الأردن يدين دعوة سموترتيتش لضم الضفة وغزة وتهجير الفلسطينيين
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
عمان - أدان الأردن، الاثنين، مساعي الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لتغيير وضع أرض فلسطين المحتلة والتي تجلت أحدثها في دعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومساء الأحد، دعا سموتريتش خلال مؤتمر عقد في القدس المحتلة، إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال في مقطع مصور شاركه، الاثنين، عبر منصة "إكس": "اتفاقيات تقسيم الأراضي لم تنجح ولن تنجح، ببساطة لأنهم يريدون البلد كله"، في إشارة للفلسطينيين.
وأضاف أن "الفلسطينيين الموافقين على تبني القرار (ضم الضفة الغربية وغزة) سيمنحون ميزات المواطن الإسرائيلي".
وتابع: "من يرفض ذلك فسيتم تهجيره، ومن يرفض كلا الأمرين فسيتم معاملته كإرهابي".
وردا على ذلك، قالت الخارجية الأردنية في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات التصريحات التحريضية العنصرية المتطرفة التي أطلقها سموتريتش، والداعية إلى ضم الأرض الفلسطينية المحتلة وتوسيع الاستيطان فيها وتهجير الفلسطينيين منها".
واعتبرت الوزارة تلك التصريحات "انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وأكدت على "رفض المملكة وإدانتها لهذه الدعوات الاستيطانية التحريضية، في خرق فاضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية (..)".
وشددت الخارجية الأردنية على أن "الفكر العنصري الذي يتبدى في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي يعد امتدادا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تواصل عدوانها على غزة، وتحاصر شمال القطاع وتمنع دخول الغذاء والدواء إلى سكانه سعيا لتهجيرهم من منازلهم".
وطالبت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي بـ"ضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وخصوصا مجلس الأمن الدولي، بإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة بشكل فوري، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يسببها العدوان وضمان حماية المدنيين".
كما طالبت بـ"وقف إجراءاتها التصعيدية اللاشرعية والخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وإيجاد أفق سياسي لتحقيق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".
وفي مؤتمر الأحد، قال سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف: "إنها فرصة تاريخية لا ينبغي تفويتها من أجل التأسيس شرق أوسط جديد وحقيقي، حيث يوجد غرب الأردن مجال لتعريف وطني واحد فقط: دولة الشعب اليهودي".
وجدد سموتريتش معارضته قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وقال: "يجب على إسرائيل أن تحرر نفسها من المفاهيم الخاطئة وأن تدلي ببيان إسرائيلي لا لبس فيه للعرب والعالم أجمع بأن الدولة الفلسطينية لن تنشأ".
ودعا إلى "إنشاء مدن ومستوطنات جديدة في عمق الضفة الغربية وجلب مئات آلاف من المستوطنين الإضافيين للعيش فيها".
وتقدر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وجود أكثر من 720 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
واعتبر سموتريتش إنه "يتعين على إسرائيل أن تمد سيطرتها إلى غزة".
وقال سموتريتش، الذي عارض بشدة تفكيك المستوطنات وانسحاب الجيش الإسرائيلي من داخل غزة عام 2005: "من المؤسف أننا تلقينا في العام الماضي أدلة مؤلمة للغاية على أنه عندما لا يكون هناك وجود عسكري لفترة طويلة، لا يوجد أمن وهناك تهديد وجودي لدولة إسرائيل ومواطنيها، ويجب ألا نسمح بذلك"، في إشارة الى هجوم 7 أكتوبر 2023.
وجدد وزير المالية الإسرائيلي دعوته لتهجير الفلسطينيين من غزة قائلا: "أولئك الذين لا يريدون أو لا يستطيعون وضع طموحاتهم الوطنية جانبا، سيتلقون المساعدة منا للهجرة إلى إحدى الدول العربية العديدة، حيث يمكن للعرب تحقيق طموحاتهم الوطنية، أو إلى أي وجهة أخرى في العالم".
وزعم أن "الأغلبية المطلقة من سكان غزة دعموا حماس والمذبحة التي وقعت في السابع من أكتوبر".
وأضاف سموتريتش: "الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية سيتمتعون بالحكم الذاتي على المستوى المحلي وسيديرون حياتهم اليومية بأنفسهم من خلال إدارات بلدية إقليمية خالية من الأبعاد الوطنية".
وتابع: "من أجل مستقبل أفضل يتعين على الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع الدول الغربية الأخرى، الإطاحة بالنظام في إيران والقضاء على مشروعه النووي الذي يهدد دولة إسرائيل والعالم الغربي بأكمله"، وفق تعبيراته.
وبموازاة حرب الإبادة الجماعية المستمرة بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته بالضفة، فيما وسع المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، ما أسفر إجمالا عن مقتل 763 فلسطينيا وجرح نحو 6 آلاف و 300، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
فيما أسفرت الإبادة في غزة عن أكثر من 144 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
Your browser does not support the video tag.المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يحذر من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه فلسطين المحتلة
استقبل د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت ٥ ابريل وفداً من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، ود. محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكداً على رفض المحاولات الاسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.بمشاركة 40 دولة.. وزير الخارجية يترأس الاجتماع الوزاري لعملية الخرطوم
بدر عبدالعاطي يستقبل اليوم وفدًا من حركة فتح ووزير خارجية سيشل
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسة العدوانية الإسرائيلية في الإقليم واستخدامها القوة العسكرية الغاشمة دون أدني اعتبار لمحددات القانون الدولى الإنساني، واستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد المدنيين، والتعامل باعتبارها دولة فوق القانون، وأن أوهام القوة لن تساعد اسرائيل في تحقيق الأمن لها كما تتصور، بل ستؤدى الفظائع التى ترتكبها إلى تكريس شعور الكراهية والانتقام ضدها في المنطقة، ووضع المزيد من الحواجز أمام سبل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، بما ينعكس بصورة شديدة السلبية على أمنها واستقرارها وفرص تحقيق السلام المستدام بالمنطقة، محذراً من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من ارضهم، متناولا الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وشدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، والتوصل لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.