استشاري مخ وأعصاب: السكتة الدماغية ليست مجرد حالة طارئة
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يجتمع العالم في 29 أكتوبر من كل عام، للاحتفال باليوم العالمي للسكتة الدماغية، وهو فرصة لتعزيز الوعي بأهمية التشخيص المبكر وطرق الوقاية من هذا المرض الخطير، الذي يُعتبر من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، ويُعَد أحد أهم أسباب الوفاة الأكثر انتشارا، ويعود تاريخ هذا اليوم إلى عام 2006، حينما تم تحديده من قِبَل منظمات الصحة العالمية بهدف لفت الانتباه إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعّالة للوقاية من السكتات الدماغية وتقليل مخاطرها على الأفراد والمجتمع.
وتُعرف السكتة الدماغية بأنها حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ إما بسبب انسداد أو نزيف في الأوعية الدموية، يؤدي هذا الانقطاع إلى نقص الأكسجين في خلايا الدماغ، مما يتسبب في تلفها أو موتها خلال دقائق معدودة، وقد ينجم عن ذلك عجز دائم في بعض الوظائف الحركية أو الحسية حسب موقع الإصابة في الدماغ.
ووفقًا لدراسة صادرة عن جمعيتي القلب الامريكية ، والسكتة الدماغية الامريكية في 2023 تحمل اسم "توجيهات 2023 للوقاية من السكتة الدماغية لدى النساء"، تضمنت توصيات شاملة تركز على أهمية الكشف المبكر عن عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر في الدم، وتوصي الدراسة بتبني نمط حياة صحي يتضمن التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم والابتعاد عن التدخين، باعتبارها طرقًا فعّالة للحد من مخاطر السكتة الدماغية.
وتضمنت الدراسة لأول مرة توصيات مخصصة للنساء، نظراً لخصوصية بعض عوامل الخطر التي تؤثر عليهن، مثل مضاعفات الحمل والاستخدام المستمر لوسائل منع الحمل الهرمونية، هذه العوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتدعو التوصيات إلى مزيد من المتابعة والرعاية الوقائية للنساء المعرضات لهذه العوامل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور "أحمد إدريس"، استشاري المخ والأعصاب لـ( البوابة نيوز) ، على أن السكتة الدماغية تعتبر من الحالات الطارئة التي تتطلب استجابة طبية عاجلة لتقليل المخاطر المحتملة، لأن السكتة الدماغية ليست مجرد حالة صحية، بل إنها اختبار للوقت، فالتدخل الطبي المبكر يُعتبر العامل الأكبر لتقليل الآثار السلبية طويلة الأمد.
وأضاف أن السكتة الدماغية تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأولى هي السكتة الدماغية اللافقرية التي تنتج عن انسداد الشرايين، مما يسبب موت خلايا المخ، والثانية هي السكتة النزفية، والتي تحدث نتيجة نزيف في أحد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي أيضًا إلى تلف الخلايا، أما عن الأعراض، فهي غالبًا ما تكون مفاجئة وتشمل:
-فقدان البصر كليًا أو جزئيًا
-صداع مفاجئ وغير معتاد
-صعوبة في التحدث أو الفهم
-فقدان القدرة على الإدراك
-اعوجاج الفم
-تشنجات مفاجئة
-فقدان الوعي
-ضعف أحد الأطراف
أسباب السكتة الدماغيةاما عن اسبابها فقد تعددت، ولكنها متداخلة و نجد ان كل واحدة تسبب الباقي وبالتالي تسبب السكتة الدماغية، وهم:
-التقدم في العمر
-التدخين
-السمنة
-ارتفاع ضغط الدم المزمن
-مرض السكري
-بعض أمراض القلب
-الحالة النفسية السيئة
وشدد (إدريس) على ضرورة التوجه الفوري إلى المستشفى عند ملاحظة أي من الأعراض، حيث أن سرعة العلاج تساعد في تقليل الأضرار الناتجة عن السكتة الدماغية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اليوم العالمي للسكتة الدماغية السكتة الدماغية مخ وأعصاب التشخيص المبكر طرق الوقاية السکتة الدماغیة
إقرأ أيضاً:
محكمة سجن روميه ليست حلّا مثالياً.. والاعتراضات مستمرة
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": أعلن وزيرا العدل عادل نصار والداخلية أحمد الحجار إعادة تفعيل العمل بالمحكمة الموجودة في سجن رومية المركزي. وبحسب الوزيرين، فإن التحدي الأساسي هو الاكتظاظ في السجون على كل الأراضي اللبنانية، وهو موضوع قيد المعالجة، وهناك عمل على كل المستويات للتعجيل في المحاكمات وبت ملفات الموقوفين في أسرع ما يمكن، وتحسين الرعاية الصحية لهم، بالتنسيق مع وزير العدل ونقابتي المحامين والقضاة وقوى الأمن الداخلي.وجُهّزت قاعة المحكمة في سجن رومية بمواصفات دولية، بتكلفة مليونَين ونصف مليون دولار أميركي.
وتبلغ مساحتها نحو 250 متراً مربّعاً، وتضم 12 قفص اتّهام موزّعة على ثلاث طبقات (أربعة في كل طبقة)، مساحة كل قفص 12 متراً مربّعاً، ويتّسع لعشرة أشخاص، وهو مجهّز بنظام مراقبة ومكبّر صوت وميكروفون وزجاج ضد الرصاص وعازل للصوت. والمسافة القصوى بين قوس المحكمة وأبعد قفص أكثر من 20 متراً، ما يعني أن القضاة مضطرون إلى استعمال الكاميرات والميكروفونات للتواصل مع بعض الموقوفين. عُقدت في المحكمة جلسات عام 2012 لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ودشّن المجلس العدلي، في 2013، قاعة المحاكمات بجلسة لمحاكمة الموقوفين في ملف نهر البارد. وخصصت الجلسة للنظر في ملفين بعدما تمت تجزئة الملف الأساسي إلى مجموعة ملفات.
ويضم الملفان 53 متهماً، ويخصص الأول لمحاكمة متهمين بالتزوير الجنائي، فيما يخصص الثاني الذي يشمل 45 متهماً لجرائم الاعتداء على أمن الدولة والقيام بأعمال إرهابية وقتل ومحاولة قتل، قبل أن يتوقف العمل فيها. وفي حزيران 2020 أعلنت "لجنة الرعاية الصحية في السجون" عودة جلسات المحاكمة في قاعة المحاكمات في رومية، إلا أن المحاكمات ما لبثت أن توقفت عن العمل بعد كثرة الشكاوى من المحامين في عهد نقيب المحامين السابق ناضر كسبار نتيجة معوقات واجهت المحامين خلال عملهم.
وعلى الرغم من تأكيد وزير العدل التنسيق مع نقابة المحامين وأن الرغبة موجودة لدى الجميع في أن يكون حق الدفاع مصونا وتكون استقلالية القضاء والمحامين محفوظة في المحكمة، لا تزال اعتراضات المحامين قائمة.
وبحسب كسبار، فإن لنقل الملفات من قلم محكمة بعبدا إلى محكمة روميه مخاطر كثيرة، "إذ على الكاتب حمل عشرات الملفات ونقلها إلى سيارته، ومن ثم إلى روميه. فماذا لو فقدت أوراق أو مستندات من الملفات في أثناء النقل؟ وماذا لو اعترض مسلحون أو غير مسلحين الكاتب؟"
في رأيه أن "المحامي الذي لديه ملف في بعبدا وينوي حضور الجلسة، قد يقوم بعشرات المراجعات، وفي استطاعته حضور جلسات أخرى في المحكمة، سواء أمام قاضي التحقيق أو أمام القضاة المنفردين أو محكمة الاستئناف، وهناك مشاكل لوجيستية تتعلق بإدخال هاتف المحامي، وعمليات التفتيش الدقيقة والكثيرة التي يتعرض لها المحامون، وعدم وجود مواقف، حتى إن بيئة المحاكمة التي يجب أن تكون بعيدة من السجن تشعر المتهم بأريحية، أما في السجن فهو تحت الضغط". يُذكر أن الطاقة الاستيعابية لسجن رومية تبلغ 1050 سجيناً، وهو يضم حالياً 3476 سجيناً، ما يعني أن نسبة الاكتظاظ تتجاوز 324 في المئة. ويتألف سجن رومية المركزي، وهو أكبر السجون اللبنانية، من 6 مبانٍ: مبنى "ب"، ومبنى "د" للمحكومين، ويتألف كل منهما من 3 طبقات، ومبنى الأحداث،واللولب المركزي، ومبنى الخصوصية، والمبنى الاحترازي، علما أن 40 في المئة من السجناء في لبنان هم من غير اللبنانيين. مواضيع ذات صلة وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية Lebanon 24 وزير العدل: لتفعيل المحاكمات في سجن رومية