الأونروا لـعربي21: قرار الكنيست فصل جديد من مسلسل تشويه سمعة المنظمة
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
اعتبر الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، قرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل، "بأنه قرار خطير وغير مسبوق".
وكانت حكومة الاحتلال قد اتهمت الأونروا بدعم حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأنها تسهل عمليات المقاومة، كما اتهمت بعض موظفي الوكالة الدولية بالانتماء لحركة حماس والمشاركة بعملية طوفان الأقصى.
ودفعت هذه الاتهامات بعض الدول الغربية لحجب دعمها المادي للمنظمة الدولية، لكن ما لبثت وعادت بعضها لتقديم هذا الدعم.
أبو حسنة قال في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، إن "هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على عمليات الأونروا، ويهدد حتى النظام متعدد الأقطاب الذي تم إنشائه بعد الحرب العالمية الثانية، كما أنه سيحرم 650 ألف طالب من التعليم".
وأوضح أن "مثل هذه القوانين تزيد من معاناة الفلسطينيين، وهي لا تقل عن العقاب الجماعي، علما أن الأونروا تقدم هذه الخدمات بناءً على تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة ولم تأخذ هذا التفويض من أحد ولا حتى من إسرائيل".
وعن تأثير هذا القرار على اللاجئين وعلى عمل الأونروا، قال أبو حسنة، "الأونروا ستستمر في تقديم هذه الخدمات، ولكن مدى تطبيقات هذا القرار على الأرض لا نعرف بعد، لذا علينا أن ننتظر ونرى كيف سيتم تطبيقات هذا التشريع".
تشويه سمعة الأونروا
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد ذكرت أن الكنيست صادق بشكل نهائي على وقف أنشطة وكالة الأونروا، وذلك بعد مناقشات بشأن حظرها في "إسرائيل" والقدس الشرقية.
وعلى إثر هذا القرار أصدرت الأونروا بيان وصل "عربي21" نسخة منه، اعتبرت فيه "القرار بأنه أحدث مشروع قانون في الحملة المستمرة لتشويه سمعة الأونروا ونزع الشرعية عن دورها في تقديم المساعدات والخدمات التنموية البشرية للاجئين الفلسطينيين".
وأكد البيان أن "هذه القوانين لن تؤدي إلا إلى تعميق معاناة الفلسطينيين، وخاصة في غزة حيث يعيش الناس هناك أكثر من عام من الجحيم، كما ستحرم أكثر من 650 ألف فتاة وفتى من التعليم، مما يعرض جيلاً كاملاً من الأطفال للخطر".
وقالت الوكالة الدولية في بيانها إن "إنهاء الأونروا وخدماتها لن يحرم الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين، فإن هذا الوضع محمي بقرار آخر من الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنة الفلسطينيين".
وخلص البيان بالقول، إن "الفشل في رفض هذه القوانين من شأنه أن يضعف آليتنا المتعددة الأطراف المشتركة التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية، ويجب أن يكون هذا مصدر قلق للجميع".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية الكنيست الأونروا الاحتلال غزة غزة الاحتلال الكنيست الأونروا المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذا القرار
إقرأ أيضاً:
ترامب يصعّد حرب الرسوم الجمركية,, إسرائيل ضمن القائمة برسوم 17٪
في خطوة مفاجئة تعكس توجّهات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاقتصادية المتشددة، أعلن عن فرض رسوم جمركية جديدة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، شملت لأول مرة واردات إسرائيل بنسبة 17٪، في خطوة اعتُبرت تحولًا ملحوظًا في سياسات واشنطن التجارية تجاه حليفتها التقليدية.
جاء الإعلان خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، حيث وصف ترامب هذا القرار بأنه "تحرير اقتصادي" يهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من المنافسة غير العادلة.
بينها مصر.. ترامب يعلن فرض رسوم جمركية على 18 دولة عربية
ترامب يعلن فرض تعريفات جمركية جديدة: حماية للمزارعين أم تصعيد لحرب تجارية عالمية؟
ترامب: عليكم إلغاء رسومكم الجمركية والبدء في شراء المنتجات الأمريكية
ترامب: استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها
لم تكن إسرائيل الجهة الوحيدة التي استهدفتها هذه السياسات، فقد فرضت رسومًا أعلى على الصين بنسبة 34٪، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20٪، فيما حُددت الرسوم العامة لمعظم الدول عند 10٪.
ضربة غير متوقعة لإسرائيل؟تاريخيًا، لطالما تمتعت إسرائيل بمعاملة تجارية تفضيلية داخل الولايات المتحدة، حيث تُعفى العديد من منتجاتها من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقيات ثنائية. لكن هذا القرار يأتي ليكسر هذا التقليد، مما دفع بعض المحللين إلى التساؤل: هل هي رسالة سياسية مغلفة بغطاء اقتصادي؟
قبل ساعات من الإعلان، حاولت إسرائيل استباق القرار عبر إلغاء جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، في محاولة واضحة للحفاظ على الامتيازات التجارية بين البلدين. لكن يبدو أن ترامب مضى في خطته دون الالتفات إلى هذه الخطوة.
لماذا هذا القرار الآن؟سياسات ترامب الاقتصادية لطالما ركزت على الحمائية التجارية وتقليل العجز التجاري الأميركي، لكن فرض رسوم على حلفاء تقليديين مثل إسرائيل قد يكون جزءًا من نهج جديد يسعى لإعادة التفاوض على العلاقات الاقتصادية حتى مع الشركاء المقربين.
من زاوية أخرى، يرى محللون أن القرار قد يكون مرتبطًا بحسابات انتخابية، إذ يسعى ترامب إلى تعزيز صورته كمدافع عن الصناعة الأميركية أمام ناخبيه، خصوصًا في الولايات الصناعية التي تضررت بسبب سياسات التجارة الحرة.
ما هي التداعيات المحتملة؟واقتصاديًا: قد تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع أسعار السلع الإسرائيلية في السوق الأمريكية، مما قد يُضعف الصادرات الإسرائيلية ويؤثر على الشركات الإسرائيلية المعتمدة على السوق الأمريكية.
وسياسيًا: قد يثير القرار توترًا في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية، خاصة إذا رأت تل أبيب أنه بداية لتغيير أوسع في سياسات واشنطن تجاهها.
وعلى المستوى الدولي: قرار ترامب لا يقتصر على إسرائيل، بل يأتي ضمن حرب تجارية جديدة قد تؤثر على الأسواق العالمية، لا سيما مع فرض رسوم عالية على الصين والاتحاد الأوروبي.
في عالم السياسة، لا يمكن النظر إلى القرارات الاقتصادية بمعزل عن المصالح الاستراتيجية.
ويعتبر فرض رسوم جمركية على إسرائيل بنسبة 17٪ قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لترامب، سواء لكسب نقاط داخلية في الانتخابات المقبلة، أو لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الأميركية حتى مع أقرب حلفائها.