ندوة بهئية الطاقة الذرية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأمان النووى والاشعاعي
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
افتتحت الدكتورة نادية لطفي هلال رئيس مركز بحوث الآمان النووي والإشعاعي ندوة علمية هامة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الآمان النووى والاشعاعى والأمن النووي حيث أشارت بأن الندوة تأتي في إطار برنامج الندوات العلمية التي ينظمها مركز بحوث الآمان النووي والإشعاعي لعرض أحدث الأبحاث ومناقشة الموضوعات الهامة في مجالات بحوث الآمان النووي والإشعاعي وأن هذه الندوة تشمل عروض هامة عن دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الآمان النووى والاشعاعى والأمن النووي.
واهتم مركز البحوث الأمان النووي والإشعاعي بهذا المجال وتطبيقاته خاصة في المجال الإشعاعي منذ أوائل التسعينات مؤكدة على ازدياد تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وضوحًا يوماً بعد يوم في مجالات البحث العلمي مما يؤكد على ضرورة متابعة هذا المجال الهام وربطه بالأنشطة العلمية في مجالات الأمان النووي والإشعاعي.
بدأت الندوة بتقديم الدكتور مصطفى صادق والذي قام بشرح فكرة الندوة والتي تشمل عرض عن دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمان النووي والإشعاعي حيث أوضح أنه أحد المجالات الهامة والتي تهتم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث قامت مؤخراً بإصدار كتيب جديد عن الإستفادة من تطبيقات الذكاء الأصطناعي في المجالات النووية والإشعاعية.
وعرض الدكتور أحمد مدين الاستاذ بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع ومدير برنامج الإلكترونيات وهندسة الحاسب، بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة النيل الأهلية، ومدير مركز أبحاث النانووالالكترونيات للنظم المتكاملة وعضو لجنة الذكاء الاصطناعي بأكاديمية البحث العلمي والذي قدم عرضاً متميزاً عن تطور علم الذكاء الأصطناعي منذ نشأته في أوائل الأربعينات حتى الأن حيث حاول العلماء منذ منتصف القرن العشرين تطوير نظام قادر على تنفيذ المهام التي يُنظر إليها على أنها تتطلب ذكاءً بشريًا، ومن بينها الألعاب الإلكترونية وفهم اللغة الطبيعية وتشخيص الأخطاء. كما عرض أيضاً المفاهيم الأساسية للتطبيقات العلمية المختلفة للذكاء الاصطناعي وتعلم الألة والتنقيب عن البيانات ، كما أستعرض أهم التطورات الحديثة في مجال تطبيقات الذكاء الأصطناعي في شتى المجالات العلمية وأهم المنصات الالكترونية المتوافرة، كما أكد على ضرورة الاهتمام بهذا المجال في جميع المجالات البحثية وخاصة في مجالات بحوث الطاقة الذرية.
وعرض الدكتور مصطفى صادق الاستاذ المتفرغ بقسم المواقع والبيئة عرضاً عن استخدام تقنيات تعلم الألة وتنقيب البيانات في مجال التنبؤ بالظواهر الطبيعية المتطرفة مثل الأعاصير والسيول .
وعرضت الدكتورة هالة كمال المدرس بقسم هندسة الأمان النووي عرضا عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصميم وموثوقية الأنظمة في المفاعلات النووية، وقدمت الأستاذة الدكتورة ماجي قنديل رئيس شعبة أمان المنشأت النووية عرض عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال تشغيل المفاعلات النووية.
وعرض الدكتور وليد زيدان رئيس شعبة الضمانات النووية عرضا مميزا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الألة في مجال الأمن والضمانات النووية والذي يعتبر أحد المجالات الهامة لحماية المصادر المشعة ومتابعة برامج الامن النووي والضمانات كما أوضح أهم مجالات التطبيق للذكاء الاصطناعي في هذا المجال وأهم التحديات، كما قدمت الاستاذة الدكتورة أيمان ثروت رئيس قسم الأمان الإشعاعي سابقاً عرض عن تعلم الألة وبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمان الإشعاعي وخاصة في مجالات التطبيقات الطبية ومجالات توكيد واختبارات الجودة للمواد .
واختتمت العروض بعرض من الدكتور شريف الجوهري رئيس قسم المواقع والبيئة والمتحدث الرسمي للهيئة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في مجال التواصل المجتمعي وأهم المميزات وكذلك التحديات الذي تواجه هذا المجال وكذلك أستعرض تطبيقات تنمية المهارات في مجال الأمان النووي مثل أنظمة الروبوت المستخدمة في مجال الفحص والتفتيش.
وأعرب الدكتور عمرو الحاج – رئيس هيئة الطاقة الذرية عن سعادته بتنظيم هذه الندوة العلمية عن دور تطبيقات الذكاء الأصطناعي في مجالات الآمان النووى والاشعاعى والأمن النووي والتي تمثل أحدى الأنشطة العلمية الهامة للتواصل العلمي بين أعضاء هيئة التدريس بالهيئة لتبادل الخبرات وفتح آفاق علمية و بحثية جديدة في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وقد حضر الندوة لفيف من أعضاء هيئة التدريس بمركز بحوث الأمان النووي والإشعاعي من جيل الرواد ومن شباب العلماء والباحثين الذين شاركوا في مناقشة مفتوحة واكدوا على مدى أهمية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الامان النووي والاشعاعي والأمن النووي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تطبیقات الذکاء الاصطناعی فی مجال الأمان النووی والإشعاعی الذکاء الأصطناعی والأمن النووی فی مجالات
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. محرك التحوّل نحو مستقبل ذكي
تتبنّى دولة الإمارات استراتيجيات متقدّمة في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات متعددة، أبرزها الخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل، والأمن، والاقتصاد الرقمي، بهدف تعزيز الكفاءة وتحسين جودة الحياة، ما جعلها نموذجاً عالمياً رائداً في توظيف التكنولوجيا لبناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة.
في هذا السياق، أكّد المهندس علي سعيد بوزنجال، مدير إدارة التحوّل الرقمي في مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، عبر 24، أن القطاع الحكومي في الإمارات كان من أوائل القطاعات التي تبنّت الذكاء الاصطناعي، مما مكّن المواطنين والمقيمين من إنجاز العديد من المعاملات إلكترونياً دون الحاجة إلى زيارة المراكز الحكومية، بفضل التطبيقات الذكية. كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة، ما يسهم في دعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات الحكومية.
وقال: "في القطاع الصحي، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الطبية من خلال تشخيص أدق للأمراض، وتحليل صور الأشعة، وتقديم تنبؤات طبية تدعم الأطباء في اتخاذ قرارات أفضل. كما تُستخدم الروبوتات الطبية في العمليات الجراحية الدقيقة لرفع مستوى الدقة والسلامة".
وأضاف: "في المجال الأمني، تعتمد الجهات المختصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة، والتعرف على الوجوه، وتحليل السلوك، مما يساعد على منع الجرائم قبل وقوعها، وتحسين سرعة الاستجابة للحوادث. كما يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات".
وفي قطاع التعليم، أوضح بوزنجال أن الذكاء الاصطناعي يتيح تخصيص المحتوى الدراسي بما يتناسب مع قدرات كل طالب، ويُسهم في تطوير أدوات التقييم الآلي والمساعدات التفاعلية، ما يُحسّن تجربة التعلّم ويُعزّز كفاءة التعليم. كما يُوظّف في القطاع المالي للكشف عن الاحتيال، وتحليل البيانات لدعم القرارات الاستثمارية، إلى جانب تقديم استشارات مالية ذكية.
تعزيز الكفاءةمن جهته، أشار علاء دلغان، المدير التنفيذي لشركة "كوجنيت دي إكس" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي، إلى أن دولة الإمارات تركّز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاستراتيجية لتحسين الكفاءة وجودة الخدمات.
وأوضح أن قطاع الطاقة يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز الاستدامة عبر مبادرات ذكية مثل "ديوا". أما في التعليم، فيُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل أداء الطلاب وتخصيص المناهج التعليمية. وفي القطاع المصرفي، تلجأ البنوك إلى الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الاحتيال وتقديم خدمات مالية مخصصة، كما تُستخدم الأنظمة الذكية في الجهات الحكومية لتقديم خدمات سريعة وفعّالة، ما يُحسّن تجربة المتعامل ويزيد من كفاءة الأداء الحكومي.
حجر الأساسمن جانبه، أكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكّل حجر الأساس في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات تسخّر إمكاناتها لدعم الابتكار في هذا المجال.
وبين أن أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي تظهر في قطاع الرعاية الصحية، من خلال التشخيص المبكر للأمراض وتحليل البيانات الطبية بدقة فائقة. كما يلعب دوراً رئيسياً في قطاع النقل والتنقل الذكي، من خلال تطوير المركبات ذاتية القيادة، وإدارة حركة المرور عبر أنظمة تحليل البيانات اللحظية.
وأشار المحمودي إلى أن الحكومة الإماراتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المتعاملين، من خلال الأتمتة والتفاعل الذكي، ما ينعكس في تقديم خدمات أكثر دقة وكفاءة. مضيفاً أن الإمارات تشهد تطوراً ملحوظاً في مجال الأمن السيبراني، من خلال رصد التهديدات الرقمية والاستجابة لها بشكل فوري.
وتابع: تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي الطاقة والاستدامة، في تحسين كفاءة إدارة الموارد، من خلال مراقبة استهلاك الطاقة في المدن الذكية، وتطوير حلول متقدمة لرصد الانبعاثات البيئية. مؤكداً أن هذه التوجهات تجسد التزام الإمارات بتبنّي أحدث الابتكارات التقنية، وجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لمستقبلها الاقتصادي والتنموي.