وقع المغرب وفرنسا مذكرات تفاهم استثمارية بقيمة إجمالية تناهز 1.23 مليار يورو (1.3 مليار دولار)، مرتبطة بقطاعات عدة في مقدمتها صناعة الطيران والبنية التحتية والماء والموانئ، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط.

يعتبر المغرب أكبر شريك تجاري لفرنسا في شمال أفريقيا، وتمثل فرنسا أكبر شريك للمملكة في العالم.

 

وبلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين العام الماضي 16.5 مليار دولار، وتحقق الرباط فائضاً مع باريس منذ 2017، وفقاً لأرقام مكتب الصرف المغربي.

أول اتفاقية معلنة تم توقيعها بين حكومة المغرب وشركة "سافران" (Safran) الفرنسية من أجل إنشاء موقع لصيانة وإصلاح محركات الطائرات، باستثمار يناهز 130 مليون يورو.

وفي مجال الاستثمار في البنية التحتية المستدامة، اتفق "صندوق محمد السادس للاستثمار" و"الوكالة الفرنسية للتنمية" على إطلاق مشروع مشترك، بقيمة إجمالية تناهز 300 مليون يورو.

ستعمل الوكالة الفرنسية أيضاً على توفير قرض بقيمة 100 مليون يورو لبرنامج مخصص للوكالة الوطنية للموانئ في المغرب، بهدف دعم التحول الأخضر وتحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ، إضافة إلى برنامج مع نفس الوكالة بهدف دعم استراتيجية المياه في المملكة بقيمة 100 مليون يورو.

مجموعة "المكتب الشريف للفوسفاط "OCP" وقعت هي الأخرى مذكرة تفاهم مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 350 مليون يورو، لدعم استراتيجية المجموعة المملوكة للدولة في خططها لإزالة الكربون، ودعم تطوير سلاسل القيمة الغذائية في القارة الأفريقية.

كما ستقوم المجموعة الفرنسية "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM)، أحدى أكبر شركات الشحن في العالم، مع شركة "طنجة المتوسط"، بإنجاز مشروع لتطوير محطة للحاويات بميناء "الناظور غرب البحر المتوسط" قيد الإنشاء، باستثمار يبلغ حوالي 258 مليون أورو.

شراكة استثنائية وطيدة

ذكر بيان للديوان الملكي المغربي أن البلدين اتفقا على "مرحلة جديدة من التاريخ الطويل المشترك للعمل على الارتقاء بالعلاقة بين البلدين إلى مستوى شراكة استثنائية وطيدة". تعتبر زيارة إيمانويل ماكرون إلى المملكة الأولى منذ عام 2018.

جرى توقيع اتفاقيات أخرى تشمل أيضاً قطاعات السكك الحديدية، والهيدروجين الأخضر، والزراعة، وصناعة الألعاب الإلكترونية، والطاقات المتجددة، لكن لم يتم الكشف عن مبالغها الاستثمارية.

تعمل في المملكة حوالي ألف شركة فرنسية توفر حوالي 150 ألف وظيفة مباشرة، وتعتبر فرنسا أول مستثمر أجنبي مباشر في البلاد، برصيد إجمالي يبلغ 8.1 مليار يورو حتى نهاية 2022، وفقاً للأرقام الرسمية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: استثمار البنية التحتية إيمانويل ماكرون الوكالة الفرنسية للتنمية مذكرة تفاهم استثناء الرئيس الفرنسي بحر المتوسط شمال إفريقيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيمة الغذائية ملیون یورو

إقرأ أيضاً:

المغرب وفرنسا يعززان التعاون في البحث العلمي والإبتكار في قطاع الصحة

زنقة 20 ا الرباط

أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية  أمين التهراوي يوم الخميس 3 أبريل 2025 بمقر الأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية في باريس، على أشغال يوم علمي ناقش تقييم التعاون الصحي المغربي-الفرنسي.

وحسب بلاغ للوزارة، فقد تمحورت مداخلات المشاركين خلال هذا اليوم، الذي نظمته أكاديمية المملكة المغربية والأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية بدعم من سفارة المغرب في فرنسا، حول تقييم التعاون الطبي بين الطرفين واستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون في قطاع الصحة، لاسيما في مجال المستشفيات، كما تناولت الجلسات الموضوعاتية عدوى فيروس نقص المناعة البشرية ودور منظمة الصحة الإفريقية في مواجهتها، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مثل الأورام، طب الأطفال، زراعة الأعضاء، والطب النفسي.

وبهذه المناسبة صرح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إن هذا اللقاء يعكس العلاقة المميزة بين المغرب وفرنسا، والتي تتجسد بشكل خاص في مجالات الصحة والبحث العلمي، وأضاف أن هذه العلاقة تقوم على أسس من التعاون والاحترام المتبادل، وأكد على أن الأكاديميات الصحية في كلا البلدين بدأت مسارًا من التعاون القوي في إطار من الحوار والتبادل العلمي، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة في كلا البلدين.

وتابع الوزير قائلاً إن توقيع الاتفاق الإطار بين المغرب وفرنسا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون في المجالات الصحية والبحثية، وأعرب عن تفاؤله بهذا التعاون الذي سيخلق فرصًا جديدة لتبادل المعرفة والتقدم الطبي بين البلدين، مؤكدا أنه لن يقتصر على فترة زمنية محدودة، بل هو جزء من استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز الصحة والرفاهية في المنطقة.

وأشار السيد الوزير أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وفخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، أكدا معا رغبتهما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك الصحة، خلال زيارة الدولة في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أكتوبر 2024 بالرباط.

وأضاف أن الصحة تظل دائمًا قضية استراتيجية حاسمة بالنسبة لجميع الشعوب، حيث تلعب دورًا أساسيًا في ضمان رفاهية المجتمعات وسلامتها، وأكد على أن جائحة كوفيد-19 قد برهنت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الصحية، وأظهرت بوضوح ضرورة تعزيز الأنظمة الصحية العالمية، وتابع قائلاً إن أي دولة، مهما كانت قوتها، لا يمكنها مواجهة التحديات الصحية بمفردها، لذا فإن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية الكبرى.

كما شدد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يضع الصحة في قلب أولوياته الوطنية، كما أن النظام الصحي المغربي يشهد تغييرات كبيرة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوصول إليها لجميع المواطنين، لا سيما من خلال تحسين تدريب الكوادر الطبية، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتوفير بيئة عمل محفزة وجاذبة للمهنيين في مجال الصحة.

وفي سياق تنظيم اليوم العلمي، قام عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وجان-نويل فيسينجر، رئيس الأكاديمية الوطنية للطب الفرنسية، بتوقيع اتفاقية إطار للتعاون والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأكاديميتين في مجالات الرعاية الصحية والبحث العلمي المشترك، بالإضافة إلى دعم برامج التكوين الأكاديمي والمهني.

وإيمانًا بأهمية ضمان استمرارية التعاون وتحفيز تطوير الشراكات العلمية والصحية، تم اقتراح إنشاء لجنة علمية استراتيجية بموجب الاتفاقية، بهدف تحسين الشراكات المغربية الفرنسية، يُتوقع أن تسهم هذه اللجنة في فتح آفاق جديدة في المؤسسات الصحية والجامعات المغربية.

يُنظم هذا الحدث الهام في إطار سياسة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز تبادل التجارب والخبرات المثلى، ودعم البحث والتطوير والابتكار في قطاع الصحة، ويعكس التزام البلدين ببناء مستقبل صحي مستدام، عبر دمج الخبرات الفرنسية والمغربية، ويعد تجسيدًا للتضامن بين البلدين في مواجهة التحديات الصحية المشتركة.

يشار إلى أن اللقاء حضره كل من سميرة سيطايل، سفيرة جلالة الملك لدى الجمهورية الفرنسية، و أنطوان سان-دوني، المفوض للشؤون الأوروبية والدولية في وزارة الصحة الفرنسية، و جان نويل فيسينغر رئيس الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب، و عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، بالإضافة إلى أعضاء من الجالية الطبية المغربية وعدد من الأكاديميين.

مقالات مشابهة

  • شركة بيركشاير هاثاواي تمتلك أسهمًا بقيمة 67 مليار دولار في شركة ذكاء اصطناعي
  • بقيمة 400 مليون دولار.. أمريكا تحدّث «صواريخ باتريوت» لدولة الكويت
  • صناديق التحوط والاستثمار تتخلى عن أسهم بقيمة 40 مليار دولار
  • بـ240 مليون دولار.. المملكة تنفذ مشاريع مكافحة الألغام في 3 دول
  • “اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
  • أميركا تبيع 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل بقيمة 24 مليون دولار
  • رئيسة مجلس النواب الإسباني: اتفاقيات الهجرة مع المغرب مثال على الشراكة ذات المنفعة المتبادلة
  • الخزانة الأمريكية تعتزم بيع سندات بقيمة 119 مليار دولار
  • «مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار
  • المغرب وفرنسا يعززان التعاون في البحث العلمي والإبتكار في قطاع الصحة