يمانيون – متابعات
دخلت حربُ الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزةَ الفلسطيني، الاثنين، يومَها الـ388 على التوالي، تزامُنًا مع استمرار حصارِ شمالي القطاع وارتكاب جرائم إبادة وتطهير عِرقي فيه لليوم الـ24 تواليًا.

لقد أصبحت أهداف كيان الاحتلال الصهيوني معلَنَةً وقائمة على “استراتيجية وزراء اليمين المتطرف” بإعادة احتلال قطاع غزة وإقامة منطقة عازلة وإعادة الاستيطان، ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية لا تزال تطرح مبادرات سخيفة لإنقاذ هذا المحتلّ من أزمته الحالية ومنحه مزيدًا من الوقت لتنفيذ مخطّطاته.

وأضحى المجتمع الدولي رهينة بيد الولايات المتحدة وبريطانيا وظهر عاجزًا تمامًا عن اتِّخاذ أية مواقفَ بحق جرائم ومجازر الاحتلال الصهيوني، الذي بات فعليًّا يعاني من عُزلة دولية مبنية على مواقف الشعوب والدول داخل المنظمات، لكن هذه العزلة غير عملية وغير كافية لمحاسبته، في الوقت الراهن.

حصيلة غير نهائية: 43،020 شهيدًا و101،110 إصابات

في الأثناء؛ تواصل الترسانة الإجرامية الصهيوني ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 388 تواليًا، عبر شنّ عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 % من السكان.

وواصلت طائرات الاحتلال ومدفعيته غاراتها وقصفها العنيف، منذ فجر الاثنين، على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل وتجمعات النازحين وفي الشوارع والأحياء، موقعة عشرات الشهداء والجرحى.

وأكّـدت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أن الاحتلال الصهيوني ارتكب 5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 96 شهيدًا و277 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقالت: إنهُ “ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم”، لافتةً إلى ارتفاع حصيلة العدوان وحرب الإبادة الجماعية إلى “43،020 شهيدًا و101،110 إصابات” منذ السابع من أُكتوبر العام الماضي.

بدوره، قال المتحدث باسم الدفاع المدني بقطاع غزة “محمود بصل”: “إنّ أكثر من 100 ألف فلسطيني في مناطق جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا يتعرضون لحصار وقصف إسرائيلي”.

وَأَضَـافَ، أن “الاحتلال يقتل كُـلّ من يحاول تقديم الخدمة لأهالي شمالي قطاع غزة”، موضحًا أن “هناك الكثير من الناس لا نعرف عنهم شيئًا، والاحتلال يمارس سياسة الاستئصال العرقي في شمالي القطاع”.

وبيّن أن الاحتلال يمنع إدخَال قطرة ماء أَو خبز إلى شمالي قطاع غزة منذ 24 يومًا، سائلًا: “أين المجتمع الدولي مما يجري في شمالي قطاع غزة؟”.

وتواصل قوات الاحتلال اجتياحها البري لأحياء واسعة في “رفح”، منذ 7 مايو الماضي، وعدة محاور من غزة وسط قصف جوي ومدفعي وارتكاب مجازر مروّعة.

كما أنهُ ولليوم الـ 24 تواليًا، يرزح شمال غزة ومخيم جباليا وبيت لاهيا على وجه الخصوص تحت حصار وتجويع صهيوني وسط قصف جوي ومدفعي عنيف، وعزل كامل للمحافظة الشمالية عن غزة.

من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 182 بعد اغتيال الصحفيين “عبد الرحمن الطناني ونادية السيد” شمالي القطاع، ضمن 5 صحفيين خلال الـ48 ساعة الماضية.

70 % من نفقات العدوان الصهيوني على لبنان وغزة أمريكية:

في الإطار؛ كشف بحثٌ أجراه معهد “واتسون” للشؤون الدولية والعامة في جامعة “براون” الأمريكية أن التمويل الأمريكي للمجهود الحربي لـ “إسرائيل” يشكّل نحو 70 % من مُجمل نفقات الحرب، وبلغ أكثر من 22 مليارًا و700 مليون دولار.

وبحسب البحث، فَــإنَّ ذلك يشمل المساعدات العسكرية الأمريكية التي أرسلتها واشنطن لـ “إسرائيل” منذ بدء الحرب على قطاع غزة ولبنان وحتى نهاية الشهر الفائت، وكلفة العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي، بينها إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة ونشر منظومات دفاع جوي في “إسرائيل”.

موقع “كالكاليست” العبري نشر تفاصيل البحث، فذكر أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 22 مليار دولار على المساعدات العسكرية للاحتلال من الأسلحة والمعدّات إلى نشر حاملات الطائرات.

وَأَضَـافَ “تمّ إنفاق حوالي 17.9 مليار دولار على المساعدات العسكرية المباشرة لـ “إسرائيل” و4.86 مليار دولار على العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الحرب، بما في ذلك ضد الجيش اليمني، ونشر حاملات الطائرات وبطاريات الدفاع الجوي في المنطقة”.

وبلغ حجم المساعدات الأمريكية منذ بداية العدوان حوالي 22 مليار دولار، وقد تأخر جزء منها بالفعل حوالي 5.2 مليار دولار ولن تصل إلا في العام المقبل، ووفقًا للتقديرات الرسمية لبنك “إسرائيل”، فَــإنَّ التكلفة الإجمالية للحرب تُقَدَّرُ بحوالي 65 مليار دولار.

وقال الموقع: “لولا المساعدات الأمريكية لكان العجز الحكومي لعامي (2024-2025م)، سيزيد بنحو 4.3 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ ما سيجعله غير قابل للتمويل؛ لذلك فَــإنَّ من المشكوك فيه أن هذه الحرب كانت ستسير على ما هي عليه، لا في حدتها ولا في نطاقها، لولا المساعدة الأمريكية”.

ولفت البحث إلى الأهميّة الاستراتيجية للمساعدات الأمريكية في تمويل وتطوير “أنظمة الدفاع الصاروخي والقبة الحديدية ونظام مقلاع داوود والسهم”، كما أن المساعدات لعبت دورًا في عملية التجديد السريع لمخزون الأسلحة والتسلح “الإسرائيلي”، من خلال الإمدَادات الحيوية من قذائف المدفعية والقنابل، والذخائر الموجهة بدقة، والصواريخ المضادة للدبابات”.

غزة تحت النار حتى إعلان الفائز في الانتخابات الأمريكية:

في هذا السياق، كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الاثنين، أنّ محادثات وقف إطلاق النار لا يُتوقع أن تشهد “تقدمًا كبيرًا” حتى يتم الإعلان عن الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال مصدر مطلع على المحادثات لـ “سي إن إن”: إنّ “الجولة الأخيرة من المحادثات التي بدأت في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، لم تركز على التوصل إلى اتّفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ووقف إطلاق النار، بل على دفع العملية إلى الأمام”.

وكان الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” اقترح مبادرة لوقف إطلاق النار ليومين في قطاع غزة مقابل إطلاق سراح 4 أسرى إسرائيليين مع بعض الأسرى الفلسطينيين، وقال إنه ستُعقد محادثات خلال 10 أَيَّـام بشأن تنفيذ وقف فوري مؤقت لإطلاق النار، يمهّد للتوصل إلى وقفٍ دائم.

غير أن هذه المبادرة لاقت استهجانًا واسعًا، إلى حَــدّ الاستخفاف من بعض المراقبين الذين أكّـدوا أنهُ “لا المصري ولا القطري” يمكن أن تأتي منهم مفاتيح الحل، سواء في غزة أَو في لبنان؛ لأَنَّه من المبكر الحديث عن “تسوية” أَو “وقف نار” مؤقت لاعتبارات كثيرة، أهمها عدم الرغبة الأمريكية”.

وعليه؛ يؤكّـد المراقبون أن الأمور -كما هو واضح- مؤجلة إلى ما بعد نتائج الانتخابات الأمريكية لتبنى الأمور على أَسَاسها، وبحسب الرغبة الصهيونية؛ لذا، فَــإنَّ الميدان هو الذي يمكن أن يأتي بأمرٍ من خارج المخطّط أَو التوقعات، ولعل بدء “حزب الله” طرح أوراق ميدانية جديدة، يأتي في هذا السياق.

———————-
المسيرة

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: إطلاق النار ملیار دولار فی قطاع غزة أکثر من ف ــإن

إقرأ أيضاً:

غزة: أبرز مؤشرات عودة شبح المجاعة وانعدام الأمن الغذائي

رصد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ، اليوم الجمعة، 14 مارس 2025، أبرز مؤشرات عودة شبح المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في القطاع، مع استمرار توقف إدخال المساعدات لليوم الثالث عشر على التوالي.

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة:

▪️‏ يدخل قطاع غزة اليوم الثالث عشر من جريمة الاحتلال الصهيونازي، بمنع المساعدات وإطباق الحصار بإغلاق المعابر، حيث باتت تداعيات هذه الجريمة على المستوى الإنساني واضحة، ومؤشرات عودة شبح المجاعة وإنعدام الأمن الغذائي لا تخطأها عين، ويمكن رصد أبرز هذه المؤشرات؛ عبر:

‏١. إنعدام الأمن الغذائي وفقدان ٨٠٪؜ من المواطنين، مصادرهم للغذاء سواء بتوقف التكيات الخيرية أو توقف صرف المساعدات من الجهات الإغاثية لعدم توفر المواد التموينية والغذائية، وخلو الأسواق من هذه السلع.

٢. تأثر كميات الخبز للمواطنين بعد توقف ٢٥٪؜ من مخابز قطاع غزة عن العمل، وقرب توقف أعداد أخرى بسبب نفاد الوقود.

٣. ⁠شح كبير وأزمة خانقة في مياه الاستخدام المنزلي وأزمة أكبر في مياه الشرب، بسبب منع الوقود الذي تُشغل به الآبار ومحطات التحلية، وبات ٩٠٪؜ من سكان غزة لا يجدون مورد مياه واضطرار البلديات لتقنين تشغيل الابار حفاظا على ما هو متوفر من وقود ولضمان إيصال المياه للمواطنين أطول فترة ممكنة.

٤. ⁠توقف برامج فتح الشوارع وإزاحة الركام والنفايات في غالبية البلديات للاستفادة من كميات الوقود في تشغيل آبار المياه، ما يعني معاناة مضاعفة للمواطنين ومكاره صحية وبيئية ستترك أثرا كارثيا سيما مع إرتفاع درجات الحرارة حاليا.

٥. ⁠العودة لاستخدام الحطب بدلا من غاز الطهي، مع ما يسببه ذلك من أثر صحي وبيئي خطير وازدياد المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.

٦. ⁠تأثر إمداد النازحين بالخيام كمأوى مؤقت، وتراجع أعمال إنشاء مخيمات إيواء جديدة لعدم توفر الاحتياجات اللازمة لها.

‏٧. مضاعفة معاناة نحو ١٥٠ ألف من المرضى المزمنين والجرحى الذين لا يجدون الدواء أو المستهلكات الطبية لمداواتهم.

٨. توقف شبه تام لحركة النقل والمواصلات وصعوبة تنقل المواطنين ووصولهم لقضاء مصالحهم، بما فيهم وصول المرضى أو الجرحى للمستشفيات والمراكز الطبية.

▪️هذه المؤشرات تعكس صورة مما يواجهه أكثر من ٢،٤مليون إنسان داخل قطاع غزة، بعد أن قرر الاحتلال الصهيونازي أن يقتلهم ببطىء فأحكم حصارهم ومنع عنهم كل مقومات الحياة وجعل من غزة سجنا كبيرا.

▪️نحذر بأن الساعات القادمة ستحمل معها المزيد من تدهور الواقع الإنساني المنكوب على الصعيد المعيشي والصحي والبيئي، مع ترسخ المجاعة وإنعدام الأمن الغذائي والمائي، وانهيار المنظومة الخدماتية والصحية بشكل شبه تام. 

▪️نحمل قادة الاحتلال مسئولية هذه الجريمة وكل ما ينجم عنها وفي مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو المدان بجرائم ضد الإنسانية والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يتباهى بهذه الجرائم، متجردا من القيم والأخلاق الإنسانية، وضاربا بعرض الحائط القانون الدولي الإنساني.

▪️نطالب دولنا العربية والإسلامية، بإنفاذ قراراتهم المتعلقة بكسر الحصار عن غزة، والضغط لفتح معبر رفح ، وضمان إدخال احتياجات المواطنين وأولويات القطاع.

▪️‏نطالب المجتمع الدولي بعدم الرضوخ لإرادة الاحتلال ورفض هذه الجريمة، وإتخاذ إجراءات عملية لكسر الحصار ومحاسبة مجرمي حرب الاحتلال على هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، سيما مع ظهور نتائج تحقيق اللجنة الأممية المستقلة التي أكدت ارتكاب الاحتلال وقادته لسلسلة طويلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في غزة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية محدث: غزة- طفلان شهيدان برصاص الجيش الإسرائيلي المباحث العامة: إنجاز شكوى سرقة 7 ألواح طاقة شمسية من محافظة الشمال مقتل مواطن وإصابة آخرين بشجار عائلي في خانيونس الأكثر قراءة الخارجية تطالب بتدخل دولي لتمكين الفلسطينيين من حرية دخول القدس والصلاة فيها مستوطنون يرفعون أعلام الاحتلال قرب خيام المواطنين في الأغوار مستوطنون يهود عبروا الحدود اللبنانية للصلاة على تخوم حولا صحيفة تتحدث عن تفاصيل محادثات "واشنطن – حماس" بشأن غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • غزة: أبرز مؤشرات عودة شبح المجاعة وانعدام الأمن الغذائي
  • باكستان تطالب بمحاسبة إسرائيل على جرائم الحرب ضد الفلسطينيين
  • إسرائيل تقرر إجراء تغيير جوهري على توزيع المساعدات في قطاع غزة
  • بالقتل والتجويع.. الاحتلال يستمر في خرق الاتفاق وسط عجز دولي
  • مقرر أممي: إسرائيل تستمر بجرائم الإبادة في قطاع غزة
  • الحوثي يعلن دخول قرار حظر إبحار سفن الاحتلال حيز التنفيذ
  • 4.5 مليار دولار من أموال المساعدات عبر برنامج الغذاء العالمي وقعت في يد شركة قيادي حوثي مصنف إرهابيًا
  • "إم جي إكس" الإماراتية تستثمر 2 مليار دولار في منصة "بينانس"
  • «كندا» تعلن عن رسوم انتقامية" بـ 21 مليار دولار على السلع الأمريكية ردا على رسوم ترامب
  • الحرب التجارية.. بكين تتخّذ إجراءات والاتحاد الأوروبي يردّ بـ«رسوم» تتجاوز 28 مليار دولار