حكاية كورة| كارلوس هنريكي.. صاحب أكبر خدعة في تاريخ كرة القدم استمرت لربع قرن
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
"الكورة حياة.. ولإن كلنا عندنا شغف بكرة القدم وأخبارها وأحداثها" يضع "الفجر الرياضي" بين أيديكم كل الأخبار والأحداث والتحليلات والحكايات لما تفعله عناصر اللعبة من مسؤولين ومدربين ولاعبين وحكام داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
ونقدم لكم هنا "حكاية كورة" والذي سنتناول خلاله حكاوي كروية فريدة من ونوعها وقصص رياضية ممزوجة بنكهة خاصة، نستعرضها في الأسطر التالية:
أكبر مُحتال في تاريخ كرة القدم
كارلوس هنريكيفي عالم كرة القدم، حيث تتحدث الأرقام والإنجازات عن مسيرة اللاعبين، تظهر قصة كارلوس هنريكي، المعروف بلقب "كايزر"، كواحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة.
كارلوس هنريكي كان يحلم منذ صغره بأن يصبح لاعب كرة قدم شهير خاصة وأنه ينتمي إلى البرازيل التي قدمت للعالم العديد من المواهب الكروية عبر مختلف الأجيال.
حكاية كورة| لعنة "توت عنخ آمون" تُطارد صامويل إيتو وتُنهي مشواره مع سامبدوريا الإيطالي حكاية كورة| هدف قاتل يُنهي حياة مدافع كولومبيا "الأنيق"هنريكي كان يمتلك مقومات لاعب كرة القدم الفنية والبدنية ولكنه مع تقدم سنه اكتشف تراجع مستواه بشكل ملحوظ ولكنه لم يتخلى عن حلم الشهرة والنجومية ليقرر أن يبدأ أكبر خدعة في تاريخ الساحرة المستديرة والتي بدأت بإقامة صداقات مع أشهر نجوم البرازيل في ذلك الوقت بيبيتو وروماريو وبرانكو والذي تعرف عليهم بشكل كبير من خلال النوادي الليلية والذي ساعدوه على تنفيذ خدعته الكبرى بشكل غير مباشر.
كارلوس كايزربدأت حيلة "كايزر" الكبرى في عام 1979، حيث حصل عن طريق زملائه من لاعبي البرازيل على أول عقد احترافي له. مع نادي بوتافجو البرازيلي، لكنه اكتشف تراجع موهبته وأنه لا يمتلك مقومات اللعب في الفريق الأول وهنا قرر اختلاق الحيل والأعذار للتهرب من خوض المباريات واستمر على هذا الأمر أكثر من 25 عامًا.
كان يستخدم كارلوس هنريكي "الإصابة" كذريعة للتغيب عن المباريات، محاكيًا إصابات اللاعبين الحقيقيين دون أن يلعب دقيقة واحدة. هذا الأسلوب البسيط لكنه المتقن، استمر في تكراره مع كل نادٍ انضم إليه، حيث كان يتمكّن دائمًا من إقناع المدربين والمسؤولين بحالته الصحية الحرجة.
تعاون كايزر مع عدد من الشخصيات النافذة في الأوساط الرياضية، حيث كوّن صداقات مع لاعبين كبار وصحافيين ساهموا في نشر اسمه والترويج لموهبته، وهو الأمر الذي سهّل انتقاله بين أندية كبرى. لم يتوقف عند هذا الحد، بل كان يدفع المال للاعبين الشباب ليتسببوا في إصابته عمدًا أثناء التدريبات، كما كان يوظف بعض المشجعين ليهتفوا باسمه في المدرجات، ما زاد من زخم شهرته الوهمية.
كما استعان كايزر بطبيب خاص لإصدار تقارير طبية عن إصاباته المتكررة، ما أكسبه صورة اللاعب المصاب الذي يسعى للعودة لكنه لم يُشفَ أبدًا. وفي مسيرة استمرت أكثر من 25 عامًا لعب خلالها لعدد من الأندية البرازيلية والمكسيكية وكذلك نادي أجاكسيو الفرنسي لم يشارك في أي مباراة رسمية واحدة، ولم يسجل أي هدف، بينما استفاد من الرواتب الضخمة التي كان يتقاضها والشهرة الكبيرة التي حققها.
كارلوس هنريكيورغم تأكيد البعض مشاركته في بعض المباريات مع أجاكسيو قبل إنهاء مسيرته الكروية، لكن تبقى قصة كايزر حكاية فريدة بين أروقة الملاعب، تلك الحيلة التي دامت قرابة ربع قرن، والتي تكشف عن براعة مدهشة في استغلال الفرص دون تجاوز الخطوط القانونية، تاركة إياها قصة مثيرة تحيّر العقول وتثير الإعجاب بطريقتها الفريدة في التحايل على أضواء الشهرة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حكاية كورة الفجر الرياضي منتخب البرازيل كرة القدم الساحرة المستديرة قصص كرة القدم حکایة کورة کرة القدم
إقرأ أيضاً:
"عزبة البرنسيسة".. حكاية 118 عامًا من التاريخ الملكي في الفيوم
"عزبة البرنسيسة" هي إحدى عزب الوحدة المحلية لقرية كفر محفوظ التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، تحمل هذه العزبة عبق الماضي وينقش على جدرانها تاريخًا يمتد لأكثر من 118 عامًا. سميت هذه العزبة بين الأهالي باسم "عزبة البرنسيسة"، نسبة إلى إحدى أميرات العائلة الملكية التي استوطنتها مطلع القرن العشرين وهي الأميرة منيرة حمدي، هي حفيدة الخديو إسماعيل باشا إبنة الأمير محمود حمدى إبن الخديو إسماعيل ووالدتها الأميرة زينب إلهامي باشا حفيدة والى مصر عباس باشا حلمى الأول والأميرة منيرة ابنة عم الملك فاروق وابنة عم وابنة خالة الخديو عباس حلمى الثانى وهى في الأصل وحيدة والديها،
كانت العزبة نموذجًا فريدًا للحياة الأرستقراطية في الريف المصري، حيث تم بناء قصر فاخر تميز بتصميم معماري راقٍ، ومواد بناء فريدة من نوعها. لم تكن العزبة مجرد سكن خاص، بل أصبحت مركزًا زراعيًا مهمًا، حيث استُصلحت أراضيها لزراعة المحاصيل الإستراتيجية مثل الأرز والقطن. كما كانت مزودة بالكهرباء والمياه النظيفة في وقت كان ذلك نادرًا في الريف المصري.
شهدت العزبة تغيرات كبيرة عقب ثورة يوليو 1952، حيث آلت ملكيتها إلى الدولة ضمن قرارات الإصلاح الزراعي، وتحولت تدريجيًا إلى تجمع سكني يضم مئات الأسر. ومع مرور السنوات، اختفت بعض معالم القصر، بينما بقيت بعض أجزائه صامدة، شاهدة على فترة تاريخية مميزة من تاريخ الفيوم.
ورغم التغيرات العمرانية والاجتماعية التي طرأت على العزبة، إلا أن الأهالي لا يزالون يتناقلون قصص الماضي، مؤكدين أن هذا المكان كان يومًا ما رمزًا للحياة الملكية في قلب الريف المصري.
وكانت قد استقدمت الأميرة منيرة حمدي المزارعين لزراعة الأراضى
واستصلاحها بعد أن كانت عبارة عن صحراء جرداء حتى سكن هذه العزبة في عهدها ما يقرب من 20 أسرة، وبنت استراحة لها وسط العزبة وكانت من أوائل العزب فى الفيوم التي يدخلها الكهرباء ومن أوائل العزب التى تحول لونها من الأصفر إلى الأخضر بفعل الزراعة والاستصلاح.