28 تشرين الأول/أكتوبر 2024

بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
كما ورد
28 تشرين الأول/أكتوبر، 2024

شكرا لك، سيدتي الرئيسة. وشكرا للأمين العام على إيجازك. ونحن نقدر الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي العمامرة نيابة عنكم. كما أود أن اشكر السيدة التجاني على إحاطتها الإعلامية وتوصياتها.

وأرحب بمشاركة الممثل الدائم للسودان السفير محمد. وأمل أن ينقل المخاوف التي سمعها اليوم إلى حكومته وكما أمل أن تأخذ الأطراف الأخرى المنخرطة في هذه الحرب المروعة علما بذلك. وإنني أتطلع إلى استجابته.

أيها الزملاء، احتفل السودان، في الأسبوع الماضي فقط، بالذكرى الستين لثورة تشرين الأول/أكتوبر. إذ خرج عشرات الآلاف من الطلاب والمدرسين وكذلك المحاميين والأطباء إلى الشوارع بتاريخ الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 1964 مطالبين بإنهاء الحكم الدكتاتوري وولادة سودان ديمقراطي.

وأفضت حركتهم اللاعنفية إلى حكومة دستورية وإحياء الحريات الأساسية. كما وفرت بصيص أمل للبلاد بأن عصر النزعة بالعسكرية والمخالفات والموت والدمار قد انتهى.

وقد رأينا تلك الومضات مرة أخرى في سنة 2019، عندما انتفضت شريحة واسعة ومتنوعة من الشعب السوداني مرة أخرى سلميا لإنهاء الحكم الوحشي الذي دام 30 سنة لعمر البشير. فهو بلد وشعب ملئ بالإمكانات، وغني بالموارد والأرض والمعرفة.

ولكنه في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024 لم يشهد احتفالا بالحكم الديمقراطي، بل شهد أكبر حركة نزوح للاجئين من السودان على تشاد منذ سنة تقريبا. ونحن نشيد بتشاد لترحيبها بهؤلاء اللاجئين. وقد كانوا يفرون من الموت ذاته. أي الموت بالرصاص أو الموت بالقصف. والموت بالمرض أو بالموت بالجوع. وموت الأمل وموت الطموح. وقد وصف الإيجاز الذي قدمته السيدة التيجاني الوضع المزري على نحو صارخ.

وتستمر هذه الكارثة، بطريقة أو بأخرى، في التفاقم، حيث تهاجم قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وغيرها من المجموعات المسلحة، بعنف المدنيين في جميع أنحاء البلاد، في الوقت الذي تحرمهم من المساعدات المنقذة للحياة التي هم في أمس الحاجة إليها.

ولا يوجد مكان فيه الأزمة أكثر حدة من دارفور، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع مثير للقلق في عمليات القتل والفظائع ذات الدوافع العرقية على أيدي قوات الدعم السريع. كما إن خطورة الوضع الإنساني والأمني تتطلب اتخاذ إجراءات جريئة وحاسمة.

ولدى الولايات المتحدة، بالاشتراك مع شركائها، ثلاث دعوات أساسية للعمل استجابة للأزمة في السودان.

أولا، وفي الوقت الذي يواجه فيه الملايين المجاعة والجوع الشديد، يجب على المجتمع الدولي أن يساعد في إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المناطق التي هي في أمس الحاجة إليها، مثل الفاشر وسنار والدلنج وكادوقلي والخرطوم.

وقد رأينا البيانات وسمعنا القصص: عن أطفال يموتون كل ساعة في مخيمات النازحين داخليا وكذلك آباء يتجنبون آلام الجوع عن طريق تناول أوراق الأشجار. ولا يقتصر الأمر على عدم كفاية التمويل. إذ يعاني الملايين من الجوع بسبب عدم إمكانية الوصول.

ونشعر بالقلق على نحو خاص من أن السلطات في بورتسودان تواصل تقويض وترهيب واستهداف المسؤولين الإنسانيين، بدلا من تسهيل أمر المساعدات.

ولا ينبغي لهذه الهيئة أو المجتمع الدولي الأوسع أن تتسامح مع هذه العرقلة المستمرة للاستجابة الإنسانية في دارفور وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

ويتعين على السلطات السودانية توسيع وتبسيط حركة العاملين في المجال الإنساني والبضائع، بما في ذلك من خلال السماح بالحركة بالإخطار فقط.

كما يتعين عليهم تمديد التصريح لمعبر أدري الحدودي وفتح طرق وصول إضافية عبر الحدود وعبر الخطوط وكذلك تسهيل الوصول إلى المطار للأغراض الإنسانية.

ثانيا، يتعين علينا أن نقوم بالمزيد لحماية المدنيين، مثلما أشار الأمين العام. وأود أن أشكر الأمين العام على تقريره وتوصياته بشأن هذه المسالة. كما نؤيد التوصية بإنشاء آلية امتثال لضمان تنفيذ التزامات جدة بحماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي على أرض الواقع.

ونؤيد بشدة القيام بالمزيد من المناقشات والإجراءات من جانب هذا المجلس فيما يتعلق بالخيارات والخطوات التالية.

ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي للمجتمع الدولي، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الأفارقة، أن يبدأ في النظر في خيارات إنشاء بعثة للامتثال والمتابعة، وهي بعثة يمكنها تعزيز حماية المدنيين ودعم تنفيذ واستدامة أي وقف محلي أو وطني للأعمال العدائية في المستقبل.

وفي الختام، يجب على المجتمع الدولي، وتمشيا مع التطلعات الواضحة للشعب السوداني، أن يدعم بفعالية الانتقال إلى الحكم الشامل والمدني والديمقراطي.

واسمحوا لي أن أكون واضحة، أن المسار الحالي للأطراف المتحاربة في هذا الصراع غير مقبول. وإن رفض القوات المسلحة السودانية المشاركة في العملية السياسية، وكذلك فشل الجانبين في الانصياع لالتزامات القانون الدولي لا يمكن، ولا ينبغيـ أن يستمر.

وتقع على عاتق هذا المجلس مسؤولية استخدام الأدوات المتاحة له لفرض تكلفة على أولئك الذين يقوضون طريق السلام.

فيا أيها الزملاء، إن شعب السودان يستحق الأمان والكرامة والعدالة. وإنهم يستحقون المستقبل الذين قاتلوا من أجله في سنة 1964 وسنة 2019.

ويجب علينا جميعا لذلك أن نعطي أكثر ونبذل المزيد. ويتعين علينا الضغط على المتحاربين وداعميهم الخارجيين لإنهاء العنف وكذلك حماية المدنيين والسماح بتدفق المساعدات المنقذة للحياة. ويتعين علينا ضمان مساءلة أولئك الذين ارتكبوا الفظائع وغيرها من الانتهاكات. كما يتعين علينا إعادة السودان إلى طريق الديمقراطية والحرية والأمل.

شكرا لكم.

يمكنك الاطلاع على المحتوى الأصلي من خلال الرابط أدناه:

https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-security-council-briefing-on-sudan-and-south-sudan-2/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الإنجليزي الأصلي هو النص الرسمي.

   

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: تشرین الأول أکتوبر

إقرأ أيضاً:

حزب المؤتمر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس النهج الثابت لمصر في دعم الاستقرار

قال اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية اليوم تحمل رسائل واضحة وحاسمة تؤكد على الدور المحوري الذي تقوم به مصر في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة المستمرة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تعبر عن نهج الدولة المصرية الثابت في دعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل بفاعلية مع التطورات الراهنة.

وأكد فرحات أن الرئيس السيسي بعث برسائل قوية حول الجهود التي تبذلها مصر للوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وتأمين الإفراج عن المحتجزين، والبدء في إعادة إعمار القطاع مشددا على أن مصر تعمل على تحقيق هذه الأهداف انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على استقرار المنطقة ككل.

 حقوق الشعب الفلسطيني

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن تصريحات الرئيس تؤكد أن مصر لن تتخلى عن دورها الريادي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنها تواصل العمل الدبلوماسي المكثف مع جميع الأطراف الفاعلة للوصول إلى حلول مستدامة تمنع تكرار الأزمات في المستقبل كما أشار إلى أن القيادة المصرية تعتمد نهجا متوازنا قائما على رؤية استراتيجية واضحة، ترى أن السلام هو الخيار الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار.

ولفت فرحات إلى أن الرئيس السيسي شدد خلال كلمته على أن مصر لا تكتفي بالتحركات السياسية، وإنما تقوم بدور ملموس على الأرض، سواء في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، أو في دعم جهود إعادة الإعمار، وهو ما يعكس التزام الدولة المصرية بالمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن القاهرة تمثل الوسيط الأكثر موثوقية في أي مفاوضات مستقبلية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القيادة المصرية تدرك أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، ولهذا فإن تحركاتها تهدف إلى تثبيت التهدئة، ومنع التصعيد، مع التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستمرة في دورها الفاعل إقليميا ودوليا، وأن الجهود التي تبذلها تعكس قوة الدولة المصرية، وإيمانها العميق بأهمية تحقيق الأمن والاستقرار، ليس فقط داخل حدودها، وإنما في المنطقة بأكملها. كما أشاد بالدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة والأجهزة المعنية في الحفاظ على الأمن القومي، وتهيئة المناخ المناسب لمواصلة مسيرة التنمية الشاملة في مصر.

مقالات مشابهة

  • أمريكا وروسيا تطالبان بجلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا
  • مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا
  • أمريكا وروسيا تطلبان عقد اجتماع لمجلس الأمن بشأن سوريا
  • أمريكا وروسيا تطلبان عقد اجتماع لمجلس الأمن غدا بشأن سوريا
  • أميركا وروسيا تطلبان جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا
  • صافرة من بوركينا فاسو تضبط لقاء صقور الجديان وجنوب السودان
  • مدرب السودان يصل الأحد لقيادة المنتخب استعداداً لمواجهتي السنغال وجنوب السودان
  • حزب المؤتمر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس النهج الثابت لمصر في دعم الاستقرار
  • أكد وعيهم بأهمية نزالي السنغال وجنوب السودان.. معتصم جعفر: حريصون على استمرارية كواسي أبياه وسنحل كافة المشاكل
  • لافروف: تصريحات ماكرون بشأن السلاح النووي تهديد لروسيا