في أمسية تاريخية بمسرح شاتليه في باريس، توّج لاعب خط وسط إسبانيا ومانشستر سيتي الإنجليزي، رودري، بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2024، ليصبح أول لاعب وسط دفاعي يفوز بها منذ عام 1990، متفوقًا على أسماء لامعة في الساحة، كالبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بلينغهام. جاء هذا التتويج تكريمًا لأدائه المذهل الذي قاد مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي، وكذلك مساهمته في تتويج منتخب إسبانيا ببطولة أوروبا، ليؤكد مكانته كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم اليوم.

رحلة رودري نحو القمة

وصف مدربه بيب غوارديولا رودري بأنه "أفضل لاعب وسط في العالم"، نظرًا لدوره الحاسم في وسط الملعب بفضل قدرته على التحكم في إيقاع اللعب، وتمريراته الدقيقة، والصلابة الدفاعية التي شكلت أساس فوز مانشستر سيتي في العديد من البطولات. ولم يقتصر إنجازه على النادي فحسب؛ فقد قاد منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا 2024، وساهم بقوة في فوز الفريق باللقب للمرة الرابعة في تاريخه.

إنجازات تُحفر في الذاكرة

بفوزه بالكرة الذهبية، انضم رودري إلى قائمة مختارة من لاعبي خط الوسط الذين فازوا بالجائزة، حيث يعتبر أول لاعب في هذا المركز ينالها منذ الألماني لوتار ماتيوس عام 1990. كما أنه ثالث إسباني يحصد هذا التتويج بعد الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو ولويس سواريز. رودري يُثبت بهذا الإنجاز أن اللاعبين المميزين في المراكز الدفاعية يمكنهم أن يكونوا في الصفوف الأولى، ويفوزوا بجوائز لطالما اعتبرت حكرًا على المهاجمين وصناع الألعاب.

حفل الكرة الذهبية وأجواؤه

شهد الحفل حضور نخبة من نجوم الكرة العالمية، حيث تم توزيع جوائز عدة، كان أبرزها الكرة الذهبية لرودري. وتضم قائمة الجوائز المرموقة جائزة جيرد مولر التي منحت للإنجليزي هاري كين والفرنسي كيليان مبابي كأفضل هدافين، وجائزة ليف ياشين التي حافظ عليها الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز كأفضل حارس مرمى، بعد أن فاز بها في العام السابق أيضًا. في فئة السيدات، فازت الإسبانية أيتانا بونماتي بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة، لتؤكد بدورها على ريادة اللاعبين الإسبان في الساحة العالمية.

مقاطعة ريال مدريد للحفل

أثار ريال مدريد الجدل بعد أن قرر مقاطعة حفل الكرة الذهبية، إذ أعلنت مصادر أن النادي الإسباني انسحب من الحفل بعد معرفته بعدم فوز لاعبه فينيسيوس جونيور بالجائزة. ورغم تأكيد اللجنة المنظمة عدم علم الأندية أو اللاعبين مسبقًا بهوية الفائزين، أصدر النادي بيانًا أشار فيه إلى أنه "لم يتم احترامه"، مما أثار المزيد من الأسئلة حول المعايير التي يتم بها اختيار الفائزين وأثارت التساؤلات حول نزاهة الاختيارات.

غياب ميسي ورونالدو لأول مرة منذ سنوات

يُعد غياب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو عن قائمة المرشحين حدثًا استثنائيًا، حيث تواجد الثنائي في كل نسخة تقريبًا منذ 2003. وبينما حصد ميسي ثماني كرات ذهبية ورونالدو خمس، تعد هذه المرة الثانية التي يغيبان فيها سويًا عن الحفل، إذ كانا قد سيطرا على هذه الجائزة لمدة 16 عامًا متواصلة، في حين أن غيابهما يُسلط الضوء على التغيرات الحاصلة في الساحة الكروية العالمية وظهور جيل جديد من النجوم.

معايير اختيار الفائزين بالجائزة

تُمنح الكرة الذهبية بناءً على ثلاثة معايير رئيسية؛ أولها العروض الفردية المميزة، وثانيها الإنجازات الجماعية، وأخيرًا اللعب النظيف. ويتم اختيار الفائزين من قبل لجنة من الصحفيين المختصين الذين يمثلون أفضل 100 بلد حسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويعتمد الصحفيون على قائمة تضم 30 لاعبًا مرشحًا أعدّها فريق تحرير "فرانس فوتبول" و"ليكيب"، ويقومون بترتيب اللاعبين حسب أدائهم قبل أن يجمع النظام نقاطهم لتحديد الفائز.

ورغم اعتماد هذه المعايير، تبقى عملية التصويت مصدرًا للجدل بين الجماهير والنقاد، فالبعض يعتقد أن اختيار الفائزين بالتصويت قد لا يعكس دائمًا أداء اللاعبين الفعلي، حيث يفضل البعض اعتماد إحصائيات موضوعية لتحديد الفائز بدلًا من الاعتماد فقط على الأصوات.

نظرة على تاريخ الجائزة

يعود تاريخ الجائزة إلى عام 1956، عندما تم منحها لأول مرة للإنجليزي ستانلي ماتيوس، وكانت تقتصر في البداية على أفضل لاعب أوروبي يلعب في أوروبا. في عام 1995، تغيرت المعايير لتشمل اللاعبين من غير الأوروبيين، ليكون الليبيري جورج ويا أول من يحصل عليها وفق النظام الجديد. وفي 2007، أصبحت الجائزة تمنح لأفضل لاعب في العالم بغض النظر عن الجنسية أو مكان اللعب، ما أتاح للعديد من النجوم العالميين فرصة التنافس عليها. بين عامي 2010 و2015، دُمجت الجائزة مع جائزة "الأفضل" التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أن تعود كل جائزة لشكلها المستقل مجددًا.

الجدل الذي يصاحب الجائزة

مع كل نسخة من جائزة الكرة الذهبية، تبرز تساؤلات حول المعايير المتبعة وأحقية الفائزين، حيث تظل هذه الجائزة واحدة من أكثر الجوائز التي تثير الجدل في كرة القدم العالمية. ويرى النقاد أن استمرار اعتماد النظام الحالي يجعل التتويج بالكرة الذهبية محط خلاف دائم بين الجماهير والنقاد.

 

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اختیار الفائزین الکرة الذهبیة فی العالم أفضل لاعب لاعب فی

إقرأ أيضاً:

تنبؤات "العرافة العمياء" المرعبة لعام 2025 تتحقق.. ماذا حدث؟

أثارت تنبؤات العرافة البلغارية الراحلة بابا فانغا، المعروفة بلقب "العرافة العمياء"، ضجة واسعة بعدما بدأت بعض توقعاتها لعام 2025 تتحقق على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بالكوارث الطبيعية والصراعات السياسية.

وكانت بابا فانغا قد تنبأت بأن عام 2025 سيشهد زلازل مدمرة تهز العالم، وهو ما حدث بالفعل، حيث شهدت كل من ميانمار وتايلاند سلسلة من الزلازل العنيفة خلال الأسبوع الماضي. وأسفرت هذه الكوارث الطبيعية عن مقتل أكثر من 2000 شخص في ميانمار، إضافة إلى العشرات في تايلاند، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ.

تنبؤات العرافة العمياء بابا فانغا المرعبة في 2024 - موقع 24مع اقتراب نهاية 2024، يلقي الكثيرون نظرة على التنبؤات الغريبة والمخيفة للعرافة الشهيرة الراحلة بابا فانغا.

ووفقاً لتقارير رسمية، بلغت قوة الزلزال في ميانمار 7.7 درجة على مقياس ريختر، مما أدى إلى دمار واسع النطاق وأزمة إنسانية متفاقمة. وعلى إثر ذلك، أعلنت الأمم المتحدة عن حاجة عاجلة لمساعدات بقيمة 6.2 مليار جنيه إسترليني لدعم جهود الإغاثة. كما عانت المستشفيات من اكتظاظ شديد، في حين أفادت وسائل الإعلام بأن رائحة الجثث باتت تنتشر في الشوارع.

أما في الولايات المتحدة، فقد تعرضت ولاية نيفادا لأربعة زلازل متتالية، كان أشدها بقوة 4.0 درجة، مما أثار مخاوف من وقوع المزيد من الهزات الأرضية في المستقبل القريب.

تنبؤات أخرى لعام 2025

وإلى جانب الزلازل، توقعت بابا فانغا أن يشهد العالم توترات سياسية كبيرة قد تؤدي إلى اندلاع صراعات جديدة في أوروبا، إلى جانب أزمات اقتصادية كبرى. كما أشارت تنبؤاتها إلى احتمال حدوث طفرات علمية في مجال الطب، بما في ذلك علاجات جديدة للأمراض المستعصية مثل السرطان والزهايمر.

وبحسب صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، لم تقتصر تنبؤات بابا فانغا على الزلازل والحروب، بل توقعت أيضاً أن يشهد العالم أزمات بيئية غير مسبوقة. وفي الواقع، كانت سنة 2024 واحدة من أكثر السنوات سخونة في التاريخ المسجل، حيث شهد العالم موجات حر قاتلة وعواصف عنيفة، ففي المكسيك، لقي العديد من الأشخاص مصرعهم بسبب موجات الحرارة الشديدة، بينما تعرضت فيتنام لإعصار قوي دمر العديد من المناطق السكنية.

بتقنية المرسال.. لقاح واعد مضاد لسرطان البنكرياس - موقع 24يمكن أن توفر إضافة لقاح قياسي مصمم لكل مريض، بحسب تقنية المرسال، أملاً جديداً لمرضى سرطان البنكرياس، الذي يعتبر من بين أصعب الأورام في الاستجابة للعلاجات.

ومن بين التوقعات الإيجابية، كانت العرافة البلغارية قد تنبأت بتحقيق تقدم ملحوظ في مجال الطب، وهو ما بدأ يتحقق بالفعل، فقد أعلنت فرق بحثية في المملكة المتحدة عن تطوير اختبارات جديدة يمكنها الكشف المبكر عن السرطان لدى الأطفال، كما تم إحراز تقدم كبير في علاج سرطان عنق الرحم.

وفيما يتعلق بمرض الزهايمر، تمت الموافقة على عقار جديد يبطئ تقدم المرض بنسبة 27%، مما أعطى الأمل لملايين المرضى حول العالم.

ورغم التوقعات المرعبة، فإن بابا فانغا، التي زعمت أنها ترى المستقبل بعد أن فقدت بصرها في طفولتها، أكدت أن البشرية لن تنقرض قريباً، بل ستواصل تقدمها حتى عام 3797، وهو العام الذي تنبأت بأنه سيشهد تغييرات جذرية في كوكب الأرض.

من هي بابا فانغا؟

ولدت "فانغيليا بانديفا غوشتيروفا"، المعروفة شعبياً باسم "بابا فانغا" في بلغاريا عام 1911، وكانت تتمتع بقدرات تنبؤية حسبما زُعم. فقد كانت عمياء منذ الطفولة، وقد نسبت قدرتها على رؤية المستقبل إلى إعصار أصابها بالعمى.
وقد لفتت هذه القدرات أنظار العالم لأول مرة في خضم الحرب العالمية الثانية، وقيل إن أفراداً مثل القيصر البلغاري بوريس الثالث والزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف شخصياً قد حصلوا على استشارة منها.

وقد توفيت فانغا في عام 1996، لكن يبدو أن العديد من تنبؤاتها قد تحققت قبل وبعد وفاتها، على سبيل المثال، يُقال إنها تنبأت بوفاة الأميرة ديانا، وغرق الغواصة الروسية كورسك، وهجمات 11 سبتمبر (أيلول).
ورغم أن هذه العرافة توفت، إلا أنها تركت خلفها الكثير من التنبؤات تصل حتى العام 5079. وبالطبع، لا يمكن التحقق من صحة العديد من التنبؤات المنسوبة إليها، لأنها تستند إلى روايات غير مباشرة.

مقالات مشابهة

  • ثالث أيام عيد الفطر .. أفضل أماكن الخروج لعام 2025
  • تنبؤات "العرافة العمياء" المرعبة لعام 2025 تتحقق.. ماذا حدث؟
  • صحيفة ألمانية تختار طنجة ضمن أفضل عشر وجهات سياحية لعام 2025
  • مصطفى محمد مرشح لجائزة أفضل لاعب خلال شهر مارس
  • من الشمبانيا إلى البيض!.. أغرب جوائز أفضل لاعب في مباريات كرة القدم (صور)
  • "علب البيض".. جائزة الأفضل في الدوري النرويجي
  • بين تسارع التكنولوجيا وتحديات الاختيار.. ما الآيفون المثالي لعام 2025؟
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • تكريم الفائزين ببطولة شعب إب الرمضانية
  • المكتب الرئاسي الأوكراني يكشف عن دخل زيلينسكي وعائلته لعام 2024