لماذا يحاول الاحتلال التخلص من الفلسطيني مروان البرغوثي؟.. خبراء يجيبون
تاريخ النشر: 30th, October 2024 GMT
في ظل القمع المستمر داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، يبرز الأسير مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، كرمز نضالي عالمي يجسد الصمود والإرادة في وجه الاحتلال، متجاوزًا في مكانته حدود المحلية والعربية. وعلى الرغم من محاولات الاحتلال المتكررة للتخلص منه واغتيال معنوياته، يظل البرغوثي أيقونة نضال تمثل جميع الفلسطينيين.
أكد الكاتب الصحفي ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، أن مروان البرغوثي بات رمزًا وطنيًا يحظى باحترام ودعم كل أطياف الشعب الفلسطيني، نتيجة لتضحياته الكبيرة ونضاله المتواصل منذ شبابه.
وأوضح أبو عطيوي أن البرغوثي يُعدّ رمزًا يجسد الحرية والاستقلال، حيث لم يتوانَ عن دفع ثمن الانتماء الوطني من دمه وسنوات أسره، متعرضًا لاعتداءات متكررة من قبل الاحتلال.
وأضاف أبو عطيوي في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أن البرغوثي واجه خلال العام الحالي ثلاثة اعتداءات عنيفة، كان آخرها في زنازين عزل سجن "مجدو" خلال سبتمبر الماضي، مما تسبب له بإصابات بليغة تشمل نزيفًا في الأذن اليمنى وجروحًا عميقة في ذراعه، إلى جانب آلام مزمنة في الظهر والصدر، وسط إهمال طبي متعمد يزيد من صعوبة حالته الصحية.
عدوان ممنهج لتصفية الأسرى ومحاولات كسر إرادتهمفي ذات السياق، أشار ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إلى أن البرغوثي بات هدفًا دائمًا للاحتلال نتيجة ما يمثله من ثقل نضالي، موضحًا أن الاعتداء الأخير عليه كشف طبيعة الأساليب القمعية التي تتبعها سلطات الاحتلال لإضعاف الأسرى الفلسطينيين.
وأكد دلياني، في تصريحاته لـ "الفجر"، أن هذا الاعتداء لم يكن الأول، فقد تعرض البرغوثي في العام الماضي لاعتداءات مشابهة في سجن "عوفر" ثم في "مجدو"، لافتًا إلى أن الاحتلال يمارس سياسات ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى وتحطيم معنوياتهم.
وانتقد دلياني ما وصفه بـ "الشلل الدولي" تجاه معاناة الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن غياب العقوبات الدولية يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته. ودعا المؤسسات الحقوقية إلى التحرك السريع لحماية الأسرى، وتسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعانون منها، خاصةً بعد تولي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسؤولية، حيث تصاعدت عمليات القمع الممنهج ضد الأسرى.
دعوة لحماية الأسرى وتحرك عربي عاجلاختتم أبو عطيوي ودلياني تصريحاتهما بدعوة جامعة الدول العربية إلى التحرك العاجل عبر صياغة مشروع دولي يهدف لحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثي، وذلك لضمان حصولهم على حقوقهم الإنسانية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مروان البرغوثي من هو مروان البرغوثي اسرائيل فتح فلسطين غزة مروان البرغوثی
إقرأ أيضاً:
استشهاد فتى فلسطيني أسير من سلواد داخل سجون الاحتلال
قالت منظمتان حقوقيتان،الاثنين، إن الفتى الفلسطيني، وليد خالد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد شرق محافظة رام الله والبيرة، استشهد في سجن مجدو التابع للاحتلال.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، إن الشهيد القاصر وليد أحمد اعتقل في 30 أيلول/ سبتمبر العام الماضي ولا زال موقوفاً حتى اليوم، ولم يتسن التأكد من ظروف استشهاده حتّى اللحظة.
وأوضحا في بيان مشترك، أنه يضاف باستشهاده إلى سجل الشهداء الذين ارتقوا نتيجة للجرائم الممنهجة التي تُمارسها منظومة السجون بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لتشكل الحرب على الأسرى وجها آخر من أوجه الإبادة.
وذكرت هيئة الأسرى ونادي الأسير، إلى أنّ القاصر وليد هو الأسير الـ(63) الذي يقضي شهيدا منذ بدء حرب الإبادة وهم فقط المعلومة هوياتهم، من بينهم على الأقل (40) من غزة، وبهذا تكون هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى (300) علماً أن هناك عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، كما ويرتفع عدد الشهداء الأسرى المحتجزة جثامينهم إلى (72) من بينهم (61) منذ بدء الحرب.
وأضافا، إنّ قضية استشهاد المعتقل القاصر أحمد تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيليّ، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة.
وشددا على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب والتّجويع والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، عدا عن سياسات السلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.
وجددا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال إسرائيل باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.