وزير الخارجية البريطاني يقلل من شأن الإبادة في غزة.. ومطالبات بالاعتذار
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
وقّعت عشرات الشخصيات العربية رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي؛ تطالبه بالاعتذار عن تصريحاته التي قلل بها من شأن جرائم الإبادة في قطاع غزة.
وقد جاءت الرسالة بمبادرة من ملتقى العرب في بريطانيا، مساء أمس الثلاثاء الـ 29 من تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
ودعا الموقعون على الرسالة، الحكومة البريطانية والقادة الدوليين إلى اتخاذ موقف حاسم لدعم القانون الدولي، وتحقيق العدالة، وضمان حماية الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الحرج.
وجاء في الرسالة التي حملت عنوان "بيان رسمي من قادة الجالية العربية البريطانية في المملكة المتحدة بخصوص تصريحات وزير الخارجية ديفيد لامي بشأن غزة": "بصفتنا ممثلين عن الجالية العربية البريطانية في المملكة المتحدة، نعرب عن إدانتنا الشديدة لتصريحات وزير الخارجية ديفيد لامي الأخيرة، التي تنكر وصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية، رغم حجم الدمار الهائل الذي يتعرض له المدنيون هناك".
وأكدت الرسالة أن "تصريحات السيد لامي لا تستخف بخطورة الأوضاع فقط، بل تتجاهل المعايير الدولية للقانون الدولي، التي تصف الأعمال المنهجية لتدمير واستهداف المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية كعلامات واضحة على نية الإبادة الجماعية".
وأشارت الرسالة إلى أن "تصريحات لامي تقلل من شأن الفظائع الموثقة من جهات موثوقة، مثل المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، التي أكدت في تقاريرها وجود أعمال ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية، إضافة إلى أن منظمات دولية عديدة أدانت إسرائيل مرارًا ووصفت أفعالها بأنها تحمل صبغة الإبادة الجماعية".
وشدد الموقعون على الرسالة على أن "إخفاق وزير الخارجية في الاعتراف بحجم انتهاكات حقوق الإنسان في غزة أمر مخيب للآمال، ولا سيما في وقت وصلت فيه معاناة المدنيين إلى مستويات غير مسبوقة".
وأكدوا أن "طرد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مؤخرًا من غزة والضفة الغربية، وحرمان أكثر من مليون فلسطيني من الغذاء والإمدادات الطبية والدعم الإنساني، يُعَد تصعيدًا خطيرًا يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية".
وشددت الرسالة على أنه "وبتجاهل هذه الحقائق المؤلمة، تُسهِم تصريحات السيد لامي في التغطية على حجم الفظائع المستمرة، وتُسهِم ـ عن قصد أو غير قصد ـ في تبرير انتهاكات المعايير الدولية لحقوق الإنسان. نطالب السيد لامي بالتراجع الفوري عن تصريحاته، والاعتراف بالمأساة الحقيقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الدولية لمحاسبة إسرائيل".
ومن أبرز الموقعين على الرسالة: صباح المختار، عدنان حميدان، د. أنس التكريتي، فراس أبو هلال، د. رياض مشارقة، د. إبراهيم حمامي، منى آدم، د. عمر عبد المنان، محمد كزبر، زاهر البيراوي، د. محمد طارق طهبوب، د. جلال التدمري، علي عبد الله، أسامة خليفة، ميسرة إبراهيم، د. إبراهيم عدوان، عبد الله أحمد الشيخ، جلال الورغي، عادل الحامدي، د. هادي بدران، د. خليل البيوك، محمد بسام طبلية، طلال الشمري، مشهور أبو دقة، معتز الدويري، إيمان نزيه، محمود سلمان، ريم العتيبي، مهدي زيتون، تهاني الزيادي، سليمة بيراس، نبيلة خضرة، سامر ناصر الدين، رياض خنفر، مها مشعل، راميه غيث، د. عامر حامد، غادة عبد الحميد، أحمد القاعود، د. حسين آية المقدم، حسين أبو علي، وسيم أبو الغلين.
اقرأ أيضا: بريطانيا: دعمنا للمجتمع اليهودي لا يتعارض مع المطالبة بوقف إطلاق النار
من جهته أدان المنتدى الفلسطيني في بريطانيا التعليقات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي والتي رفض فيها مصطلح "الإبادة الجماعية" في وصف التدمير المنهجي الذي تشنه إسرائيل على غزة.
وقال المنتدى الفلسطيني في بيان له اليوم نشره في صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك": "إن تصريحات لامي لا تشوه الأهمية القانونية والتاريخية للإبادة الجماعية فحسب، بل إنها تقلل بشكل خطير من الفظائع المروعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني. إن تصعيد إسرائيل لأفعالها - بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير البنية الأساسية الأساسية ومنع المساعدات الإنسانية - يتوافق بشكل لا لبس فيه مع معايير الإبادة الجماعية كما هو محدد في القانون الدولي".
وقال زاهر بيراوي، رئيس مجلس إدارة منتدى فلسطين: "ندعو ديفيد لامي إلى التراجع عن تعليقاته والاعتراف بحقيقة الإبادة الجماعية في غزة. كما أننا نحث حكومة المملكة المتحدة والمجتمع الدولي على التصرف بحزم لإنهاء هذه الفظائع ومحاسبة إسرائيل بموجب القانون الدولي. إن الفشل في القيام بذلك يؤدي إلى إدامة هذه الدورة من العنف والمعاناة، وتقويض العدالة وحقوق الفلسطينيين".
وأشار بيان المنتدى الفلسطيني إلى ما أكدته المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، وقد وجدت أن هناك "أسباباً معقولة" لاعتبار ما ترتكبه إسرائيل إبادة جماعية بالفعل ضد الفلسطينيين في غزة. ويحدد تقرير ألبانيز تصرفات إسرائيل ـ إلحاق الأذى الجسدي والنفسي الخطير، وفرض ظروف تهدد الحياة، وعرقلة المساعدات الأساسية ـ باعتبارها أعمال إبادة متعمدة تهدف إلى تدمير شعب بالكامل أو جزئياً. وتطمس تعليقات لامي هذه الحقيقة، والتي تتجاهل بشكل خطير الإجماع العالمي على خطورة هذه الجرائم.
ولفت الانتباه أيضا إلى أن التصويت الأخير في الكنيست على طرد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من الأراضي الفلسطينية يشكل تصعيداً آخر مثيراً للقلق. وتقوض هذه الخطوة مصدراً حيوياً للمساعدات الإنسانية لأكثر من مليون فلسطيني، ما يؤدي إلى تعميق الكارثة الإنسانية في غزة.
وقال البيان: “إن تصنيف إسرائيل للأونروا باعتبارها "جماعة إرهابية" بلا أساس هو محاولة مبطنة لقطع الدعم الإنساني عن غزة والقضاء على الشهود على معاناتها. إن عدم اكتراث لامي بهذه الأفعال يخدم في إخفاء حجم الفظائع التي يتحملها الشعب الفلسطيني".
وأنهى المنتدى بيانه قائلا: "إننا نقف متضامنين بلا تردد مع شعبنا في غزة، الذي لا يزال صامداً رغم الصعوبات التي لا يمكن تصورها. ويدعو المنتدى الفلسطيني في بريطانيا كل من يدافع عن العدالة إلى الانضمام إلينا في معارضة الفظائع في غزة. إن الصمت هو تواطؤ؛ ويجب علينا جميعاً أن نطالب بإنهاء المعاناة في غزة".
وأول من أمس الاثنين، حث النائب المحافظ المعارض نيك تيموثي وزير الخارجية لامي أثناء حضوره في البرلمان على توضيح أنه "لا توجد إبادة جماعية تحدث في الشرق الأوسط"، مضيفًا أن المصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" في إشارة إلى غزة "غير مناسبة" و"يكررها المتظاهرون ومخالفو القانون".
وقال لامي ردًا على ذلك: "هذه، بشكل صحيح تمامًا، مصطلحات قانونية يجب أن تحددها المحاكم الدولية".
وأضاف لامي قائلاً: "إنني أتفق مع السيد المحترم [تيموثي]. لقد استُخدمت هذه المصطلحات على نطاق واسع عندما فقد الملايين من الناس حياتهم في أزمات مثل رواندا، والحرب العالمية الثانية، والمحرقة، والطريقة التي تُستخدم بها الآن تقوض جدية هذا المصطلح".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حرب "إبادة جماعية" على غزة، أسفرت عن أكثر من 144 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب الـ1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
اقرأ أيضا: مظاهرة في لندن بمشاركة "نواب" احتجاجا على هجوم الاحتلال بـ"المواصي"
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية وزير الخارجية تصريحاته بريطانيا الفلسطيني بريطانيا تصريحات فلسطين مواقف وزير الخارجية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المنتدى الفلسطینی الإبادة الجماعیة الشعب الفلسطینی وزیر الخارجیة الفلسطینی فی دیفید لامی فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة
أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن إسرائيل تقتل أكثر من 103 فلسطينيين وتُصيب 223 آخرين كل 24 ساعة، منذ استئنافها الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 18 مارس/ آذار الجاري.
ومنذ استئنافها الإبادة وحتى الأربعاء، قتلت إسرائيل 830 فلسطينيا وأصابت 1787 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع المحاصر.
وقال المرصد (مقره في جنيف)، عبر تقرير في وقت متأخر من مساء الأربعاء: "إسرائيل تقتل أكثر من 103 فلسطينيين وتُصيب 223 آخرين كل 24 ساعة منذ استئنافها تنفيذ الإبادة الجماعية عبر القتل المباشر".
وأضاف أن إسرائيل "لم تتوقف قط عن استخدام أدوات الإبادة الجماعية الأخرى، كالحصار والتجويع وفرض ظروف معيشية مهلكة بهدف تدمير الشعب الفلسطيني".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها البالغ عددهم نحو 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع أولى مراحل المجاعة جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
المرصد أفاد بأن فريقه الميداني "وثّق قتل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي 830 فلسطينيا وإصابة 1787 منذ فجر الثلاثاء 18 مارس، في مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي ونيران الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة في مختلف أرجاء قطاع غزة".
ولفت إلى "استهداف (إسرائيل) المنازل أو ما تبقى منها، فضلا عن الخيام التي احتمى بها المدنيون بعد أكثر من 18 شهرا من الإبادة الجماعية".
وأكد أن هذا الاستهداف "بات يشكّل جريمة يومية ينفذها جيش الاحتلال دون وجود أي ضرورة عسكرية، بل في إطار سياسة ممنهجة للقتل المتعمد، وتدمير حياة السكان، وفرض واقع معيشي كارثي يستحيل معه البقاء".
وأعرب عن "قلقه البالغ إزاء المعلومات الأولية عن ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم مروعة، بينها عمليات قتل ميداني دون أي مبرر، خلال اقتحامه المتواصل منذ 23 مارس لحي تل السلطان غربي مدينة رفح" جنوبي القطاع.
وأوضح المرصد أنه "استمع إلى شهادات تفيد بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على مدنيين أثناء محاولتهم النزوح، وتُركت جثامينهم في الشوارع".
وزاد أن ذلك يحدث "في وقت ما يزال فيه نحو 50 ألف مدني محاصرين داخل نطاق جغرافي ضيق يشهد عمليات عسكرية إسرائيلية، تشمل القصف والنسف والمداهمات".
المرصد قال إن "أكثر من 200 ألف إنسان اضطروا للنزوح خلال أسبوع، ولا يزال آلاف آخرون يستعدون للنزوح ويبحثون عن أماكن إقامة مؤقتة، في وقت ينعدم فيه الأمان والخدمات الأساسية في كل القطاع".
وشدد على أن "صمت المجتمع الدولي شجع إسرائيل على مواصلة جرائمها، والتمادي حتى في استهداف مقرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية".
ودعا المرصد جميع الدول إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين".
وأكد ضرورة "فرض كافة الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على رفع الحصار بشكل كامل وفوري، والسماح بحرية حركة الأفراد والبضائع دون قيود، و فتح جميع المعابر دون شروط تعسفية".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح أحدث حصيلة لعدد شهداء غزة فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة "القسام" تُطلق رشقة صاروخية صوب تل أبيب من جنوب قطاع غزة صحة غزة تعلن أحدث حصيلة لعدد الشهداء والإصابات منذ فجر اليوم الأوقاف تصدر تنويها بشأن الحالات الخاصة لموسم الحج هذا العام عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025