إشكالية حل الدول الثلاث.. إسرائيل والضفة الغربية وغزة
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
هناك أشخاص في إسرائيل وفي حكومتها بشكل خاص، يريدون دولة واحدة كبيرة بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن، متجاهلين تداعيات الوضع الديمغرافي، في حين نصت اتفاقيات أوسلو على أن الضفة الغربية وغزة وحدة إقليمية واحدة، متجاهلة صعوبة الربط بسبب المسافة بينهما، واليوم يظهر مقترح لحل جديد وهو تقسيم فلسطين إلى دولتين.
انطلقت صحيفة هآرتس من هذه الاحتمالات الثلاثة -في مقال للمطور العقاري دان دارين- لتناقش الحلول الممكنة للقضية الفلسطينية، مستبعدة منذ البداية حل الدولة الواحدة التي يبلغ عدد مواطنيها 15 مليون نسمة، أكثر من نصفهم بقليل من العرب، لأنه يعطي الفلسطينيين الأغلبية بنسبة 51.35%، معتبرة أن لذلك تداعيات خطيرة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الملامح الرئيسية لخطة ترامب للسياسة الخارجيةlist 2 of 2نيويورك تايمز: انتخابات مزلزلة تدفع أكثر دولة ديمقراطية استقرارا بآسيا نحو الفوضىend of listأما حل الدولتين الذي يحظى بقبول واسع النطاق بين أنصار تقرير المصير الفلسطيني كوسيلة لحل الصراع، فرأى الكاتب أن تطبيقه على الأرض صعب المنال بسبب المسافة بين الضفة الغربية وغزة، رغم أن عدة حلول اقترحت لتجاوز تلك الصعوبة.
كانت هناك عدة اقتراحات لربط المنطقتين بجسر أو نفق، وقد طرحت فكرة بناء طريق سريع مرتفع مدعوم بأعمدة ذات حارتين في كل اتجاه، فضلا عن خط سكة حديدية وخط أنابيب مياه وخطوط اتصالات وإمدادات مياه، ولكن هذه الفكرة واجهت مشكلتين، إحداهما هندسية والأخرى مالية، بعيدا عن التحدي المتمثل في تأمين اتفاق سياسي.
من المفترض أن يربط الطريق السريع بين غزة عند مستوى سطح البحر، وأجزاء من الضفة الغربية عند ارتفاع يبلغ نحو 800 متر في مسافة لا تتجاوز 40 كيلومترا، وهو ما يكلف نحو ملياري دولار، وفقا لأسعار اليوم، كما طرحت فكرة بناء نفق، على شاكلة نفق المانش بين فرنسا وإنجلترا، غير أن تكلفة ذلك النفق بلغت نحو 30 مليار دولار.
دولة مدينة
وبسبب الحروب المتكررة مع إسرائيل، واتساع الفجوة بين مستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الضفة الغربية وغزة، يرى الكاتب أن أحد الحلول الممكنة هو تقسيم فلسطين إلى دولتين، إحداهما تقوم على 365 كيلومترا مربعا، حيث يعيش الآن حوالي مليوني شخص في ظروف غير إنسانية، وتقوم الأخرى بين إسرائيل والأردن.
وستصبح غزة -حسب الكاتب- دولة مدينة، مثل سنغافورة، وهي دولة مدينة ظهرت إلى الوجود عام 1965، وحققت مكانة مهمة في الاقتصاد العالمي رغم صغر حجمها وعدد سكانها البالغ حوالي 6 ملايين نسمة، باقتصاد يعتمد على إنتاج وتصدير الإلكترونيات والتكنولوجيا الحيوية والأدوية والمواد الكيميائية.
ولأن غزة في وضع كارثي قريب من الإبادة جسديا واقتصاديا واجتماعيا بسبب الحرب الحالية، فمن المفارقات أن هذا الوضع ذاته يجعل إعادة إحيائها أمرا ممكنا، وذلك بإخراج السكان مؤقتا من الأنقاض، وإرسالهم إلى المنفى لفترة محدودة حتى يتم بناء مدينة حديثة، حسب أمنية بعض السياسيين الفاسدين.
ومن شأن هذه المدينة الجديدة أن تحل محنة سكان غزة الذين يعيشون في فقر مدقع في أحياء تفتقر إلى البنية الأساسية على أمل عبثي -حسب رأي الكاتب- بأن يأتي ذلك اليوم الذي يعودون فيه إلى تلك الأراضي التي كانوا عاشوا فيها قبل 76 عاما.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات ترجمات الضفة الغربیة وغزة
إقرأ أيضاً:
بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني.. فعاليات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية
شارك مئات الفلسطينيين اليوم الخميس في فعاليات تضامنية متعددة في مدن الضفة الغربية، تلبية لدعوة المؤسسات المختصة بشؤون الأسرى، وذلك بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يصادف 17 أبريل من كل عام.
وتشمل هذه الفعاليات وقفات ومسيرات في مدن مثل جنين وطولكرم وسلفيت والخليل وأريحا، حيث حمل المشاركون لافتات وصورًا للأسرى، وهتفوا مطالبين بإنهاء معاناتهم ووقف حرب الإبادة على غزة.
نادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع الأسير الفلسطيني المحرر وديع عبد البادي يروي فصول التعذيب في معتقل "سدي تيمان" بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الفعاليات والمطالبفي مدن نابلس وقلقيلية وطوباس وبيت لحم، شهد يوم أمس الأربعاء أيضًا وقفات تضامنية شارك فيها المئات لدعم الأسرى، تأتي هذه الفعاليات في سياق الضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى في السجون الإسرائيلية.
دعوات حقوقية دوليةمن جانبها، وجهت وزارة الخارجية الفلسطينية نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، طالبت فيه بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الأسرى، ووقف الانتهاكات بحقهم، ومنها سياسة الاعتقال الإداري وحرمانهم من زيارة الصليب الأحمر الدولي.
كما دعت دائرة حقوق الإنسان الفلسطينية إلى تشكيل آلية دولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الأسرى.
عدد الأسرى والانتهاكات في السجونحسب بيان مشترك لمؤسسات الأسرى، بلغ عدد حالات الاعتقال منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023 نحو 16،400 حالة، بينهم أكثر من 500 امرأة و1300 طفل، ويُحتجز حاليا في سجون الاحتلال أكثر من 9900 أسير، بينهم 400 طفل، و29 أسيرة.
كما يعاني الأسرى من التعذيب الجسدي والنفسي المستمر، بالإضافة إلى حرمانهم من الرعاية الصحية.
المطالبة بالتحقيق الدوليطالبت الفعاليات الحقوقية بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة داخل سجون الاحتلال، بما في ذلك التعذيب والإعدام الميداني والاختفاء القسري.
كما دعت إلى تدخل فوري من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة للكشف أوضاع الأسرى، خصوصًا أولئك الذين نُقلوا إلى معسكر سدي تيمان.
الضغط على المحكمة الجنائية الدوليةطالبت الهيئات الحقوقية الفلسطينية بدعم جهود المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتقديمهم للمحاكمة، في محاولة لضمان العدالة للأسرى الفلسطينيين.