استضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة الجلسة الأولى من سلسلة المائدة المستديرة الإعلامية "ما وراء الأحداث"، حيث اجتمع نخبة من الخبراء المتميزين في الجامعة لمناقشة التأثيرات العالمية للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وجاءت الفعالية بعنوان "الرئيس الأمريكي القادم: ماذا يعني ذلك للشرق الأوسط وأفريقيا ومستقبل المنطقة، " وركزت النقاشات على التغيرات المحتملة في السياسة الخارجية الأمريكية، واستقرار الجغرافيا السياسية الإقليمية، وتأثير هذه التغيرات على مستقبل كلا المنطقتين.

شارك في النقاش نخبة من الأكاديميين المتخصصين في الشؤون السياسية الأمريكية والعلاقات الدولية، بما في ذلك الدكتور بهجت قرني، مؤسس وأول مدير لمنتدى الجامعة الأمريكية وأستاذ العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، والدكتور مارك ديتس، الأستاذ المساعد ومدير مركز الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود للدراسات الأمريكية، والدكتور شون لي، أستاذ مساعد في العلوم السياسية، والسفير كريم حجاج، الأستاذ الممارس بكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. شارك الخبراء الحاضرون رؤاهم حول تأثير الانتخابات الرئاسية على النزاعات المستمرة، والتحالفات، والآفاق الاقتصادية في الشرق الأوسط وأفريقيا. أدارت النقاش الإعلامية رندا أبو العزم، مديرة مكتب قناة العربية في القاهرة.

يرى الدكتور بهجت قرني أن السباق في الانتخابات القادمة يشهد تنافساً قويا وأن الفائز سيحسم النتيجة لصالحه بفارق بسيط. وقال: "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وإيران والشرق الأوسط، لا أتوقع اختلافات جوهرية بين المرشحين الرئيسيين، وإن كانا قد يختلفان في أسلوب التعامل مع هذه القضايا". وحول الحرب الدائرة في غزة، أشار قرني إلى أنه ليس متفائلًا، إذ تشير بعض الإحصائيات إلى أن إعادة إعمار غزة قد يستغرق ما يقارب 80 عامًا. وأضاف: "ومع ذلك، تقول التجارب التاريخية إن الأزمات قد تكون محفزًا للتغيير، وبالتالي قد تؤدي الأزمة العربية الحالية إلى يقظة جديدة في الشرق الأوسط".

وفيما يتعلق بالاختلافات بين إدارة جمهورية أو ديمقراطية، أشار الدكتور مارك ديتس إلى أنه لا يتوقع تغييرات كبيرة فيما يختص السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أفريقيا وملفاتها مثل السودان وإثيوبيا. وأضاف: "الطريقة الوحيدة التي قد تدفع مؤسسات الشؤون الخارجية الأمريكية للتدخل بشكل أكبر في قضية مياه النيل هي إذا أصبحت مسألة تنافس مع روسيا والصين".

أما عن التطورات في لبنان، يرى الدكتور شون لي أن قدرات حزب الله تتضاءل، وتبدو إسرائيل عازمة على مواصلة التحرك في هذا الاتجاه. "ومع ذلك، حتى لو تم تدمير حزب الله كليًا كمنظمة عسكرية أو سياسية، رغم شكوكي في ذلك، أعتقد أن مواصلة احتلال جنوب لبنان سيؤدي إلى ظهور نوع آخر من المقاومة من قبل الشعب اللبناني".

ومن منظور دبلوماسي، أشار السفير كريم حجاج إلى أنه ليس من الصواب أن نفرط في التشاؤم أو التفاؤل بشأن تأثير نتيجة الانتخابات على مستقبل المنطقة. وقال: "أتوقع أن تكون الدول العربية استباقية في التعامل مع الحقائق الصعبة الحالية في المنطقة."

اقرأ أيضاًالجامعة الأمريكية تستقبل الدارسين ببرنامج الماجستير المزدوج مع جامعة إيرهارد كالرلز الألمانية

الجمهور يتفاعل مع صور وفيديوهات حفل روبي بالجامعة الأمريكية

هندسة منوف تحصد المركز الأول في ملتقى الابتكارات ومشروعات التخرج بالجامعة الأمريكية

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مائدة مستديرة الجامعة الأمريكية بالقاهرة الرئيس الأمريكي القادم السياسة الخارجية الأمريكية بالجامعة الأمریکیة الجامعة الأمریکیة الأوسط وأفریقیا الشرق الأوسط إلى أن

إقرأ أيضاً:

تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير. 

هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة

أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك

وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه". 

وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".

وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".

ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.

وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.

إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.

وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • "القاصد" يتلقى التهنئة من أسرة جامعة المنوفية الأهلية بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • اجتماع مشترك بين جامعة سرت وصندوق تنمية وإعمار ليبيا
  • باتيلو يدعو الناخب الأمريكي للتحرك من أجل سياسة أكثر توازنًا في الشرق الأوسط
  • باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
  • تأجيل الانتخابات في العراق.. بين التحديات السياسية وضرورة حكومة طوارئ - عاجل
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية