زنقة 20 | علي التومي

قال بلالي إبراهيم اسويح محلل سياسي وعضو بالمجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية.ان خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالبرلمان في مجمله ترسيخ لإطار شراكة استثنائية مع المغرب عنوانها إرتباط فرنسا الدائم برهانات الأمن الوطني للمملكة المغربية خصوصاً فيما يتعلق بالصحراء المغربية.

واضاف بلالي السويح في تصريح خص به جريدة Rue20 ان الرئيس الفرنسي سعى لتوضيح هذا الموقف المعبر عنه من خلال تحييين للمعطيات وتطورها بالنسبة للفاعلين بالنظر إلى التوافق الدولي المتزايد والواسع والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للتراب المعني وهو مايعني الانخراط في إطار رؤية إستراتيجية مشتركة في إطار العلاقات مع المملكة المغربية.

وتابع عضو الكوركاس الحديث في تعليقه على خطاب الرئيس الفرنسي اليوم الثلاثاء،ان إعادة التأكيد على الموقف الذي سبق وأن عبر عنه الرئيس ماكرون في الرسالة التاريخية في نهاية يوليوز الماضي بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش بأن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية والدعم العلني والرسمي للمبادرة التي تقدم بها المغرب لمنح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية منذ 2007.

واعتبر ذات المتحدث، ان هذه الخطاب للرئيس الفرنسبي هو خيار استراتيجي ينسجم مع المواقف التاريخية التقليدية الفرنسية تجاه المغرب والمغاربة حيث أن الرئيس الفرنسي عرج في خطابه إلى معطيات التاريخ المشترك والمشرق في الدفاع عن وحدة واستقلال فرنسا بدعم من المحاربين المغاربة آنذاك أو المواقف التي عبر عنها المغفور له محمد الخامس الذي اعتبره الجنرال دو كول آنذاك رفيقا في درب تحرير فرنسا.

بلالي السويح، قال أيضا ان استحضار هذه المعطيات التاريخية للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، يتجاوب مع مناسبة القرار المشترك في كتابة صفحة جديدة من التاريخ كما قال حتى مع القارة الأفريقية وهو ماينسجم أيضا مع رهانه على هذا الأمن القومي للمملكة المغربية في مواجهة مخاطر عدم الإستقرار خصوصا في الصحراء والساحل حيث إقراره بضرورة تغيير المقاربة العسكرية والأمنية السابقة لفرنسا نحو توجه تنموي تشاركي بمنطق رابح رابح كان جلالة الملك محمد السادس قد رسم معالمه على المستوى القاري منذ توليه مقاليد الحكم.

وابرز السويح، ان الموقف الفرنسي المعبر عنه في قبة البرلمان المغربي يسير في خطى تقديم الدعم للعملية الدبلوماسية وذلك من خلال دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي وهذا يتناسب مع مكانة فرنسا دولياً باعتبارها عضواً دائما في مجلس الأمن ولكن أيضاً وهذا هو الأهم بمواكبة التنمية الأقتصادية والإجتماعية وكذلك الثقافية والتربوية التعليمية لهذه الأقاليم الجنوبية وهو مايكرس على الأرض دعم الشرعية والسيادة المغربية على كافة ترابه باعتبارها قضية وجودية بالنسبة للمغرب كما قال ماكرون مما يعطي الدلالة بأن التوافق السياسي الدولي بلغ مراحل متقدمة في التعاطي الإيجابي مع المواقف المغربية التي أصبحت في اعتقادنا ثوابت لا رجعة فيها لأي تسوية سياسية لاتراعي هذه المكتسبات أو المكانة الاستراتيجية للمملكة الشريفة التي أشار إليها.

خطاب ماكرون بالبرلمان يضيف المتحدث، سواء كان ذلك في حوض البحر الأبيض المتوسط مع دول أوروبا أو مايجري في جنوب الصحراء في دول الساحل وخليج غينيا ومالي وليبيا وغيرها التي تتطلب تجاوز نظارات الماضي ببناء شراكة استثنائية على إعتبار أن أهمية المحاور الحالية خصوصاً الورش الواعد للسيادة المائية من خلال الطرق السيارة المائية أو الطاقات المتجددة و الإنتقال الطاقي وغيرها تجعل من الاستثمار الفرنسي في الأقاليم الجنوبية منصة لتحقيق هذا المنحى الجديد الذي تسعى إليه فرنسا في العمق الأفريقي.

وهو مايعكس حسب المحلل السياسي بلالي السويح، جاذبية هذه الأقاليم الجنوبية التي تنعم بالاستقرار والتنمية الاستثنائية بفضل المشاريع المهيكلة للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وكذلك المشاريع الإستراتيجية في إطار المبادرة الملكية الأطلسية والتي هي تعبير عن الطموح الذي عبر عن تجسيده على أرض الواقع السيد ماكرون من خلال الرسائل التي جاء بها خطابه بالبرلمان اليوم.

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: الأقالیم الجنوبیة الرئیس الفرنسی من خلال فی إطار

إقرأ أيضاً:

جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس مدينة فرساي بفرنسا، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى مصر، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعكس دلالات عميقة بشأن التناغم القوي في العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول المستجدات في القضية الفلسطينية، وسبل التوصل لاتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

 

وأوضحت جادو أن هذه الزيارة ليست فقط تأكيداً على عمق العلاقات المصرية الفرنسية الممتدة منذ سنوات، بل تجسد أيضًا توافق الرؤى بين القاهرة وباريس في ما يخص القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن موقف ماكرون يتماشى تمامًا مع الرؤية المصرية، لا سيما بعد وصفه لما يحدث في فلسطين بأنه "انتهاك للإنسانية"، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن وقف إطلاق النار بات أمرًا جادًا لا يحتمل التأجيل.

 

وشددت على أن مصر، التي حملت على عاتقها منذ زمن بعيد القضية الفلسطينية، ترفض بشكل قاطع التهجير القسري للفلسطينيين، وتتحمل مسؤولية حماية أمن حدودها، مع الحرص الشديد على دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح والمنافذ الحدودية الأخرى.

 

وأشارت جادو إلى أن زيارة ماكرون في هذا التوقيت الحرج تعد زيارة ذات مدلولات قوية على المستويين الدولي والإقليمي، في ضوء الملفات المتعددة التي تربط بين القاهرة وباريس، وهو ما يتجلى في الوفد الرفيع المرافق له، والذي يضم وزراء الدفاع والاقتصاد والمالية.

 

وأضافت أن للزيارة أبعاداً سياسية تتعلق بفرنسا نفسها، فبعد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، والحرب الاقتصادية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبحت فرنسا في حاجة إلى تعميق شراكاتها مع حلفائها الأقوياء في الشرق الأوسط، لا سيما مصر التي تعد رمانة الميزان في المنطقة، ومن هنا جاءت هذه الزيارة في إطار بحث التعاون الاستراتيجي وتوحيد الجهود لإعادة إعمار غزة، فضلًا عن دعم فرنسا للموقف المصري بشأن إنهاء الحرب على فلسطين.

 

كما أكدت أن من المقرر أن يلتقي ماكرون خلال زيارته برجال أمن فرنسيين متواجدين في فلسطين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي المخصصة لمراقبة الحدود، إضافة إلى توقيع عدد من عقود الشراكة بين مصر وفرنسا في المجالات العسكرية والاقتصادية.

 

واختتمت جادو تصريحها بالتأكيد على أن العلاقة بين مصر وفرنسا علاقة طويلة الأمد، قائمة على احترام متبادل ورؤية مشتركة إزاء ما يحدث من انتهاكات في فلسطين، مشددة على أن مصر لم تكن يومًا دولة حرب، بل كانت دائمًا وأبدًا من أبرز الداعين للسلام في العالم.

 

 وأضافت: لا سبيل سوى بحل الدولتين ووقف الحرب وبناء غزة، وهو ما تؤيده فرنسا من خلال زيارة ماكرون ودعمه للموقف المصري، إيماناً منها بدور مصر القوي والفعال، وقدرتها على الوقوف بثبات في وجه أي تهديد أمني أو استراتيجي يمس الشرق الأوسط.

 

وأكدت جادو، في ختام حديثها، أن زيارة ماكرون سيكون لها صدى دولي واسع، وقد تفتح المجال لدول أخرى للوقوف إلى جانب مصر في هذه القضية.

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • لن يكون الرئيس الوحيد الذي يزورها.. إيمانويل ماكرون في جامعة القاهرة غدا
  • ماكرون يزور مصر للمرة الرابعة.. رفح والعريش ضمن جولة الرئيس الفرنسي
  • شبكة ألمانية: ماكرون يأمل في إحراز تقدم في عملية السلام خلال زيارته إلى مصر
  • جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تصدر حكمها بشأن الرئيس السابق
  • بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • فرنسا تجدّد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه (وزير الخارجية الفرنسي)