أصدر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، مرسوما بدعوة كافة المواطنين، ممن أتموا سن الثامنة عشرة، للمشاركة في استفتاء عام على تعديلات دستورية في يوم الثلاثاء القادم، الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية، فقد نص المرسوم على أن يبدأ الاستفتاء من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء، وأن تعلن نتيجة الاستفتاء خلال 24 ساعة من انتهائه.





كما نص المرسوم على إنشاء لجنة عامة للاستفتاء بوزارة الداخلية تتولى تنظيم وإدارة الاستفتاء وإعلان نتيجته.

وتضمن المرسوم أن تشكل "اللجنة العامة للاستفتاء" برئاسة وزير الداخلية، وعضوية كل من وزير العدل، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ووزير الدولة للشؤون الداخلية، وعضو من أعضاء مجلس الشورى يختاره رئيس مجلس الشورى، ووكيل وزارة الداخلية، وقاض يختاره رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومدير إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية.

ما هي التعديلات؟

أقر مجلس الشورى القطري بالإجماع، الاثنين، مشروع التعديلات الدستورية، والتي شملت عدة مواد ما بين تعديل، وإضافة وإلغاء، بعد أسبوعين من طرحها من قبل أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد للاستفتاء.

وبحسب ما أعلن المجلس، فإن المواد التي جرى تعديلها هي   (1،7،13،74،77،80،81،83،86،103،104،114،117،160) من الدستور الدائم لدولة قطر، فيما جرى إضافة (75 مكررا)، وألغيت المواد (78،79، 82) من الدستور.

المواد الملغاة

وبالنظر إلى المواد الثلاث الملغاة، فكانت كالتالي:  (78: إصدار نظام الانتخاب بقانون. تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب).

إضافة إلى (79: تحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها بمرسوم، و82: يعين القانون الجهة القضائية المختصة بالفصل في صحة انتخاب أعضاء مجلس الشورى).

المادة الجديدة

أضيف إلى الدستور مادة 75 مكررا، وتنص على التالي "للأمير أن يدعو مجلس العائلة الحاكمة وأهل الحل والعقد ومجلس الشورى، أو أياً منهم، لمناقشة ما يراه من الأمور".

كما أضيفت فقرة إلى المادة 125، وتنص على "يجوز لرئيس مجلس الوزراء تفويض بعض صلاحياته إلى نوابه والوزراء".

أبرز التعديلات

أبرز التعديلات التي طرأت على الدستور القطري، تتعلق بالمجنسين، حيث تغير نص المادة 117 من "لا يلي الوزارة إلا من كانت جنسيته الأصلية قطرية)، إلى "لا يلي الوزارة إلا من كانت جنسيته قطرية"، وهو ما يعني أن الحاصلين على الجنسية خلال السنوات والعقود الماضية يحق لهم شغل أي منصب وزاري.

وجاء هذا التعديل بعد خطاب الشيخ تميم بن حمد في افتتاح مجلس الشورى، والذي أكد فيه على "الحفاظ على اللحمة والوحدة الوطنية"، وأن "المواطنة متساوية في الحقوق والواجبات".

ومن بين التعديلات أيضا إضافة عبارة "ونظامها ديمقراطي يقوم على الشورى والعدل وسيادة القانون"، إلى المادة (1)، لتصبح كالتالي (قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي يقوم على الشورى والعدل وسيادة القانون، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية).

المادة (7) من الدستور القطري، كانت تنص على التالي (تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام).

وفي التعديل الجديد، تم إضافة عبارة "وبما يتفق مع دور الدولة في حل تلك المنازعات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والحوار، وما يستلزمه ذلك من الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف".

وفي المادة (13) أضيفت عبارة (أو في الأحوال الأخرى التي يقدرها) على صلاحية الأمير بتعيين نائب له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته، والتي كانت مقتصرة على شرط "تعذر نيابة ولي العهد عنه".

وأصبح النص القانوني للمادة بعد تعديلها (مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين، للأمير عند تعذر نيابة ولي العهد عنه، أو في الأحوال الأخرى التي يقدرها، أن يعين بأمر أميري نائباً له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته. فإن كان من تم تعيينه يشغل منصباً أو يتولى عملاً في أي جهة، فإنه يتوقف عن القيام بمهامه مدة نيابته عن الأمير. ويؤدي نائب الأمير بمجرد تعيينه، أمام الأمير، ذات اليمين التي يؤديها ولي العهد).

تعديلات مجلس الشورى

وبالتعديلات الجديدة، أصبح مجلس الشورى الذي يتألف أعضاؤه من 45 على الأقل، معينا بالكامل من قبل أمير البلاد، بعدما كان 30 عضوا على الأقل يتم انتخابهم.

ونصت المادة (77) بعد تعديلها (يتألف مجلس الشورى من عدد لا يقل عن خمسة وأربعين عضواً، ويصدر بتعيين الأعضاء قرار أميري)، بعد أن كانت (يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً. يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.)

كما تم تعديل المادة (80) والتي تخص أعضاء مجلس الشورى، لتشمل كافة القطريين، بعدما كان المجلس محصورا بالقطريين المكتسبين للجنسية بـ"الأصول" وليس التجنيس.

المادة (104) لحقتها التعديلات أيضا، وفي نصها الجديد لم يعد الأمير ملزما ببيان أسباب حل مجلس الشورى في حال أقدم على ذلك.

وأصبح النص الجديد للمادة (للأمير، في أحوال الضرورة، ومقتضيات المصلحة العامة، حل مجلس الشورى بمرسوم، وإذا حُل المجلس وجب تعيين المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل. وإلى أن يعين المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع).

فيما كان النص السابق للمادة (للأمير أن يحل مجلس الشورى بمرسوم يبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل. وإلى أن يجرى انتخاب المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع).

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية قطر تميم بن حمد آل ثاني استفتاء تعديلات دستورية قطر استفتاء تميم بن حمد آل ثاني تعديلات دستورية مجلس الشورى القطري المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المجلس الجدید مجلس الوزراء مجلس الشورى

إقرأ أيضاً:

الحليمي/المالكي/الكراوي/الشامي/ هل هي بداية نهاية الإتحاديين على رأس المؤسسات الدستورية؟

زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي

أعفى جلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، الحبيب المالكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وعين مكانه رحمة بورقية الأكاديمية و الأستاذة الجامعية.

جلالة الملك كان قد عين الحبيب المالكي في ذات المنصب في نونبر 2022 ، و بالتالي فإن المالكي بالكاد قضى سنتين ونصف على رأس المؤسسة.

و حسب المادة 7 من القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فإن الرئيس يعين من قبل الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

إعفاء المالكي القيادي و الوزير السابق عن الإتحاد الإشتراكي، أعاد النقاش إلى فقدان USFP للسيطرة و الهيمنة على مؤسسات دستورية وهيئات استراتيجية وطنية، ظل يتربع عليها لعقود من الزمن.

البداية كانت مع إدريس الكراوي رئيس مجلس المنافسة السابق ، ثم رضا الشامي الذي رحل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الى بروكسيل لشغل منصب سفير لدى الإتحاد الأوربي ، مرورا بأحمد الحليمي المندوب السامي السابق للتخطيط و الذي تم تغييره مؤخرا بشكيب بنموسى، وصولا الى الحبيب المالكي الذي أعلن اليوم إعفائه من رئاسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

في المقابل، فإن أسماء اتحادية قليلة مازالت تشغل مناصب هامة في الدولة من قبيل أمينة بوعياش التي جدد جلالة الملك ثقته فيها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الانسان ، و عمر السغروشني رئيس الهيئة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، و يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة (اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر حاليا) ، إلى جانب قيادات أخرى من الاتحاد الاشتراكي تحظى بعضوية عدد من الهيئات والمؤسسات الوطنية باختلاف مجالاتها وتخصصاتها.

وحملت التعيينات الملكية على رأس المؤسسات الدستورية التي أعلن عنها الديوان الملكي غياب أسماء إتحادية ، وهو ما يعطي انطباعا لدى ملاحظين ، أن الحزب الذي تعود على ترأس المؤسسات الدستورية في السنوات الأخيرة بدأ يفقد “هيمنته” عليها وبدأت الأسماء المحسوبة عليه تتساقط مثل أحجار “الدومينو”.

يشار إلى أن قضية هيمنة الإتحاديين على المؤسسات الدستورية ، أثارها مؤخرا الوزير السابق عن تجمع الأحرار محمد أوجار ، والذي انتقد انتماء رؤساء مؤسسات الحكامة لتيار سياسي يساري سواء تعلق الأمر بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين (يقصد لحبيب المالكي)، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان (أمينة بوعياش)، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي (أحمد رضى الشامي)، وباقي المؤسسات.

مقالات مشابهة

  • العيدروس يعزي في وفاة الشيخ على محمد غوبر
  • ما هي الشروط التي وضعها القانون للصناديق الخاصة؟
  • بدء تطبيق قانون السير والمرور الجديد في الإمارات غداً.. وهذه أبرز التعديلات
  • الحليمي/المالكي/الكراوي/الشامي/ هل هي بداية نهاية الإتحاديين على رأس المؤسسات الدستورية؟
  • «الموافقة على قانون المسئولية الطبية».. حصاد جلسات مجلس النواب خلال الأسبوع الماضي
  • مجلس الإمارات للإفتاء يدعو إلى تحري هلال شوال مساء السبت المقبل
  • “الصحفيين” تدعو لاجتماع الجمعية العمومية العادي الثالث في 4 أبريل المقبل
  • اشتراطات إجراء العمليات الجراحية والموافقة المستنيرة للمريض بالقانون الجديد
  • وزير الداخلية يبلغ المحكمة الدستورية وفاة بنعيسى و السعدي قيادية البام تخلفه في البرلمان
  • السوداني يمنح مكرمة للشعب..الأسبوع المقبل “عطلة”