اعتقال 10 اجانب يشتبه تورطهم بهجوم المرقد في ايران
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
اعتقلت السلطات الايرانية الاثنين، عشرة اشخاص جميعهم اجانب للاشتباه في صلتهم بالهجوم على مرقد شاه جراغ في شيراز جنوبي البلاد يوم الاحد، والذي خلف قتيلا وعدة جرحى.
اقرأ ايضاًونقلت وكالة "مهر" للانباء عن رئيس عدلية محافظة فارس كاظم موسوي قوله ان جميع المعتقلين العشرة هم من الاجانب، مشيرا الى ان اربعة منهم تم توقيفهم مساء الاحد.
واضاف موسوي ان المشتبه به الرئيسي والذي تم اعتقاله في موقع الهجوم عرف عن نفسه بانه يدعى رحمت الله نوروزوف، وهو يحمل جنسية طاجيكستان.
ولم يكشف المسؤول القضائي الايراني عن جنسيات المعتقلين الاخرين.
وقال أحمد وحيدي وزير الداخلية في تصريحالت للتلفزيون الرسمي من موقع الهجوم إن "الإرهابي" المعتقل كان يتعاون مع "شبكة تنشط" من خارج البلاد.
وقتل شخص واصيب ثمانية اخرون في هجوم شنه مسلح مساء الاحد، على مرقد جراغ في مدينة شيراز عاصمة محافظة فارس جنوب غربي ايران، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال عام.
وكان 13 شخصا لقوا مصرعهم واصيب 30 اخرون في هجوم استهدف مرقد السيد أحمد بن موسى الكاظم "شاه جراغ" في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الاحد، لكن محافظ فارس محمد هادي إيمانية وجه أصابع الاتهام الى تنظيم داعش، فيما قال التلفزيون الرسمي ان المهاجم اراد "الثأر لإعدام إرهابيَيْن" دينا بالتورط في الهجوم.
#فيديو كاميرا مراقبة يوثق اللحظات الأولى لاقتحام مسلح، الأحد، مرقد
شاه شيراغ في مدينة #شيراز بإيران
مسؤول محلي قال إن الهجوم أسفر
عن مقتل شخص واحد على الأقل، مشيرًا أن السلطات ألقت القبض
على أحد المشتبه بهم.#الحقيقة_أولا #إيران
#مرقد_شاه_شيراغ #تدري pic.twitter.com/vUx1b4rtML
وكانت محكمة إيرانية اصدرت في اذار/مارس حكما بالاعدام على متهمين اثنين في الهجوم الاول الذي تبناه تنظيم داعش، وتم تنفيذ الحكم في الثامن من تموز/يوليو، بحسب ما ذكر موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطات القضائية.
وبينما لم يحدد الموقع جنسية المدانين، لكنه قال ان احدهما اعترف بتعاونه مع التنظيم.
وقالت السلطات الايرانية ان المهاجم الرئيسي الذي ويدعى حامد بدخشان، فارق الحياة متأثرا بجروح اصيب بها اثناء اعتقاله من قبل قوات الامن.
كما اعلنت إنّها اعتقلت 26 "إرهابياً تكفيرياً" أجانب بينهم أفغان، لتورطهم في الهجوم.
ويعود اول هجوم اعلن داعش مسؤوليته عنه في ايران الى العام 2017، واستهدف حينها مقر البرلمان وضريح الخميني مؤسسة الجمهورية الاسلامية، وتمخض عنه 17 قتيلا.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ ايران شيراز مرقد شاه جراغ داعش مرقد شاه
إقرأ أيضاً:
سجون منسية بسوريا تحتجز آلافا ممن يشتبه بأنهم عناصر بتنظيم الدولة
في سجن بانوراما شمال شرق سوريا، يحتجز آلاف من السجناء، بزعم أنهم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في ظروف قاسية داخل أسوار هذه الأسوار المنيعة.
ورغم مرور أكثر من 6 سنوات على القضاء على تنظيم الدولة، فإن هؤلاء السجناء الذين يحتجزهم الأكراد لا يزالون عالقين، منفصلين عن العالم الخارجي، بعيدين عن أي شكل من أشكال العدالة أو المحاكمة.
داخل زنازين سجن بانوراما، يمكن للمرء أن يلتمس معاناة 4500 سجين، معظمهم من غير السوريين.
هؤلاء السجناء، الذين يُتهمون بالانتماء إلى التنظيم، لا يعرفون شيئا عما يجري في العالم الخارجي، وتظل أخبارهم مجرد ذكريات عابرة على ألسنة الزوار والمراقبين الذين لا يستطيعون تقديم الحلول لتلك المأساة الإنسانية.
محمد ثاقب رضا، طبيب بريطاني-باكستاني- اتهم بالانتماء إلى التنظيم، وكان مثالا لواقع السجناء داخل سجن بانوراما.
وقال محمد في حديثه مع صحيفة "الغارديان" في فبراير/شباط الجاري، إنه لا يعرف بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو أمر كان يتجنب سجانو بانوراما مناقشته خوفا من إثارة المشاكل داخل السجن.
كما أكد الطبيب أنه لا يعلم شيئا عما يحدث في العالم، لكنه سمع بأن دونالد ترامب أصبح رئيسا للولايات المتحدة.
إعلانفي هذا السجن، تَعتبر الإدارة أي اتصال بالعالم الخارجي، مثل الهواتف المحمولة، من المحظورات التي يجب أن تُمنع بأي ثمن.
كما يحرم السجناء من أبسط حقوقهم في الاتصال بأسرهم أو تلقي أي معلومات عما يجري في العالم.
لكن خلف جدران السجن العالية، يظل هناك قلق متزايد لدى المسؤولين الأكراد من أن تنظيم داعش لم ينسَ هؤلاء، وأنه قد يستخدم الفراغ الأمني شمال شرق سوريا لإعادة ترتيب صفوفه والانتقام.
وبحسب ما أشار إليه مدير سجن بانوراما، فإن داعش قد بدأ في إعادة بناء نفسه ببطء، وأن من أهدافه الرئيسية تحرير السجناء من داخل السجون التي يحتجزهم الأكراد فيها.
وقد شهد السجن عام 2022 هجوما عنيفا من خلايا نائمة للتنظيم، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 500 شخص وفرار المئات من السجناء.
لكن ليس كل السجناء في السجن يعترفون بالانتماء إلى تنظيم الدولة. بعضهم، مثل محمد صاقب رضا، ينفي أي علاقة له بالتنظيم، ويزعم أنه وقع ضحية لعملية خطف وبيع إلى داعش للعمل كطبيب.
وفي المقابل، هناك آخرون يعترفون بتورطهم في التنظيم، مثل مصطفى حاج أوبيد، الأسترالي الذي تم العثور عليه حيا في سجن بانوراما بعد الاعتقاد بأنه مفقود منذ عام 2019، والذي عبر عن ندمه بما قام به.
من جانب آخر، فإن الظروف الإنسانية في سجون الأكراد تثير قلق المنظمات الحقوقية.
ووثقت -هيومن رايتس ووتش- تعرض السجناء لمعاملة قاسية، بما في ذلك تفشي الأمراض مثل السل، فضلا عن ظروف الحياة القاسية التي تهدد حياتهم.
وتدعو هذه المنظمات الدول الغربية لإعادة رعاياها المحتجزين في هذه السجون وتقديمهم إلى محاكمات عادلة.
لكن الدول الغربية، وعلى رأسها المملكة المتحدة، ترفض حتى الآن إعادة مواطنيها، مما يترك هؤلاء السجناء في وضعية غير قانونية وغير إنسانية في معسكرات وسجون لم تشهد محاكمات حقيقية لهم.
إعلانوتظل معاناة السجناء في سجن بانوراما شاهدة على غياب العدالة والنسيان الدولي، في ظل الفراغ الأمني الراهن شمال شرق سوريا.