الرياض : البلاد

 أعلنت شركة NetApp®، المدرجة في بورصة ناسداك تحت اسم NTAP، شركة البنية التحتية الذكية للبيانات، اليوم عن افتتاح مقرها الإقليمي في الشرق الأوسط في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حيث سيتم تشغيله رسمياً في 1 فبراير 2025. وتؤكد هذه الخطوة الاستراتيجية التزام شركة NetApp بدعم رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وتعزيز الابتكار والاستثمار في المنظومة التكنولوجية في المملكة.

وفي الوقت الذي تقود فيه المملكة العربية السعودية مسيرة تحولها إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، ستلعب البنية التحتية للبيانات الذكية من NetApp دوراً حاسماً.

وفي زيارته الأولى للمملكة، قال جورج كوريان، الرئيس التنفيذي لشركة NetApp: “تقود المملكة العربية السعودية تحولاً تقنياً رائداً، وتفخر NetApp بأن تكون جزءاً أصيلاً من هذه الرحلة المتميزة. ومن خلال إنشاء مقرنا الرئيسي في الرياض، نؤكد من جديد التزامنا بالاستثمار في المواهب المحلية، وتمكين الشركات، ودعم وصول المملكة إلى هدفها المتمثل في بناء اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي. ولكي تزدهر الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي، فإنها تحتاج إلى بنية تحتية ذكية للبيانات، وهي أنظمة لا يتم فيها تخزين البيانات فحسب، بل تصبح ميزة استراتيجية. إننا في NetApp ملتزمون بتوفير البنية التحتية التي تمكن عملائنا في المملكة من التوسع والابتكار”.

ويعكس استثمار NetApp في المملكة العربية السعودية قوتها العالمية كشركة رائدة في مجال البنية التحتية للبيانات، حيث يعمل بها 13 ألف موظف وحققت عائدات سنوية بلغت 6.27 مليار دولار في السنة المالية 2024. تقدم شركة NetApp خدماتها في المملكة العربية السعودية منذ عام 2007، وهي تدعم العملاء في القطاع العام والاتصالات والطاقة وغيرها. وتتواءم عمليات NetApp بالكامل مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بما يتجاوز قطاع الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على التحول الرقمي. وسيمكّن المقر الإقليمي لشركة NetApp في الرياض، والذي سيبدأ تشغيله بالكامل في فبراير 2025، الشركة من دعم الطلب المتزايد في المملكة على حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة، والتأكيد على التزام الشركة طويل الأجل تجاه المملكة.

وأضاف كوريان: “إن وتيرة التحديث السريعة في المملكة العربية السعودية، إلى جانب معرفتها التقنية العميقة على مستوى القيادة، تجعل المملكة سوقاً رئيسيةً لاعتماد التكنولوجيا الحديثة. وتحرص الشركات هنا على استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية الرقمية، مما يضع البلاد في موقع الريادة في المستقبل التكنولوجي للمنطقة”.

كما أشار إلى أن النمو الاقتصادي السريع في المملكة العربية السعودية والمبادرات الحكومية والتركيز على الذكاء الاصطناعي تمثل عوامل رئيسية في قرار NetApp بتعزيز حضورها في المملكة. وأضاف “من المتوقع أن يستمر استقطاب الحكومة للمواهب العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر في دفع مسيرة التحديث التكنولوجي، وهو ما تسعى NetApp لدعمه”.

يذكر أن المملكة العربية السعودية تضع رؤية محددة لتطورها المستقبلي، كما أن تركيزها على الذكاء الاصطناعي يتسارع بشكل مطّرد. وتحتل المملكة مكانة فريدة تمكنها من الاستفادة بشكل كبير من تطورات الذكاء الاصطناعي، وتتمتع برؤية استراتيجية واضحة والتزام حكومي راسخ. وفقاً لتقرير صادر عن PwC، من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 135.2 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، وهو ما يمثل نحو 12.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وتهدف رؤية 2030 إلى بناء دولة أكثر تنوعاً وابتكاراً تمكن مواطنيها من الازدهار والنجاح. والجدير بالذكر أن 70٪ من الأهداف الموضحة في هذه الخطة مرتبطة مباشرة بالبيانات والذكاء الاصطناعي.

وتماشياً مع هذه الرؤية، تركز استراتيجية NetApp في المملكة العربية السعودية على توفير بنية تحتية ذكية للبيانات تمكن من إحداث تحول بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي عبر قطاعات الطاقة والاتصالات والحكومة والقطاعات الرئيسية الأخرى. ويعد التعاون بين شركة NetApp وعمالقة التقنيات السحابية مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل، وشراكاتها مع إنفيديا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من دعم خطط المملكة العربية السعودية للخدمات الحكومية الرقمية وتطوير الذكاء الاصطناعي.

وأضاف كوريان: “إنه لمن دواعي فخري بأن أقول إن بيانات العالم تعمل على NetApp. وهذا يضع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على هذه البيانات آمنة وقابلة للتطوير وذكية ومستدامة”. وقال: “في المملكة العربية السعودية، حيث يعد التحول الرقمي أمراً بالغ الأهمية لتحقيق رؤية 2030، ستمكن حلول البيانات والدعم الذي نقدمه الشركات عبر القطاعات الرئيسية من اتخاذ قرارات مستنيرة في الوقت الفعلي، مما يعزز الاستدامة ومرونة الأعمال حتى في البيئات السحابية المتعددة المعقدة. ويشرفنا أن ندعم مسيرة المملكة نحو اقتصاد متنوع يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأن نساعد في تشكيل مستقبل أكثر استدامة وتقدماً من الناحية التكنولوجية”.

ومع تركيز المملكة على التحول الرقمي وتطوير المنظومة التكنولوجية، فإن حضور NetApp في المملكة العربية السعودية يجعلها أقرب إلى عملائها وشركائها المحليين لضمان حصولهم على كل الدعم اللازم للنمو المستدام.

ويمتد التزام الشركة أيضاً إلى رعاية المواهب المحلية من خلال مبادرات تطوير المهارات، وتمكين الجيل الشاب من الازدهار في مشهد يقوده ويحركه الذكاء الاصطناعي. كما تعمل NetApp بشكل وثيق مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى لتطوير المناهج الدراسية في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي.

حيث تؤكد برامج مثل مبادرة مستكشفي البيانات للطلبة الشباب على أهمية بناء قوة عاملة بارعة في التكنولوجيا وجاهزة للمساهمة في المستقبل الرقمي للمملكة العربية السعودية.

ومن خلال الاستفادة من قدرات البيانات المتقدمة، تعمل القطاعات الرئيسية في المملكة على تعزيز المرونة التشغيلية، ودفع الابتكار، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتمثلة في التنويع الاقتصادي والريادة التكنولوجية. من خلال إدارة البيانات الذكية والبنية التحتية المحسنة، تمكن NetApp المؤسسات من تحقيق أقصى قدر من إمكانات البيانات عبر دورة حياتها، وتمكين عملية صنع القرار الذكي وتعزيز منظومة تكنولوجية مزدهرة.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: فی المملکة العربیة السعودیة على الذکاء الاصطناعی البنیة التحتیة فی الریاض من خلال

إقرأ أيضاً:

تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي

#سواليف

أظهر استطلاع حديث لخبراء في مجال #الذكاء_الاصطناعي أن توسيع نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) لن يؤدي إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

يعدّ AGI بمثابة النقلة النوعية التي تمكّن الأنظمة من التعلم بشكل فعّال كالذكاء البشري أو أفضل منه.

وأكد 76% من 475 باحثا في المجال، أنهم يرون أن هذا التوسع “غير مرجح” أو “غير مرجح جدا” أن يحقق هذا الهدف المنشود.

مقالات ذات صلة إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات! 2025/04/01

وتعتبر هذه النتيجة انتكاسة كبيرة للصناعات التكنولوجية التي توقعت أن تحسينات بسيطة في النماذج الحالية من خلال مزيد من البيانات والطاقة ستؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام.

ومنذ #طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2022، كانت التوقعات تركز على أن زيادة الموارد كافية لتجاوز #الذكاء_البشري. لكن مع مرور الوقت، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق، فإن التقدم قد تباطأ بشكل ملحوظ.

وقال ستيوارت راسل، عالم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والذي شارك في إعداد التقرير: “منذ إصدار GPT-4، أصبح واضحا أن التوسع في النماذج كان تدريجيا ومكلفا. الشركات قد استثمرت أموالا ضخمة بالفعل، ولا يمكنها التراجع بسبب الضغوط المالية”.

وفي السنوات الأخيرة، ساهمت البنية الأساسية المبتكرة المسماة “المحولات” (Transformers)، التي ابتكرها علماء غوغل عام 2017، في تحسن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستفيد هذه النماذج من زيادة البيانات لتوليد استجابات أدق. ولكن التوسع المستمر يتطلب موارد ضخمة من الطاقة والمال.

وقد استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي المولّد نحو 56 مليار دولار في رأس المال المغامر عام 2024، مع تكريس جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات ضخمة تسببت في زيادة انبعاثات الكربون ثلاث مرات منذ 2018.

ومع استنفاد البيانات البشرية القابلة للاستخدام بحلول نهاية هذا العقد، فإن الشركات ستضطر إما لاستخدام البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي نفسه أو جمع بيانات خاصة من المستخدمين، ما يعرض النماذج لمخاطر أخطاء إضافية. وعلى الرغم من ذلك، لا يقتصر السبب في محدودية النماذج الحالية على الموارد فقط، بل يتعدى ذلك إلى القيود الهيكلية في طريقة تدريب هذه النماذج.

كما أشار راسل: “المشكلة تكمن في أن هذه النماذج تعتمد على شبكات ضخمة تمثل مفاهيم مجزّأة، ما يجعلها بحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات”.

وفي ظل هذه التحديات، بدأ الباحثون في النظر إلى نماذج استدلالية متخصصة يمكن أن تحقق استجابات أكثر دقة. كما يعتقد البعض أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تعلم آلي أخرى قد يفتح آفاقا جديدة.

وفي هذا الصدد، أثبتت شركة DeepSeek الصينية أن بإمكانها تحقيق نتائج متميزة بتكاليف أقل، متفوقة على العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون.

ورغم التحديات، ما يزال هناك أمل في التقدم، حيث يقول توماس ديتريش، الأستاذ الفخري لعلوم الحاسوب في جامعة ولاية أوريغون: “في الماضي، كانت التطورات التكنولوجية تتطلب من 10 إلى 20 عاما لتحقيق العوائد الكبيرة. وهذا يعني أن هناك فرصة للابتكار بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن العديد من الشركات قد تفشل في البداية”.

مقالات مشابهة

  • أستاذ حاسوب: تيك توك لاعب رئيسي بالاقتصاد الرقمي ويثير جدلاً حول أمن البيانات
  • لماذا قام إيلون ماسك بدمج شركته للذكاء الاصطناعي مع منصة "إكس" وما خطورة ذلك؟
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • استقالة مفاجئة لرئيسة أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا
  • تفوق التنين الصيني في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي بعد "ديب سيك"
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!