جهود أمريكية لإبرام اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في لبنان
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
أكتوبر 30, 2024آخر تحديث: أكتوبر 30, 2024
المستقلة/- كشفت مصادر لموقع “أكسيوس” أن مستشارين أمريكيين رفيعي المستوى سيصلان إلى إسرائيل يوم الخميس في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إبرام اتفاق ينهي الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”، ويفسح المجال أمام عودة النازحين على جانبي الحدود إلى ديارهم.
مهمة دبلوماسية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسطيقود هذه الجهود آموس هوكستين وبريت ماكغورك، المستشاران البارزان للرئيس الأمريكي جو بايدن.
وفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أدت الضربات التي تعرض لها “حزب الله” خلال الشهرين الماضيين، بما في ذلك اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، إلى تقليص ارتباطه بحركة “حماس” في غزة. ويرى المراقبون أن “حزب الله” بات مستعدًا لفصل نفسه عن حماس، وهو ما يفتح نافذة جديدة للتوصل إلى اتفاق ينهي القتال المستمر.
اجتماعات مكثفة لصياغة الاتفاقعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء اجتماعًا مع عدد من الوزراء وكبار قادة الجيش وأجهزة المخابرات لمناقشة الصفقة المحتملة. وأفادت مصادر بأن قدوم هوكستين وماكغورك إلى إسرائيل يعكس دعم نتنياهو للاتفاق، بانتظار قرار القادة الإسرائيليين بشأن المضي قدمًا في هذه الصفقة.
العودة إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701يستند الاتفاق المقترح إلى إعادة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي أنهى الحرب بين إسرائيل ولبنان عام 2006. وينص الاتفاق على:
إعلان وقف إطلاق النار فور التوصل إلى الاتفاق. فترة انتقالية مدتها 60 يومًا، يتم خلالها نقل “حزب الله” أسلحته الثقيلة إلى شمال نهر الليطاني، بعيدًا عن الحدود مع إسرائيل. انتشار الجيش اللبناني بحوالي 8,000 جندي على طول الحدود مع إسرائيل، بالتعاون مع قوات اليونيفيل. انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي إلى داخل الحدود الإسرائيلية. انعكاسات الاتفاق المحتملإذا تم إبرام هذا الاتفاق، فقد يسهم في إحداث تحول كبير في مسار الصراع في المنطقة، عبر الحد من التوترات بين إسرائيل و”حزب الله” للمرة الأولى منذ سنوات. كما أن إعادة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1701 من شأنه أن يضع إطارًا أكثر استقرارًا للوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ما يسهل عودة النازحين ويعزز دور قوات حفظ السلام الدولية في المنطقة.
ختامًا، تبدو هذه الجهود الأمريكية بمثابة فرصة نادرة لإنهاء أحد أقدم النزاعات في المنطقة، وسط ترقب دولي لما سيسفر عنه الاجتماع المرتقب في إسرائيل، وما إذا كان الأطراف المعنية ستتمكن من تجاوز العقبات لإحلال تهدئة دائمة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
لبنان وسوريا يوقعان اتفاقا لترسيم حدودهما وتشكيل لجان قانونية في السعودية
وقع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ونظيره اللبناني ميشال منسى على اتفاق بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، وذلك خلال اجتماع استضافته مدينة جدة في المملكة العربية السعودية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، الجمعة، بأن المملكة استضافت اجتماعا بين وزيري الدفاع اللبناني والجنوبي بحضور نظيرهما السعودي خالد بن سلمان، بهدف تعزيز التعاون في القضايا الأمنية والعسكرية بين دمشق وبيروت.
وخلال الاجتماع، وقع الوزيران اللبناني والسوري على "اتفاق أكد خلاله الجانبان على الأهمية الإستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات".
كما أكد الجانبان على "تفعيل آليات التنسيق بين الجانبين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية وبخاصة فيما قد يطرأ على الحدود بينهما"، بالإضافة إلى الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في السعودية خلال الفترة القادمة.
وبحسب "واس"، فإن الرياض شددت على "دعمها الكامل لكل ما يحقق أمن واستقرار البلدين الشقيقين وبما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".
سعدنا بتوقيع الاتفاق المهم بين صاحبي المعالي وزير الدفاع السوري ووزير الدفاع الوطني اللبناني في اجتماعهما الذي استضافته المملكة بتوجيه من القيادة -أيدها الله- في إطار جهود المملكة لدعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية للبلدين الشقيقين والمنطقة. https://t.co/UN5BBvpeEa pic.twitter.com/389Rq60DUj — Khalid bin Salman خالد بن سلمان (@kbsalsaud) March 28, 2025
من جهته، قال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في تدوينة عبر منصة "إكس"، "سعدنا بتوقيع الاتفاق المهم بين صاحبي المعالي وزير الدفاع السوري ووزير الدفاع الوطني اللبناني في اجتماعهما الذي استضافته المملكة بتوجيه من القيادة -أيدها الله- في إطار جهود المملكة لدعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية للبلدين الشقيقين والمنطقة".
ويأتي الاتفاق بعد توترات أمنية شهدتها الحدود بين سوريا ولبنان بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث وقعت اشتباكات وعمليات قصف متبادل انطلاقا من أراضي الجانبين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اتهمت وزارة الدفاع السورية حزب الله اللبناني بقتل 3 من عناصرها وسحب جثثهم إلى الأراضي اللبنانية، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة على الحدود، رغم نفي الحزب ذلك.
وانتهى التوتر بعد إعلان وزارة الدفاع السورية عن التوصل إلى اتفاق مع الجيش اللبناني يقضي بسحب قوات الجانبين من قرية "حوش السيد علي" على الحدود بين البلدين، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتسعى الإدارة السورية إلى ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وتعزيز قبضتها على الحدود مع دول الجوار ومنها لبنان، بما يشمل ملاحقة مهربي المخدرات وفلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية، بحسب وكالة الأناضول.
وتتسم الحدود اللبنانية السورية بتداخلها الجغرافي، إذ إنها تتكون من جبال وأودية وسهول دون علامات أو إشارات تدل على الحد الفاصل بين البلدين، اللذين يرتبطان بـستة معابر حدودية برية على طول نحو 375 كلم.