خبيرة أممية تتهم إسرائيل بالسعي لاستئصال الفلسطينيين عبر الإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
اتهمت خبيرة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز إسرائيل اليوم الثلاثاء بالسعي إلى "استئصال الفلسطينيين" من أراضيهم عبر "الإبادة جماعية".
وقالت الخبيرة المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان، وهي المقررة الخاصة المعنية بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، "يبدو أن الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني هي وسيلة لتحقيق غاية: الطرد الكامل أو استئصال الفلسطينيين من الأرض التي ترتبط بها هويتهم بشكل أساسي وتطمع فيها إسرائيل علنا وبخلاف القانون".
وقالت إن "الإبادة الجماعية في غزة هي قصة مأساة متوقعة، وقد تمتد إلى فلسطينيين آخرين يخضعون لسلطة إسرائيل"، معتبرة أن "السعي لتحقيق هدف إسرائيل الكبرى يهدد بمحو السكان الفلسطينيين الأصليين".
وأضافت الخبيرة الحقوقية الإيطالية أن "تصريحات وأفعال القادة الإسرائيليين تعكس نية للإبادة الجماعية ومسارا لتحقيقها، ولطالما استشهدوا في كثير من الأحيان بقصة عماليق التوراتية لتبرير إبادة الغزيين عبر محو غزة وتهجير الفلسطينيين عن طريق العنف، مما يجعل الفلسطينيين ككل أهدافا مشروعة".
وبدعم أميركي واسع، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت أكثر من 43 ألفا و61 شهيدا و101 ألف و223 مصابا منذ بداية الحرب، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بقطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات الإبادة جماعية الإبادة الجماعیة
إقرأ أيضاً:
سورية تتهم إسرائيل بـ «زعزعة استقرارها» بعد الاعتداء على مطاراتها والتوغل في درعا
اتهمت سورية الاحتلال الاسرائيلي بـ «تعمد زعزعة استقرارها» بعد سلسلة غارات عنيفة طالت مواقع عسكرية في جنوب سورية ووسطها، وتوغل قواتها في محافظة درعا، ما أسفر عن مقتل 13 سورياً على الأقل.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مركزة على مواقع عسكرية في العاصمة دمشق ومحافظتي حماة وحمص، تزامنت مع توغل بري محدود نفذته وحدات خاصة من جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية من جهة الجولان المحتل.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية عدة مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، من بينها مطار «T4» في محافظة حمص، ومطار حماة العسكري، إضافة إلى منشآت وبنى تحتية عسكرية في العاصمة دمشق، بما في ذلك مركز البحوث العلمية في حي برزة، وهو الموقع الذي سبق أن تعرض لهجمات إسرائيلية متكررة في الأعوام الماضية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ العملية بهدف «الحفاظ على التفوق الجوي لإسرائيل في المنطقة»، مشيرا إلى أن الغارات «استهدفت مسارات الطيران، ومستودعات الوقود، والرادارات في المواقع التي جرى قصفها».
وفي اعتداء آخر، توغلت عشرات الآليات والمدرعات العسكرية الإسرائيلية إلى حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غربي درعا.
وأفادت مصادر محلية بأن أهالي مناطق نوى وتسيل والبلدات الغربية بدرعا اشتبكوا مع الرتل الإسرائيلي وأجبروه على التراجع، في حين ذكرت صحيفة «الوطن» المحلية أن 11 مواطنا استشهدوا وأصيب آخرون خلال الاشتباكات.
وبينما كان أهالي درعا يشيعون ضحايا اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا، احتشد الآلاف من أهالي محافظة إدلب وعدد من المناطق تلبية لدعوة للتظاهر و«أداء صلاة الغائب على جميع الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهات الليلية مع العدو الصهيوني» بحسب ما نقل موقع جريدة «الوطن».
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن «قوات من اللواء 474 عملت في منطقة تسيل جنوبي درعا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية»، مضيفا أنه «خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار تجاه قواتنا العاملة في المنطقة، لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد منهم في استهداف بري وجوي».
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الضربات الإسرائيلية طالت خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد، واستمرت لنحو نصف ساعة، مشيرة إلى أن مطار حماة العسكري دمر بشكل شبه كامل، كما أسفرت الغارات عن استشهاد وإصابة العشرات من العسكريين والمدنيين.
ودانت وزارة الخارجية، بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي، واعتبرت في بيان أن هذا التصعيد غير المبرر هو «محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سورية وإطالة معاناة شعبها»، لافتة إلى أنه وفي وقت تسعى فيه سورية إلى إعادة الإعمار بعد 14 عاما من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجددا داخل البلاد، ما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على عدة مواقع في الأراضي السورية، مؤكدة أنها انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي وتعد سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك: «تطالب مصر الأطراف الدولية الفاعلة بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974».
كذلك، دعا الأردن المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على سورية وإنهاء احتلال جزء من أراضيها.
وأدان الأردن بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي. وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير د.سفيان القضاة في بيان نقلته وكالة بترا أن هذه الاعتداءات خرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك صارخ لسيادة ووحدة سورية، وتشكل تصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة.
هذا، وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن إسرائيل، على حد زعمه.
وقال كاتس في بيان «أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سورية وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنا باهظا»، موجها كلامه إلى الرئيس الانتقالي باسمه الحركي السابق أبو محمد الجولاني.
وأضاف كاتس أن «النشاط الذي قام به سلاح الجو قرب المطارات في قاعدة (T4)، وحماة، ومنطقة دمشق يرسل رسالة واضحة ويشكل تحذيرا للمستقبل».