خلال يناير 2024 بهدف وقف تدفقات الهجرة غير النظامية، ودعم مشروعات التنمية والاستثمار والطاقة والتعليم والصحة في الدول الأفريقية بقيمة 5.5 مليار يورو.
وأوضح الكاتب والمحلل الموريتاني، ونقيب الصحفيين الموريتانيين سابقاً، محمد سالم الداه، أن تدفق المهاجرين غير النظاميين الأفارقة أحد أبرز التحديات التي تواجه موريتانيا حالياً، بعدما باتت وجهة عبور لمئات الآلاف من المهاجرين، ما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها لوضع حلول جذرية للأزمة بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية، وبالأخص الاتحاد الأوروبي.
وذكر سالم في تصريح لـ «الاتحاد»، أن السلطات الموريتانية تعمل من خلال محاور عدة على تجنب الانعكاسات الخطيرة للهجرة غير النظامية التي تؤدي إلى اختلالات اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى ما تمثله من هاجس أمني، كما يشكل المهاجرون ضغطاً كبيراً على الموارد، ويتسبب في أزمات عديدة يُعاني منها الموريتانيون، خاصة في المناطق الحدودية.
وتستضيف موريتانيا نحو 200 ألف مهاجر غير نظامي فروا من النزاعات والصراعات المسلحة التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، وغالبيتهم من مالي المجاورة، وكانوا يقصدون العبور إلى أوروبا.
وشدد سالم الداه على أهمية الخطوات التي اتخذتها السلطات الموريتانية لمكافحة الهجرة غير النظامية، ومن بينها مصادقة البرلمان خلال سبتمبر الماضي على قانون تضمن تشديداً إضافياً للعقوبات الردعية والجبرية تشمل الغرامات والسجن والإبعاد، وهو ما يسهم في الحد من التداعيات السلبية، بجانب عمليات أمنية شاملة تنفذها وزارة الداخلية، وإجراءات مشددة على مستوى الحدود، إضافة إلى تطبيق تأشيرة الدخول الإلكترونية.
أما الخبير في الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، فأوضح أن تأزم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية والسياسية، في دول الغرب الأفريقي، يدفع مئات الآلاف من هذه الدول للهجرة بطرق غير مشروعة ومحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا عبر نقاط مثل موريتانيا وتونس، ما جعل سلطات البلدين تتبنى إجراءات مشددة واستراتيجيات متعددة لمكافحة هذه الظاهرة التي تمثل عبئاً كبيراً على مواردهما الاقتصادية.
وقال زهدي في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن هناك تعاوناً بين موريتانيا ودول الاتحاد الأوربي لمكافحة الهجرة غير النظامية، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات لردع شبكات التهريب، والحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين».
ووقَّعت موريتانيا والاتحاد الأوروبي خلال مارس 2024 إعلاناً مشتركاً للتعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية، تضمن خطة عمل وإجراءات للتصدي للأسباب العميقة للهجرة، وتعزيز قدرات السلطات المسؤولة عن تسيير ومراقبة وضبط الحدود، مع التركيز على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية للاجئين.
وأضاف خبير الشؤون الأفريقية أن تدفقات المهاجرين الأفارقة إلى الأراضي الموريتانية للعبور إلى أوروبا تأتي نتيجة عوامل عدة، على رأسها تنامي أنشطة الإرهاب في ظل وجود 64 جماعة متطرفة في مناطق مختلفة من أفريقيا.